مُعلمة ثمانينية في قطاع غزة تُساعد الطلاب في التعلم عن بُعد
آخر تحديث GMT14:55:10
 لبنان اليوم -

تُقدم خدماتها لجيرانها خاصة في مادتي "الرياضيات والعلوم"

مُعلمة ثمانينية في قطاع غزة تُساعد الطلاب في "التعلم عن بُعد"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مُعلمة ثمانينية في قطاع غزة تُساعد الطلاب في "التعلم عن بُعد"

الثمانينية الفلسطينية إكرام الأسطل
غزة - لبنان اليوم

تحاول الثمانينية الفلسطينية إكرام الأسطل، مساعدة عدد من الطلبة للتغلب على صعوبات التعلم عن بعد الذي فرضته جائحة فيروس "كورونا" المستجدّ على المسيرة التعليمية في قطاع غزة، منذ فرض الإغلاق الشامل قبل أكثر من شهر، وتقدم المعلمة خدماتها لجيرانها، خاصة في مادتي الرياضيات والعلوم، حين لا يمكنهم التعلم إلكترونيا بفعل تعقيد المسائل والمعادلات، فضلا عن رداءة شبكة الإنترنت، والانقطاع المتواصل للكهرباء.تبدو آثار العمر واضحة على يد السيدة إكرام الأسطل، وهي تهمّ بترتيب دفاترها تحضيرا لبدء درس رياضيات بعد أن فتحت للطلاب بيتها في ظل عدم قدرتهم على الحركة بفعل حالة الإغلاق، وتأتي مبادرتها الشخصية في ظل توقف التعليم الوجاهي ضمن الإجراءات الاحترازية المتبعة في قطاع غزة.
يستوضح الطلبة من المعلمة الأسطل، حول قوانين الرياضيات وتفاصيلها، والتي قام المعلمون بشرحها عبر الإنترنت، لأن عددا منهم لم يتمكنوا من فهم فيض المعلومات والتفاصيل، ما دفعهم لطلب الشرح بالطريقة الأكثر
وضوحا. وقالت الأسطل ، إنها من مواليد سنة 1940، وخريجة كلية الحقوق في جامعة الإسكندرية المصرية عام 1964، وأنها تحافظ على عادتها في إعطاء الدروس الخاصة بمادة الرياضيات لأبناء الجيران.لا تزال قوانين الجبر والهندسة ومعادلاتها راسخة في ذهن المعلمة الأسطل، والتي خضعت لعدة دورات تدريبية في الرياضيات والعلوم والتدريس، وقامت بالتدريس بعد تخرجها من الجامعة في مدرسة عكا لمدة أربع سنوات، ثم توجهت إلى البحرين، وقضت فيها نحو ثلاثين عامًا في سلك التعليم، وشاركت في تعليم النساء ضمن برنامج محو الأمية، قبل عودتها إلى قطاع غزة عام 1995، وتقاعدت بعد عدة سنوات من تعليم الطالبات.
وتسعى المعلمة برفقة طلبتها إلى استغلال أوقات الفراغ الطويلة بفعل الحجر المنزلي وتعطل المدارس، في دروس تعود بالنفع على الطلبة عند رجوعهم إلى العملية التعليمية الطبيعية، خاصة وأن المسائل والمعادلات الرياضية بحاجة إلى صفاء ذهن يمكنهم من الاستيعاب والتطبيق.تعتبر الأسطل منزلها بمثابة "مدرسة مفتوحة" لأي طالب أو طالبة استعصى عليه أي أمر في المسائل الحسابية والرياضيات والعلوم، إلى جانب مواد أخرى، وزاد ذلك بعد الظروف الطارئة التي فرضها فيروس كورونا على قطاع غزة المُحاصر منذ أربعة عشر عامًا.
مع بدء الدرس، تتكئ المعلمة على طاولة تتوسط منزلها، وقد التف طلبتها حولها، بعد أن تفترش دفاتر التحضير الخاصة بها التي تعود لأكثر من خمسة عقود مضت. تبدأ الاستماع للطلبة، ثم توضيح وشرح التفاصيل غير الواضحة، إلى جانب تقديم دروس جديدة، ولا تستصعب الأسطل شرح أي معادلة عمليًا لطلبتها، وهي تتمتع بذاكرة قوية تمكنها من الشرح بطريقة سهلة وبسيطة، ومتناسبة مع المرحلة العمرية، إذ لا تمانع تدريس أي فئة، على اعتبار أن "جميع الطلبة أبنائي، وأشرح لهم كشرح الأم لطفلها".
يتفاعل الطلبة بمستوياتهم المختلفة مع معلمتهم، خاصة وأنها تحاول ربط مسائل الرياضيات بالواقع، بهدف إذابة رهبة الأطفال من المواد التي يعتقدون أنها صعبة الفهم. وعلى الرغم من ايجابية التعليم عن بعد في استغلال أوقات الفراغ في ظل الحجر المنزلي، والانقطاع عن المدارس، إلا أن الأسطل ترى أن من الضروري متابعة الطلبة، والاهتمام بهم، لضمان الفهم والاستيعاب.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

  رودولف عبود يُؤكّد أنّ العودة إلى مقاعد الدراسة في لبنان لم تعد واقعية

الدراسة على البحر أحدث مبادرة إيطالية لمواجهة وباء "كورونا"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُعلمة ثمانينية في قطاع غزة تُساعد الطلاب في التعلم عن بُعد مُعلمة ثمانينية في قطاع غزة تُساعد الطلاب في التعلم عن بُعد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 09:23 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تأثير يوم الميلاد على طباعك ونقاط قوتك

GMT 13:34 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

رحالة رومانية خاضت تجربة العيش مع أسرة سعودية بسبب "كورونا"

GMT 11:33 2022 الأحد ,24 إبريل / نيسان

تألقي بمجوهرات الربيع لإطلالة أنيقة

GMT 14:04 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

دراسة تشدد على أهمية قراءة القصص للأطفال

GMT 13:18 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

خبير بريطاني يعلن عن اكتشاف "خنافس غامضة" عمرها 4000 عام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon