المساعدات الاجتماعية على قدر إتقان اللغة في النمسا
آخر تحديث GMT21:08:54
 لبنان اليوم -

المساعدات الاجتماعية على قدر إتقان اللغة في النمسا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المساعدات الاجتماعية على قدر إتقان اللغة في النمسا

المساعدات الاجتماعية للاجئين
فيينا - العرب اليوم

تسعى حكومة النمسا من خلال مشروع قانون جديد مثير للجدل إلى ربط جزء من المساعدات الاجتماعية للاجئين بمستوى إتقانهم اللغة الألمانية (في النمسا الألمانية هي اللغة الرسمية)، وفقًا لما أعلنته الحكومة المحافظة يوم الاثنين (28أيار/ مايو 2018)، وأكد المستشار النمساوي زباستيان كورتس "ينبغي أن تكون اللغة الألمانية هي مفتاح الوصول إلى الحد الأدنى من التأمين الاجتماعي".

ولا تزال قيمة الحد الأدنى من التأمين الاجتماعي في النمسا تصل إلى 863 يورو للفرد الواحد، إلا أن الحكومة تريد من خلال مشروع القانون الجديد ربط 300 يورو من هذه القيمة بشروط، حيث سيتعين على الأجانب ومنهم اللاجئون أن يثبتوا أن لديهم مهارات جيدة في اللغة الألمانية ، أي بلوغ (المستوى B1) أو أنهم يتحدثون الإنجليزية بطلاقة (المستوى C1).

"اللاجئون الجدد والكبار في السن من المتضررين"

بالنسبة لخبراء القانون، فإن قانون الاتحاد الأوروبي ينص على منح الأشخاص أصحاب حق اللجوء، نفس الإعانات الاجتماعية التي يحصل عليها أهل البلد، ووصف رئيس منظمة كاريتاس الكنسية في النمسا ميشائيل بانداو ربط المساعدات الاجتماعية بتعلم اللغة بأنه "بلا معنى"، وفقًا لموقع "شبيغل".

ويرى المحامي جمال بوزان، المختص بشؤون الاندماج في النمسا، أن اللاجئين الجدد سيتضررون من مشروع القانون الجديد في حال المصادقة عليه، وخصوصًا الذين يجدون صعوبة في تعلم اللغة كالكبار في السن، ومن أولئك اللاجئين فاطمة حج حسين، التي تعيش في النمسا منذ سنتين، والتي تتخوف من تأثير المصادقة على مشروع القانون الجديد عليها.

وتقول اللاجئة السورية التي تبلغ الثالثة والخمسين من العمر إنها تلاقي صعوبة كبيرة في تعلم اللغة الألمانية رغم الجهود التي تبذلها في سبيل ذلك، وتتابع "لا أتوقع أن أتجاوز امتحان الـB1، ولذلك أخاف من أن يتم تقليص الإعانات المقدمة لي".

"تحفيز للشباب"

وتضيف اللاجئة التي تتدرب في محل لبيع الورود "طالما أنهم قبلوا طلب لجوئي، يجب عليهم تقديم الإعانات مثل الدول الأوروبية الأخرى"، مشيرة إلى أن وجهتها كانت هولندا، لكنها "أجبرت" على تقديم طلب اللجوء في النمسا.

ويوافق اللاجئ السوري مظلوم شيخي الذي يعيش في النمسا منذ حوالي أربع سنوات على أن مشروع القرار الجديد سيؤثر سلبيًا على حياة اللاجئين الكبار في السن، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنه قد يكون حافزًا للاجئين الشباب للانخراط في المجتمع. ويتابع شيخي لمهاجر نيوز "بالنسبة لي –كشاب- فإن مشروع القرار الجديد يعني ضرورة الاعتماد على النفس وتعلم اللغة بسرعة للانخراط في سوق العمل"، ويضيف "نحن من أتينا لبلدهم، ولذلك علينا احترام قراراتهم".

خمس سنوات انتظار للحصول على الإعانات

ووفقًا للمحامي جمال بوزان فإن المستهدفين من مشروع القرار ليسوا اللاجئين فقط، بل مواطنو دول شرق أوروبا ذات الدخل المنخفض، حيث إن "الكثير من مواطني تلك الدول كانوا يأتون للنمسا، ويعملون بضعة أشهر، ويبقون مستفيدين من إعانات الدولة بعد ترك العمل"، ووفقًا للمعمول به في النمسا، فإن مواطني الاتحاد الأوروبي أصحاب الدخل المحدود للغاية يمكنهم أيضًا الحصول على الحد الأدنى من التأمين الاجتماعي، لكن مع صدور القرار، فإنه سيتعين عليهم الانتظار لمدة خمس سنوات حتى يحق لهم المطالبة بالحصول على هذه الإعانة.

وستؤثر السياسة الجديدة خاصة على دول شرق الاتحاد الأوروبي مثل بلغاريا والمجر وسلوفاكيا، فوفقًا لمشروع القانون الجديد فإن الكثير من العمال المهاجرين في النمسا سوف يواجهون خفضًا للإعانات، إذا كان أطفالهم يعيشون في موطنهم الأصلي، وليسوا معهم في النمسا، حيث سيتم بحسب مشروع القانون الجديد تقليص مخصصات الطفل إلى 25% للطفل الأول و 15% للطفل الثاني و5 بالمئة للطفل الثالث، ما سيؤثر على العائلات التي لديها عدد كبير من الأطفال.

وقالت وزيرة الأسرة في النمسا يوليانا بوغنر شتراوس إن مشروع القانون من شأنه خفض الإنفاق الحكومي بواقع أكثر من 100 مليون يورو سنويًا، مضيفة أن " هذه الأموال سوف يتم استخدامها لصالح الأطفال في النمسا".

وكانت النمسا قد دفعت عام 2016 إعانات اجتماعية تقدر بـ 273 مليون يورو لنحو 130 ألف طفل في دول الاتحاد الأوروبي، أي نحو 7% من إجمالي الإعانات الاجتماعية للأطفال في النمسا، ومن المقرر أن يصادق البرلمان النمساوي على مشروع القانون في الأسابيع القادمة، لكن المحامي جمال يوزان يرى أنه قد تطرأ على مشروع القرار تغييرات قبل المصادقة عليه من قبل البرلمان، ويتابع "قد تستغرق المصادقة على مشروع القرار عدة شهور، لأنه-حسبما قرأته- بحاجة إلى توضيح تفاصيله من الناحية القانونية".

وقد أشار خبير الشؤون القانونية في الاتحاد الأوروبي فالتر أوبفيكسر إلى أنه يشك فيما إذا كان تقليص الإعانات وفقًا للشكل الموجود في مشروع القرار "قانونيًا".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المساعدات الاجتماعية على قدر إتقان اللغة في النمسا المساعدات الاجتماعية على قدر إتقان اللغة في النمسا



ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة ـ لبنان اليوم

GMT 21:08 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

الجيش اللبناني ينفي شائعات حول توقيف سوري
 لبنان اليوم - الجيش اللبناني ينفي شائعات حول توقيف سوري

GMT 05:54 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون
 لبنان اليوم - حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:15 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 12:48 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتخب السعودي يتقدم 3 مراكز في تصنيف فيفا

GMT 10:52 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

انخفاض بأسعار البنزين والمازوت في لبنان

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:30 2019 الإثنين ,25 شباط / فبراير

لؤي ناظر يكشف أسباب تراجع النتائج ورحيل بيلتش

GMT 15:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

"FILA" تُطلق أولى متاجرها في المملكة العربية السعودية

GMT 12:49 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

أنواع من الفواكه تحتوي على نسبة عالية من البروتين

GMT 13:03 2013 الأحد ,07 تموز / يوليو

8 جرحى في صدامات عرقية جنوب موريتانيا

GMT 01:06 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

إصابة الفنان المصري أحمد مكي بفيروس كورونا

GMT 18:55 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

فياض "يأسف" لإقفال المحطات بحجّة انتظار التسعيرة الجديدة

GMT 23:04 2022 الثلاثاء ,21 حزيران / يونيو

التغير المناخي يُهدد جبال الألب بتأثير مُدمر

GMT 16:45 2021 الخميس ,28 تشرين الأول / أكتوبر

وزارة الاقتصاد اللبنانية نفت تحديد سعر جديد لربطة الخبز

GMT 21:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

بيدري أفضل لاعب شاب في يورو 2020 رسميًا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon