انخفاض أعداد الحشرات يُهدّد بانهيار كارثي للنظم الإيكولوجية للطبيعة
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

تتناقص الكتلة الكلية بمعدل 2.5 في المائة سنويًا

انخفاض أعداد الحشرات يُهدّد بانهيار كارثي للنظم الإيكولوجية للطبيعة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - انخفاض أعداد الحشرات يُهدّد بانهيار كارثي للنظم الإيكولوجية للطبيعة

الحشرات الكائنات الأكثر تنوعًا ووفرة
لندن ـ سليم كرم

تتجه الحشرات في العالم نحو الانقراض، مما يهدد بحدوث انهيار كارثي للنظم الإيكولوجية للطبيعة، وفقًا لتقرير علمي عالمي الأول من نوعه.

وذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، نقلًا عن أول مراجعة علمية في هذا النطاق، أن أكثر من 40٪ من أنواع الحشرات يتراجع أعدادها، وأن نحو الثلث معرض للخطر.

وأوضحت المراجعة أن معدل انقراض الحشرات، أسرع ثماني مرات من الثدييات والطيور والزواحف، وأن الكتلة الكلية للحشرات تتناقص بمعدل 2.5 في المائة سنويًا، وفقًا لأفضل البيانات المتاحة، مما يشير إلى أنها قد تختفي خلال قرن من الزمان.

ووفقًا للمراجعة فإن كوكب الأرض بدأ يشهد عملية الانقراض الجماعي السادسة في تاريخه، مع تقارير تفيد بخسائر فادحة بالفعل تتعرض لها الحيوانات كبيرة الحجم، التي يسهل دراستها.

وتعتبر الحشرات الكائنات الأكثر تنوعًا ووفرة، فهي تفوق عدد سكان الأرض بنحو 17 ضعفًا، ويقول الباحثون إنها ضرورية لأداء سليم لجميع النظم البيئية، باعتبارها غذاء للمخلوقات الأخرى والملقحات وإعادة تدوير المواد الغذائية، وقد كشفت الأبحاث مؤخرًا عن انخفاض في أعداد الحشرات في ألمانيا وبورتوريكو، لكن المراجعة الأخيرة تشير بقوة إلى أن الأزمة عالمية.

وحدّد الباحثون استنتاجاتهم بشروط غير معتادة على نحو غير مسبوق، حيث تؤكد النتائج أن تطورات انخفاض أعداد الحشرات، تؤكد "أن الانقراض الكبير السادس، يؤثر بشكل عميق على أشكال الحياة على كوكبنا".

وقال العلماء إنه، "ما لم نغير طرقنا في إنتاج الغذاء، فإن أعداد الحشرات كلها ستذهب إلى طريق الانقراض في بضعة عقود، وانعكاسات هذا الأمر وتأثيراته على الأنظمة البيئية على الأرض، يمكن وصفها على الأقل بأنها كارثية".

ويقول التحليل الذي نشر في مجلة "Biological Conservation"، إن الزراعة المكثفة هي المحرك الرئيسي للتراجع ، لاسيما الاستخدام الكثيف للمبيدات كما أن التحضر وتغير المناخ هما عاملان مهمان، بينما قال فرانشيسكو سانشيز بايو، من جامعة سيدني في أستراليا، الذي كتب هذه المراجعة مع كريس ويكهايزز، من أكاديمية الصين للعلوم الزراعية في بكين، "إذا لم يكن من الممكن وقف خسائر أنواع الحشرات، فإن ذلك سيكون له عواقب كارثية على كل من النظم الإيكولوجية لكوكب الأرض وعلى بقاء البشرية".

وبيّن سانشيز بايو لصحيفة "الغارديان"، أنّ معدل الخسارة السنوية البالغ 2.5٪، خلال السنوات الـ25-30 الماضية "صادم"، و في غضون 10 سنوات سيكون لدينا انخفاض كبير يصل إلى الربع، وفي نصف قرن فقط، لن يتبقى لنا سوى النصف، وفي 100 عام لن يكون لدينا أي شيء، كما أن واحدة من أكبر الآثار المترتبة على فقدان الحشرات هو التأثير على العديد من الطيور والزواحف والبرمائيات والأسماك التي تأكل الحشرات، وقال بايو، "إذا اختفى هذا المصدر الغذائي، فإن كل هذه الحيوانات ستتضور جوعًا حتى الموت"، وقد لوحظت بالفعل هذه الآثار المتتالية في بورتوريكو، حيث كشفت دراسة حديثة عن انخفاض بنسبة 98٪ في الحشرات الأرضية على مدار 35 عامًا.

واختارت المراجعة العلمية جمع معلومات من 73 دراسة أجريت حتى الآن، وذلك لتقييم انخفاض أعداد الحشرات، وتعد الفراشات والعثة من بين أكثر الفئات تضررًا فعلى سبيل المثال، انخفض عدد أنواع الفراشات المنتشرة على نطاق واسع بنسبة 58 في المائة على الأراضي المزروعة في إنكلترا بين عامي 2000 و2009، كما تضرر النحل بشكل خطير، حيث لم يتم العثور في عام 2013 إلا على نصف أنواع النحل الطنان في أوكلاهوما بالولايات المتحدة في عام 1949، وكان عدد مستعمرات نحل العسل في الولايات المتحدة 6 ملايين في عام 1947، ولكن تم فقدان 3.5 مليون منها منذ ذلك الحين.

وهناك أكثر من 350 ألف نوع من الخنفساء، ويعتقد أن عددها انخفض كثيرًا، خاصة خنافس الروث، وكذلك كثير من الذباب والنمل، ولكن هناك ثغرات كبيرة في أسباب التناقص، كما أن عدد قليل من الأنواع القابلة للتكيف يزداد عددها، ولكن ليس بما يكفي لتجاوز الخسائر الكبيرة، "هناك دائمًا بعض الأنواع التي تستفيد من الفراغ الذي تركه انقراض الأنواع الأخرى"، وفقا لسانشيز بايو، وفي الولايات المتحدة ، تتزايد أعداد النحلة الطنانة الشرقية بسبب تحملها لمبيدات الآفات.

وأجريت معظم الدراسات التي تم تحليلها في أوروبا الغربية والولايات المتحدة ، مع عدد قليل يتراوح من أستراليا إلى الصين والبرازيل إلى جنوب أفريقيا، ويُعتقد أن فئات جديدة من المبيدات الحشرية التي تم إدخالها في السنوات العشرين الماضية ، بما في ذلك النيونيكوتينويدز والفبرونيل، كانت ضارة بشكل خاص لأنها تستخدم بشكل روتيني وتستمر في البيئة.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

- العلماء يستخدمون تقنية التصوير لتسجيل نشاط أدمغة الزواحف

- اكتشاف نوعين من المخلوقات الغريبة التي تشبه الزواحف

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انخفاض أعداد الحشرات يُهدّد بانهيار كارثي للنظم الإيكولوجية للطبيعة انخفاض أعداد الحشرات يُهدّد بانهيار كارثي للنظم الإيكولوجية للطبيعة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 07:38 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 عطور رقيقة للعروس

GMT 23:24 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

طريقة وضع المكياج على الشفاه للمناسبات

GMT 23:48 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا زلزال هايتي إلى 1297 شخصاً

GMT 10:33 2022 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتورة ندى جابر توقّع كتابها في معرض الشارقة للكتاب

GMT 23:47 2020 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

هيونداي تكشف عن أيقونتها "سانتافي" موديل 2021
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon