الفن الخالد محاكاة لفكرة العبورو“إنكار الموت” كتاب يلامس اسئلة الكينونة
آخر تحديث GMT14:55:10
 لبنان اليوم -

الفن الخالد محاكاة لفكرة العبورو“إنكار الموت” كتاب يلامس اسئلة الكينونة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الفن الخالد محاكاة لفكرة العبورو“إنكار الموت” كتاب يلامس اسئلة الكينونة

غلاف كتاب إنكار الموت لمؤلفه أرنست بيكر
بقلم : دلال قنديل*

غلفت فكرة الموت فنوناً متنوعة ورافقت الاثر الفرعوني، لعل اهمها المقابر التي تمتد على عشرات الكليومترات في أسوان والأُقصر . زرتها مثل هذه الايام قبل عامين،كانت خالية من الزوار بسبب الوباء.اصوات خطوتنا في تلك الدهاليز المضاءة بفوانيس كهربائية صغيرة تثير القشعريرة في الجسد.كنا كأننا نذهب في طريق لا رجعة فيها.مأخوذين بسحر المنحوتات الجدارية في الاقبية بألوان تعشقتها. رهبة الموت وسطوته تصارع ألوان حية تضيء اقبية المقابر الضخمة التي تشهد على تاريخ حافل بأساطير حيكت بحكمة عن رعب الموت وتقليص المسافة اليه .

لفتني في تلك المقابر تخصيص حقبة كاملة من فنونها لفكرة العبور ، بينها ماخصص للأطفال الذين ينتقلون باكراً الى الضفة الاخرى.هاجس الخلود الذي طبع المرحلة الفرعونية قابلته فنون غربية جسدت الموت جزءاً من سيرورة الحياة طبعت حقبات عدة لأشهر المبدعين.تأتي الفكرة وتروح اما المعلقات والجداريات فتحاكي على مر العصوركل تفصيل بسيط منها تحدي زوال الانسان وتواضع قدراته امام تطويع الموت للحياة .

دفق الزوار للكنائس الايطالية لا يتوقف في فترة الاعياد هذه الايام. هو العام الاول بعد اجراءات الحد من الوباء. ابرزها كاتدرائية سيستينا في الفاتيكان التي تشهد لفنان عصر النهضة الاشهرمايكل انجلو  بإثارة جدل القيامة وتصويرها بملائكتها وشياطينها. لوحات انجلو بكل الصخب الذي اثير حول تعريتها الكائن البشري تقحمنا للتفرس بما ورائيات الحياة .
يتسلل للناظر رهاب الموت ورجاء العدالة المنتظرة، قد تأتي وقد لا تأتي. لكن متى كان للمتخيل ان يؤخذ بحسابات الواقع وجدليته؟
كل ما نحياه يشدنا لرؤية مغايرة للكامن خلف المعاش .
الموت لعله يقترب اكثر فاكثر، يلامس هذا الكائن العصري الهجين.

معظم ابناء بلادنا العربية يلسّعهم سوط الايام كعقاب لانهم تمردوا حتى على الموت، او ربما تمرد عليهم بعدم اراحتهم من عذاباتهم المستدامة في بلاد القهر والنهب والقمع والصراعات.
الفارق شاسع بين القصور والمنازل المحظية بالدفء وبين الشوارع حيث يئن الفقراء جوعاً ويموتون بصمت.
في زحمة الاعياد يكبر الفارق.

*دلال قنديل كاتبة وإعلامية لبنانية

قـد يهمك أيضأ :

تمثالان من البرونز للفنان الإيطالي مايكل أنجلو في لندن

معرض أعمال فنية لمايكل أنجلو يقام في تايبيه

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفن الخالد محاكاة لفكرة العبورو“إنكار الموت” كتاب يلامس اسئلة الكينونة الفن الخالد محاكاة لفكرة العبورو“إنكار الموت” كتاب يلامس اسئلة الكينونة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 09:23 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تأثير يوم الميلاد على طباعك ونقاط قوتك

GMT 13:34 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

رحالة رومانية خاضت تجربة العيش مع أسرة سعودية بسبب "كورونا"

GMT 11:33 2022 الأحد ,24 إبريل / نيسان

تألقي بمجوهرات الربيع لإطلالة أنيقة

GMT 14:04 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

دراسة تشدد على أهمية قراءة القصص للأطفال

GMT 13:18 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

خبير بريطاني يعلن عن اكتشاف "خنافس غامضة" عمرها 4000 عام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon