توفير الفرص والدعم إلى الأطفال يساعدهم على اكتساب الخبرات
آخر تحديث GMT14:55:10
 لبنان اليوم -

التربية السليمة بين الوالدين "الهليكوبتر" و"جزازة العشب"

توفير الفرص والدعم إلى الأطفال يساعدهم على اكتساب الخبرات

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - توفير الفرص والدعم إلى الأطفال يساعدهم على اكتساب الخبرات

فوائد منح الفرص والدعم إلى الأطفال
لندن ـ كاتيا حداد

استخلص مسح أجري أخيرًا، للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و12، أنّ اللعب في الأماكن المغلقة داخل المنزل أصبح الآن هو القاعدة، ولقد تقلّص عدد الأطفال الذين لم يسمح لهم باللعب بعيدًا عن المنزل بنسبة 90% منذ عام 1970، ولم يتغيّر الآباء فقط من حيث ما يعتبر آمن للأطفال، فأصبح الآباء قلقون الآن أكثر حول تأثير الأبوة والأمومة على أطفالهم، والشعور بالضغط حيال توفير مجموعة من الأنشطة المحفّزة لهم، وقد أدى هذا إلى ظهور نوعين من أنماط الأبوة والأمومة ذات الصلة، "المروحية الهليكوبتر" و "جزازة العشب"، فمستوى مشاركة الوالدين وإشرافهم علينا في السبعينيات لم يكن عُشر ما هو متوقع اليوم.

ويعتبر "الآباء المروحية الهليكوبتر"، كما يوحي اسمها، هم الذين يقضون الكثير من الوقت يحومون حول أطفالهم، ويظلون دائما على مقربة من أطفالهم، وهم مستعدون للانقضاض المباشر أو المساعدة أو الحماية "عادة قبل الحاجة إليها"، أما "الآباء جزازة العشب"، فهم على بُعد خطوة واحدة إلى الأمام من أطفالهم، يقومون بتمهيد طريقهم والتأكّد من ألا يصيبهم أي مكروه في طريقهم، وتشمل التكتيكات الشائعة لهذين النمطين على حد سواء التدخل بشكل كبير في حياة الأطفال الكبار، مثل تقديم شكوى إلى أصحاب العمل عندما لا يحصل أطفالهم على وظيفة.

وتساءلت الدراسات الحديثة، "هل يساعد تمتع الطفل بطفولة خالية من التوتر حقا على المدى الطويل؟"، كما هو الحال مع أي شيء، هناك منطقة وسطى، ولا يتطلب الأمر سوى توفير الفرص والدعم إلى الأطفال مما يساعدهم على اكتساب الخبرات والثقة والعلاقات الاجتماعية التي لا يمكن تقديمها لهم في ظروف عكسية، ولكن هناك خط رفيع مهم بين دعم الأطفال أو تقديم ما يطلبونه على طبق من ذهب، فالسماح للأطفال بحرية اتخاذ المخاطر المناسبة من خلال اللعب في الهواء الطلق أمر ضروري لتنميتهم، اللعب الخطير لا يعني وضع الأطفال في موقف خطير، ولكن بدلًا من ذلك، السماح لهم أن يكونوا أطفال، يتسلقون، ويقفزون من المرتفعات ويتعلقون رأسا على عقب هي أمثلة جيدة، اللعب المحفوف بالمخاطر يسمح إلى الأطفال باختبار حدود وحلّ المشاكل.

ويعتبر "خطر الاختطاف"، غير محتمل جدًا، فعلى الرغم من عناوين الجرائد الرئيسية تشير إلى خلاف ذلك، فإن خطر اختطاف الأطفال لم يزد حوالي 0.0005٪ منذ جمع البيانات لأول مرة في السبعينات، فالأطفال هم في الواقع أكثر عرضة للاختطاف من قبل شخص يعرفونه "حتى أحد الوالدين" عن الغريب الكامن في الظلام، وبصرف النظر عن المخاطر، ولكن من الطبيعي، ومن المفيد، أن يشعر الأطفال بالملل، فالملل يعزز الإبداع وحل المشاكل، في حين أن التدخل بشكل مستمر يكبت الخيال، التحرك المستمر والقيام بالأشياء بدلًا من الأطفال قد يكون أيضا له نتائج عكسية، فالأطفال الذين يتدخّل أهلهم كثيرًا ما يكونون أكثر عرضة للقلق، على الرغم من أن الرابط ليس بالضرورة سلبي، ولكن الحماية باستمرار من المرجح أن تقلل من ثقتك.

وعندما يلعب الطفل وحده فهو يلبي التحديات، ويتعلم كيفية حل المشاكل، وشحذ مهاراته الإبداعية أثناء هذه العملية، وقد تكون لهذه التفاعلات المبكرة أيضًا عواقب طويلة الأجل، فقد وجدت البحوث التي أجريت مع طلاب الجامعات أنه كلما ارتفعت درجة "المروحية" عند الوالدين، كلما زاد خطر الاكتئاب والقلق لدي الطلاب، وعلى الجانب الآخر، فإن هؤلاء الطلاب الذين اعتادوا أن آبائهم يقومون عنهم بأداء كل شيء، هم أكثر عرضة لظهور سمات النرجسية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توفير الفرص والدعم إلى الأطفال يساعدهم على اكتساب الخبرات توفير الفرص والدعم إلى الأطفال يساعدهم على اكتساب الخبرات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:43 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

5 تسريحات شعر بسيطة بفرق وسطي

GMT 12:03 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 13:46 2025 الأحد ,13 إبريل / نيسان

جنات تستعد لطرح أغنيتها الجديدة بطل تمثيلك

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon