فؤاد بوعلي يعتبر أنّ مسار الحكومة المغربية اتسم بمظاهر سلبية
آخر تحديث GMT10:01:43
 لبنان اليوم -

أكّد لـ"العرب اليوم" أنّ دول العالم المتقدم تحترم هويتها

فؤاد بوعلي يعتبر أنّ مسار الحكومة المغربية اتسم بمظاهر سلبية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - فؤاد بوعلي يعتبر أنّ مسار الحكومة المغربية اتسم بمظاهر سلبية

رئيس الائتلاف الوطني المغربي من أجل اللغة العربية فؤاد بوعلي
الرباط - عمار شيخي

اعتبر رئيس الائتلاف الوطني المغربي من أجل اللغة العربية، فؤاد بوعلي، أنّ المجلس الأعلى للتعليم في المملكة ولد مشوهًا، مشيرًا إلى أن توصياته ستكون كذلك، مضيفًا أنّ "ما يروج من محاولات الالتفاف على النص الدستوري وفرض الفرنسية لغة للتدريس نتيجة طبيعية لنتوءات الولادة".

وأكّد فؤاد بوعلي لـ"العرب اليوم"، أنّه من الضروري الانتقال من نقاش بشأن وضع الفرنسية إلى النقاش حول تنزيل الدستور، بغية ضمان أسلم لسياسة لغوية مندمجة"، موضحًا أنه "لا خلاف على أن الفرنسية تشكل جزء من ذاكرتنا الحية، وينبغي التعامل معها في هذا المستوى فقط، لكن أن تغدو لغة تدريس وعلم ومعرفة، فإن هذا يحكم على أجيال من المغاربة بالتخلف عن ركب العالم المتقدم، الذي يدرس بلغته الوطنية وينفتح على العالم بلغاته الحية".
وأضاف أنّ "الحكومة تعهدت منذ تعيينها بتحقيق الديمقراطية والتشاركية عبر مقتضيات الدستور الجديد، وكذلك حماية اللغة العربية وتنميتها وإخراج أكاديميتها للوجود، وتميز أداؤها بجملة من السمات الإيجابية منها، توسيع استعمال العربية في بعض اللقاءات الرسمية عالية المستوى التي أشرف عليها الملك محمد السادس أو التي يحضرها رجال أعمال أجانب؛ وفتح نقاش مع الدول الأوربية من أجل إدراج اللغة العربية في البرامج التعليمية الرسمية لهذه الدول وخصوصًا إسبانيا وفرنسا".

وأشاد بوعلي بتضمين دفاتر برامج القناتين العموميتين إصلاحات مهمة تتعلق بالمسألة اللغوية، تقضي بتخصيص 50% للغة العربية، وإعادة الاعتبار إلى العربية خصوصًا في القناة الثانية، بالإضافة إلى إصدار الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، مذكرة موجهة إلى المصالح الإدارية العاملة، تؤكد فيها على ضرورة الإدلاء بشواهد طبية محررة باللغة العربية أو الأمازيغية".

ولفت إلى أنّ مسار العمل الحكومي اتسم بالعديد من المظاهر السلبية منها تهميش اللغة العربية عن النقاش العمومي مقارنة مع اللغات الأخرى؛ والتلكؤ  في إنشاء أكاديمية محمد السادس للغة العربية؛ واستمرار هيمنة اللغات الأجنبية على البوابات الإلكترونية للوزارات والمؤسسات الحكومية؛ وإهمال القانون الخاص باللغة العربية في المخطط التشريعي 2012-2016، وتضمين القانون التنظيمي الخاص بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية؛ وعدم اتخاذ أي خطوة تشريعية أو تنظيمية أو حتى منشور بخصوص استمرار سيطرة اللغة الأجنبية  في المشهد اللغوي، والتراجع أمام حملة اللوبي "الفرنكفوني" في موضوع نسبة وتوقيت بت البرامج بالفرنسية في النسخة المعدلة من برامج قناة "2M" وعدم القيام بإجراءات كافية أمام استمرار الهيمنة الفعلية للغة الأجنبية في الإدارة والأعمال والبحث العلمي واحتلالها مكانة الصدارة في مشهدنا اللغوي.

وأوضح رئيس الائتلاف الوطني المغربي من أجل اللغة العربية، أن "التعديل الدستوري لم يضف شيئا لسيطرة النخبة (الفرنكفونية) على دواليب القرار السياسي والاقتصادي والفكري"

وبخصوص اقتراحات الائتلاف الوطني، لتعزيز مكانة اللغة العربية في المغرب، وضمان حضورها كلغة رسمية إلى جانب الأمازيغية، يقول بوعلي، "انطلاقا من المقتضى الدستوري والمبادرات المختلفة، نتصور أن أي سياسة لغوية ينبغي أن تتأسس على ضرورة ضمان الانسجام في السياسة اللغوية، من خلال إرساء المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية وحضور المكون اللغوي العربي، بما يتلاءم مع دوره الحضاري والتنموي". 

ودعا إلى إصدار قانون خاص بحماية اللغة العربية وتنمية استعمالها بما يضمن قيام بيئة لغوية سليمة، تتماشى ومقتضيات الدستور اللغوية، وكذا وضع آليات مؤسسية وقانونية لمراقبة التزامات الدولة بحماية اللغة العربية، باعتبارها لغة رسمية على الصعيدين المحلي والوطني، والإلزام باستخدام اللغة العربية في الإدارات والمرافق العامة والقطاعات الإنتاجية في التصرفات الإدارية وتحرير الوثائق والتواصل مع المواطنين.

وشدد على أهمية إنشاء أكاديمية محمد السادس للغة العربية، وتمكينها من الشروط المادية والمعنوية لتقوم بدورها العلمي والبحثي في النهوض بلغة الضاد، فضلا عن استخدام اللغة العربية لغة تدريس للمواد الأدبية والتقنية والعلمية في المدرسة والمعاهد والجامعات المغربية.

وأبرز بوعلي أنّ اللغة العربية في المغرب ليست قضية آلية تواصلية يمكن استبدالها حين الانتهاء من دورها، بل منظومة قيم حافظت للبلاد على كيانها ووحدتها، والذين يرفضونها أو يحاربونها يحاربون ما تحيل عليه من قيم ومفاهيم الانتماء والوحدة والوجود.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فؤاد بوعلي يعتبر أنّ مسار الحكومة المغربية اتسم بمظاهر سلبية فؤاد بوعلي يعتبر أنّ مسار الحكومة المغربية اتسم بمظاهر سلبية



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 14:07 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات
 لبنان اليوم - فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 14:33 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج
 لبنان اليوم - رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج

GMT 20:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 لبنان اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 18:36 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025
 لبنان اليوم - إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025

GMT 18:00 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

وجهات سياحية مدهشة لعام 2026 ستعيد تعريف متعتك بالسفر
 لبنان اليوم - وجهات سياحية مدهشة لعام 2026 ستعيد تعريف متعتك بالسفر

GMT 18:34 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

دليل عملي لغسل الستائر في المنزل بسهولة وفعالية
 لبنان اليوم - دليل عملي لغسل الستائر في المنزل بسهولة وفعالية

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 14:09 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:15 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 04:01 2015 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

هجر السعودي يتعاقد مع مهاجم النهضة لمدة موسمين

GMT 19:03 2020 السبت ,25 تموز / يوليو

إسبانيا تواجه البرتغال وديا في أكتوبر

GMT 06:54 2023 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت الحديث واتباع الطرق الأكثر أناقاً

GMT 03:49 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

هوساوي يكشف أسباب اعتزاله عن "الوحدة"

GMT 13:04 2022 الخميس ,07 إبريل / نيسان

فوائد تناول الأسماك أثناء الحمل

GMT 07:26 2021 السبت ,06 آذار/ مارس

وفاة شقيق الفنان عمر الحريري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon