الشعاب المرجانية تتجاوب مع الأصوات مثل البشر
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

الشعاب المرجانية تتجاوب مع الأصوات مثل البشر

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الشعاب المرجانية تتجاوب مع الأصوات مثل البشر

الشعاب المرجانية
باريس - لبنان اليوم

هل يمكن لأصوات معينة أن تساعد في إنقاذ المرجان كما تهذّب الموسيقى الطباع لدى البشر؟ سؤال حاولت الإجابة عنه دراسة حديثة أظهرت نتائجها أن تسجيلات صوتية لمرجان سليم يمكن أن تساهم في الجهود المبذولة لاستعادة النظم البيئية المرجانية التي تضررت بسبب تغير المناخ والنشاط البشري.

وبينما يشهد الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا حلقة سابعة من "الابيضاض الجماعي"، ومع تعرض مساحات واسعة من الشعاب المرجانية في نصف الكرة الشمالي لخسائر فادحة العام الماضي في فلوريدا ومنطقة البحر الكاريبي بسبب درجات حرارة مرتفعة قياسية في المحيط مسجلة في الأشهر الأخيرة، يسعى العلماء بشتّى الوسائل إلى وقف هذه المجزرة البيئية.

يقول باحثون في معهد "وودز هول" لعلوم المحيطات في نتائج الدراسة التي نشرت نتائجها أخيراً مجلة "رويال سوسايتي أوبن ساينس" Royal Society Open Science، إن إحدى الطرق للمساعدة في إعادة تعمير الشعاب المرجانية قد تكون من خلال الصوت.
وبعد بث تسجيلات صوتية للشعاب المرجانية السليمة، وهي أشبه بسيمفونيات تحت الماء تتألف من "غناء أسماك" و"طقطقة مخالب روبيان"، وجد الباحثون أن هذه الأصوات تشجع يرقات المرجان على الاستقرار في قاع البحر في الحواجز المرجانية المتضررة، ما يمنحها فرصة للتجدد.

وتقول المُعدة الرئيسية للدراسة ناديج أوكي إن "البيئة الصوتية المحلية مهمة للغاية بالنسبة لهذه الشعاب المرجانية" خلال المرحلة الأولى من حياتها، عندما تبحث عن موطن دائم للنمو. وترى في بث هذه الأصوات "أداة حيوية" في جهود الترميم.

بعد الاستماع إلى الشعاب المرجانية في جزر فيرجن الأميركية لأكثر من عقد، خلص الباحثون إلى أن أصواتاً محددة تميز الموائل الحية والصحية عن تلك التي تضررت بسبب الابيضاض أو الأمراض أو الأضرار الناجمة عن الأنشطة البشرية (التلوث أو الدمار الناجم عن الصيد أو السياحة المفرطة).

وتوضح أوكي أن "الشعاب المرجانية السليمة تحتوي عموماً على الكثير من الأصوات منخفضة التردد، مثل النقيق والخرخرة والهمهمات التي تصدرها الأسماك، على خلفية شبه ثابتة من أصوات الطحن والفرقعة التي يصدرها الروبيان". في المقابل، تضم الشعاب المرجانية المتدهورة أعداداً أقل من الأنواع، و"تكون أكثر هدوءاً".

ولإجراء دراستهم، جمع فريق العلماء عينات من نوع شديد التحمل من المرجان، يُعرف باسم "تل الخردل" (اسمه العلمي Porites astreoides "بوريتيس أستريويديس") بسبب شكله المتكتل ولونه الأصفر، ووزعوها على ثلاث شعاب مرجانية في جزر فيرجن الأميركية، واحدة بوضع سليم والاثنتان الأخريان في حالة أكثر تدهورا.
ثم نصب الباحثون مكبرات صوت تحت الماء لبث مجموعتهم من أصوات الشعاب المرجانية الصحية في إحدى الشعاب المتدهورة، ووجدوا أن يرقات المرجان هناك استقرت بمعدلات متوسطها 1,7 مرة أكثر من الشعاب المرجانية الأخرى في المواقع التي لم تشهد بث أي صوت.

وتقر أوكي بوجود معلومات كثيرة يتعين الاستحصال عليها حول كيفية استجابة الشعاب المرجانية للصوت، بما في ذلك ما إذا كانت الأنواع المختلفة تتصرف بالطريقة نفسها، وكيف تستطيع الشعاب "السمع".

ومع ذلك، تشير هذه النتيجة إلى أنه يمكن دمج الصوت في جهود الترميم، رغم ضرورة خضوع ذلك للمراقبة والحماية، إذ إن الاستقرار على الشعاب المرجانية ليس سوى مرحلة في حياة المرجان.
تُعدّ الشعاب المرجانية موطناً لنحو ربع الكائنات البحرية، ويعتمد عليها ملايين الأشخاص في الغذاء والدخل. وقد يختفي ما يصل إلى 90% منها إذا وصل الاحترار العالمي إلى 1,5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

أميركا تتعهد بـ3 مليارات دولار لصندوق المناخ الأخضر

 

وزارة البيئة اللبنانية تنبّه من خطر اندلاع الحرائق

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعاب المرجانية تتجاوب مع الأصوات مثل البشر الشعاب المرجانية تتجاوب مع الأصوات مثل البشر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 14:35 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تحقيق مع موظفين بالجمارك بتهم ابتزاز مالي في مرفأ بيروت
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon