الحركة الأدبية تُمهد دائمًا لأيّة حركة سياسية في أي دولة
آخر تحديث GMT19:35:28
 لبنان اليوم -

الكاتب الفلسطيني كامل جبر لـ"العرب اليوم":

الحركة الأدبية تُمهد دائمًا لأيّة حركة سياسية في أي دولة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الحركة الأدبية تُمهد دائمًا لأيّة حركة سياسية في أي دولة

الكاتب الفلسطيني كامل جبر
جنين ـ مارتين زغيبي

 أكد الكاتب الفلسطيني  كامل جبر بأنَّ "نشاط الحركة الأدبية بمختلف أشكالها يكون انعكاسًا لواقع مرحلة سياسية معينة".

تابع بأنه يتبنى فكرة غسان كنفاني في كتابه "الأدب الصهيوني"، وهودراسة نقدية للأدب الصهيوني في مرحلة معينة، وأَّنه لا حركة سياسية بدون حركة أدبية تسبقها وتُمهد لها.

وأضاف جبر، في حديث خاص لـ"العرب اليوم": "إذا أردنا أنَّ ننظر نظرة نقدية علمية في سياق تطور الأدب في فلسطين، تلاحظ أنه نهض بمختلف أشكاله سواء أكان شعر أو رواية أو قصة قصيرة في منتصف السبعينات وأواخرها؛ حيث كان هناك حركة شعبية مقاومة تؤخذ الطابع النقابي الشعبي السياسي العمالي، وهذه النقابات المهنية العمالية كان لها نشاط في أواخر السبعينات عندما انعقد مؤتمر الرد على زيارة السادات لإسرائيل، منذ ذلك الحين بدأت كل التنظيمات تؤمن أنَّ العمل لا يجب أنَّ يكون محددًا بإطار معين كالكفاح المسلح مثلاً، ووصلو إلى أنَّ هناك أشكال متعددة للمقاومة، وكان هناك العديد من الدوريات الأدبية في القدس في ذلك الحين وعدد من المجلات والكثير من الشعراء الذين برزوا في تلك المرحلة، فقد كانت تخدم الحركة الأدبية حركة المقاومة وكانت انعكاسًا وتطويرًا لها".

وتابع بشأن إهمال الإعلام للأدب: "الإعلام بتقديري لا يغطي الأدب كما يجب، فعلى سبيل المثال صحيفة "الحياة" لها ملحق صغير أسبوعي مُختصّ بالأدب والقليلون جدًا ممن يتابعوه ويكتبون فيه أيضًا، هذا دليل على تراجع المرحلة الراهنة حيث أنَّ هناك تراجعًا في الوضع السياسي والحركة الوطنية، فتراجع الأدب تلقائيًا، وكلما تقدم الكفاح الوطني على مختلف أشكاله كلما تقدمت الحركة الأدبية بكونها تخدم القضايا السياسية".

واستطرد جبر عن أسباب تراجع الحركة الأدبية: "أسباب تراجع الحركة الأدبية يعود للتراجع في جميع مجالات الحياة؛ فهناك إهمال في الاعلام مثلاً بكونه غير متطور وبكون الناس يلجأوون للمحطات العربية والاجنبية مثلاً لتصديقها أكثر من المحلية، بالإضافة للتطور التكنولوجي واستغناء الكثير من الناس عن الورق وعن الجرائد وعن الكتب ولجوئهم للإنترنت للتزود بالمعرفة".

وأشار إلى أنَّ الإعلام ليس دوره تنمية الأدب، فاعتبر الإعلام والأدب خطان متوازيين يسيران معًا، فالحركة الأدبية لا تعتمد فقط على دعم وإسناد الإعلام لها، فيجب على مؤسسات المجتمع المدني بمختلف أشكالها أنَّ تدعم الحركة الأدبية في المجالات كافةً وهذا واجب أيضًا على الدوائر الحكومية ذات الاختصاص بهذا المجال.

ويتابع جبر عن أهمية الكتاب في مختلف مجالات الحياة، مضيفًا: "أنا أقول دومًا بأنَّ الكتاب هو الأساس في تطوير المعارف عند الناس، وسيبقى الكتاب أداة قوية لرفع وعي الناس وهذا لا يلغي المجالات الأخرى، يوجد كتاب قد قرأته لسلامة موسى اسمه التثقيف الذاتي يتضمن بأنَّ الإسان عندما ينوي تثقيف نفسه يجب عليه قراءة الكتب الروايات والمجلات والاستماع للراديو كونه كان الوسيلة الإعلامية الوحيدة في ذلك الوقت، ويعتبر هذا الكتاب بأنَّ الاطلاع على المجلات الدورية والجرائد والاستماع للراديو وقراءة الروايات دور بنسبة 70% لتثقيف الإنسان و30% للكتاب".

كما تحدث الكاتب الفلسطيني عن افضل كتاب قرأه: "يوجد قصة في الأدب الواقعي قد قرأتها وأنا في السجن منذ خمسة وثلاثين عامًا وقبل سنتين عاودتُ البحث عنها ووجدتها وأعدت قرائتها، اسمها "الفجر هادئ هنا"،عندما قرأتها شعرت بأنَّ روحي تحلق في السماء عاليَا وشعرتُ براحة غريبة أعجز عن وصفها".

وأتمّ حديثه في أهمية دور الشباب في ريادة الأدب السياسي في الوقت الراهن وأنَّ للشباب قدرة على تدشين نهضة كاملة في مجال الأدب، ووجّه رسالته للشباب الفلسطيني بحديثه: "اقبلوا على القراءة والمطالعة لتوسيع مدارككم العلمية والأدبية والفكرية، وكلما تطور الإنسان بمعارفه كلما شقّ طريقًا أسهل في حياته".

ولا بد من الاشارة لأعمال الكاتب الفلسطيني كامل جبر من مدينة جنين، حيث أنَّ له رواية "محمد لاجئ" ويشرف على نهاية تلقيح روايته الأخرى" خمسة عشر عامًا"، وسيبدأ بعمل روائي جديد اسمه "طريق طويل".

كامل جبر أسير مُحَرر قضى خمسة عشر عامًا في سجون الاحتلال، متقاعد من هيئة التوجيه السياسي في الأمن الوطني الفلسطيني، له العديد من المقالات النقدية والمتنوعة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحركة الأدبية تُمهد دائمًا لأيّة حركة سياسية في أي دولة الحركة الأدبية تُمهد دائمًا لأيّة حركة سياسية في أي دولة



GMT 20:43 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

تعامد الشمس على معابد الكرنك مُعلنة بداية فصل الشتاء

GMT 22:21 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق متحف اللوفر في باريس بسبب إضراب الموظفين

GMT 18:15 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

المتحف المصري الكبير يجذب 19 ألف زائر يوميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon