باحثة تتحدى الأزمات وتضع الفِطر اللبناني على خريطة العالم
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

باحثة تتحدى الأزمات وتضع الفِطر اللبناني على خريطة العالم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - باحثة تتحدى الأزمات وتضع الفِطر اللبناني على خريطة العالم

الطبيعة اللبنانية
بيروت ـ لبنان اليوم

على الرغم من توالي الأزمات التي تعصف بلبنان، فإنها لم تستطع -على ما يبدو- وقف مسار الإنجازات التي تتحقق على يد بعض أبنائه، الذين لا يزالون يراهنون على العلم والمعرفة في هذا البلد. إنجاز ممزوج بعبق الطبيعة اللبنانية، قطفته الطالبة الباحثة ساندرا سليمان (25 عاماً)، ابنة بلدة قنطرة العكارية من صلب الأرض، لتشقّ طريقها نحو النجاح مستعينة بثقتها بنفسها وببعض الموارد العلمية المحدودة لدراستها.

وتقول سليمان "استعنت باللغة اللاتينية من خلال التواصل مع باحثين في جامعة مونبلييه الفرنسية، وأرسلت عينات من الفطر اللبناني للباحثين هناك، وصل عددها إلى 105 أنواع، حيث أخضعوها للتحليل الجزيئي واستنتجوا أنّ العينات تضمّ أنواعاً جديدة من الفطر، واقترحوا علي كتابة دراسة معمقة نشرت لي مؤخراً في مقالة علميّة حول الموضوع، في موقع عالمي مختص بالفطريات تحت عنوان (أول مساهمة جزيئية في قائمة فحص الفطريات الكبيرة في لبنان)".

وحققت سليمان في دراستها إنجازاً علمياً هو الأول من نوعه في لبنان في عالم الفطريات، فتوصلت لعشرات الاكتشافات تبيّن أنها الأولى من نوعها في الطبيعة اللبنانية والعالم.

وفي تتويج لجهد دؤوب دام أربع سنوات في البحث، وعلى الرغم من كل الظروف الصعبة وضيق الإمكانات المادية وانقطاع المحروقات للتنقل، بقيت الدراسة حاضرة طيلة أربعة أعوام في غابات جرود عكار أقصى شمال لبنان، تحت أشجار الشوح والسنديان. سليمان التي تحمل شهادة الدراسات العليا من الجامعة اللبنانية، وتعمل في مجلس البيئة في بلدة القبيات شمالي لبنان، قالت في حديث خاص لموقع "سكاي نيوز عربية": "لم أتوقع كل هذا التميز والنجاح للبحث، وكل ما أردته اختيار بحث علمي فريد من نوعه في لبنان، فأخذني الشغف إلى غابات عكار لأبحث عن أنواع الفطر الذي طالما شغلني بتنوعه وخطورته، خصوصاً تلك الأخبار التي كانت تنتشر ولا تزال عن وفاة أشخاص قضوا بسبب أكلهم للفطر السام ظناً منهم بأنه الفطر المسموح أكله".

وأضافت سليمان: "كشف هذا البحث عن تنوع بيولوجيّ نادر في هذه الغابات منها 62 نوعاً من الفطر لم يأت أحد على ذكرها في لبنان، و8 أنواع جديدة على صعيد العالم صُنّفت جديرة بالدراسة، و4 تعتبر أنواعاً نادرة التداول". وكانت سليمان قد بدأت في عام 2019 تخصصها في ماجستير إدارة وحفظ الموارد الطبيعية، وقالت: "اخترت الغوص في مجال دراسة نوع الفطر البري لسببين، فعلى الصعيد العلمي، لم توفّر الجامعة مواد علمية حول الفطر، ولا وجود لأساتذة ضمن هذا التخصص، وبدافع فضولي قررت أن أتعمق في البحث".

وأردفت: "سعيت جاهدة من خلال بحثي في دعم الوعي لدى السكان المحليين، خصوصاً بعد تداول أخبار محزنة في مناطق عديدة من لبنان حول حالات وفاة أو تسمم لأشخاص تناولوا فطراً برياً كان سببا للمرض أو الوفاة". وأشارت سليمان: "زياراتي لم تكن عشوائية إلى الطبيعة، خصوصاً أثناء أزمة البنزين، وفي ظل الخوف الأمني من الذهاب إلى المناطق الجردية، ناهيك عن الحرائق التي نشبت مؤخراً في غابات عكار التي قضت على الأخضر واليابس".

تابعت: "الزيارات كانت مكثفة في موسم الفطر، خصوصاً في فصلي الخريف والربيع، احتاج عملي للدقة وبعد البحث يأتي الكشف والتصوير والمسح". ولم يكن اختيار عكار وليد الصدفة، حيث لا يزال أهل المنطقة ينشطون ضمن البراري في عادة قطاف للفطر يسمونها بـ"السليق" لا سيما في فصل الربيع. وأردفت: "بحثت في غابات منطقة تاشع على ارتفاع حوالي 1400 متر عن سطح البحر، نزولا نحو بلدة فنيدق والقموعة لغاية جرد بلدة القبيات بمعدّل مرة كل أسبوع أو اثنين، وأكثر ما لفتني هي ألوان الفطر المختلفة، لكن الصورة لا تظهر اللون الحقيقي أحياناً، والعيّنة يتغيّر لونها بعد قطفها، لذلك كان لا بد من تدوين ملاحظاتي للتوصل إلى اسم الفطر العلمي وخصائصه".

وختمت الشابة قائلة: "طموحي كبير وسأبقى في لبنان، وحزينة على الشباب اللبنانيين الذين هاجروا من البلاد، وأشجع الأصدقاء والطلاب على متابعة ما بدأت، فنحن بحاجة أكثر للتوسع في هذا المجال والوطن بحاجة لجهود أبنائه دوماً".

قد يهمك أيضا:

انخفاض ملموس بالحرارة هذا ما يخبئه الطقس في لبنان بأيام حزيران الأولى

مصلحة الأرصاد الجوية اللبنانية تُحذِّر والحرارة تتجاوز الـ40 درجةً

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باحثة تتحدى الأزمات وتضع الفِطر اللبناني على خريطة العالم باحثة تتحدى الأزمات وتضع الفِطر اللبناني على خريطة العالم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon