القصيدة سفير للمعاني الجمالية والونيس في وحدتي
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

الشاعر المغربي سامي دقاقي لـ"العرب اليوم":

القصيدة سفير للمعاني الجمالية والونيس في وحدتي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - القصيدة سفير للمعاني الجمالية والونيس في وحدتي

الشاعر المغربي سامي دقاقي
مراكش ـ ثورية ايشرم
أكّد الشاعر المغربي سامي دقاقي أنّ الشعر لا يفد من الخارج، هو موجود داخل الإنسان، لكن ما يحدث هو الفرص، والسياقات التي تفجّره، فالشعر يتجاوز أحيانًا مجرد الصياغات اللغوية، أو القول، إلى السلوكات والممارسات. وأوضح دقاقي، في حديث إلى "العرب اليوم"، "بدأت في كتابة محاولتي الأولى مع نهاية التعليم الإعدادي، لكني كنت أميل منذ بداية تجاربي في هذه الحياة إلى القصص، والصور الحالمة والغريبة، وأيضًا تلك العبارات التي تكون مفتوحة على احتمالات عديدة، وجميلة في الوقت نفسه، لاسيما أنَّ القصيدة أروع سفير للمعاني الجمالية، وأجمل ونيس في وحدتي".
وأضاف "كثيرًا ما كنت أعيد ابتناء عوالم ما أقرأه أو أشاهده وأطبعه بلمستي الخاصة، إلى ما بعد العشرين من عمري، حيث بدأت أصنع أسلحتي وأدواتي، بغية أن أتحدث عن الزمن وعن نفسي".
وأشار إلى أنّ "الشعر يغمرنا ويحيط بنا، وما نفعله، نحن الشعراء، هو البحث عن الجمال، والسؤال فيما يحيط بنا، وحتى في أصعب الأزمنة، وفيما يخنقنا من قبح ودمار وعبث، وأنا شخصيا أعتبر نفسي ابنًا للشعر، ولو أني أمارس أحيانًا أجناسًا كتابية أخرى، لكن المنطلق والعودة هما دائمًا الشعر، الذي اعتبره  قدري قبل كل شيء".
وتابع "إلهاماتي تأتي من المعاش، فالقصيدة تناديني، وأحيانًا تغتصب مجالي النفسي والاجتماعي، حين أشعر بالامتلاء أضيق، وتنتابني حالة قلق وغموض لا أفهمهما، إلا بعد أن أنهمر في البياض قصيدًا، لا أكتب إلا في لحظات استعداد سيكولوجي وذهني، إنها اللحظة التي تتلاشى فيها كل العناصر الخارجية، بغية أن تظهر الكتابة والشعر كوجود آخر يضاعفني ويؤكّدني".
ولفت الشاعر دقاقي إلى أنّ "الزمن في القصيدة هو ذلك الذي يكاد يكون سيكولوجيًا أو فلسفيًا بامتياز، الزمن الشعري قابل للاختزال تبعًا لرؤى الشاعر، وتجاربه، ما يطبعه هو القدرة على التحرر والتعدد بشكل جميل، وهي قدرة لا يمنحها الزمن العادي، أو الزمن خارج القصيدة، زمن القصيدة أو الزمن الشعري تمّحى فيه وبه الحدود بين الماضي والمستقبل، فيعبّر عن لاوعي جمعي، كما يعبر عن (أنا نرجسية)، وقد يعكس انصهار جمهرة من الشخوص والأصوات، فالقصيدة بالنسبة لي هي أروع وأعظم آلة استخدمها للسفر عبر كل الأزمنة التي أرغب فيها".
واعتبر الشاعر سامي أنّ "من يقول أن الشعر لم يعد لغة صالحة لهذا الزمن فهو لم يعد ينتمي لهذا العالم، الشعر كان حاضرًا منذ ظهور الإنسان، حتى وإن كان بأشكال مختلفة، فهو سيظل حاضرًا دائمًا، هنا أتحدث طبعًا عن الشعر الذي يتجاوز المقول والمكتوب إلى السلوك والتواصل والعلاقات، وأيضًا الشعر الذي تمنحنا إيّاه أشكال التعبير الأخرى، ما يحدث في هذا الزمن هو ظهور نوع من الشك العدمي، نتيجة تكاثف العبث واستفحاله، لكن أعتقد أنّه كلما تأزم الوضع كلما كان ذلك مدعاة لمزيد من الشعر، وليس العكس، فأينما نظر الإنسان في محيطه سيجد الشعر حاضرًا بقوة، في كل صغيرة وكبيرة، في أحاديثنا اليومية، في سخرياتنا، في تعبيراتنا، في أحلامنا، شخصيًا اعتبر الشعر (أب الفنون)، و(أصل الإنسان)، لأنه الملاذ الذي نعود إليه في نهاية اليوم، في نهاية العمر، في نهاية العالم".
واستطرد "حلمي أو هدفي أن أكسر سُّنة التعود، التي تكبل الشاعر وتجعله محدودًا، فأنا لا أحب الحدود والإطارات، أعشق الحرية في كل شيء، بغية أنّ أتحرك في كل طريق، بكتاباتي التي أعبّر فيها عما يخالجني من إحساس وشعور، لأن مهمة الشاعر ليس أن يحلم ولكن أن يدلّ على الطريق، لاسيما أني لا أؤمن بالموهبة، بل بالقراءة، والنحت في الصخر، والاجتهاد، والقدرة على التواصل العميق مع العالم بكل مكوناته".
وبيّن أنّ "ما يجلعنا شعراء دون غيرنا، ليس الموهبة، بل طريقة التنشئة الاجتماعية والثقافية، ومجالات الاهتمام، بإمكان كل واحد أن يكون شاعرًا في حياته، لكن لن يكون شاعرًا حقيقيًا إلا بالقراءة، ثم القراءة، ثم القراءة، وما يتبقى يتكفل به الشعر".
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القصيدة سفير للمعاني الجمالية والونيس في وحدتي القصيدة سفير للمعاني الجمالية والونيس في وحدتي



GMT 20:43 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

تعامد الشمس على معابد الكرنك مُعلنة بداية فصل الشتاء

GMT 22:21 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق متحف اللوفر في باريس بسبب إضراب الموظفين

GMT 18:15 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

المتحف المصري الكبير يجذب 19 ألف زائر يوميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:25 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 07:51 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

المكياج الليلي

GMT 20:46 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

المخمل في "ديكورات" المنزل الشتوية ٢٠٢٠

GMT 13:36 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon