تحويل 95 مليار دولار من الودائع المصرفية اللبنانية خلال الأزمة
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

تحويل 9.5 مليار دولار من الودائع المصرفية اللبنانية خلال الأزمة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تحويل 9.5 مليار دولار من الودائع المصرفية اللبنانية خلال الأزمة

الدولار الأميركي
بيروت ـ لبنان اليوم

تزامنت الترقبات لاتفاق السلطتين التنفيذية والتشريعية على صياغة موحدة لمشروع قانون تقييد تحويلات الرساميل بالعملات الصعبة (كابيتال كونترول) إلى خارج لبنان، مع تقرير صادم أصدرته وكالة التصنيف العالمية (موديز) رجحت فيه خروج نحو 9.5 مليار دولار من الودائع المصرفية على مدار أكثر من سنتين من الأزمات النقدية والمالية التي تضرب البلاد.
ويسود اعتقاد عام بأن معظم التحويلات تعود لصالح نافذين سياسيين واقتصاديين، وتم تحويل ما يقرب من نصفها خلال الأسابيع الأولى لانفجار الأزمتين النقدية والمالية، حيث قالت الوكالة إنه «رغم القيود غير الرسمية على التحاويل مع نهاية عام 2019 فإن نحو 5.4 مليار دولار من ودائع غير المقيمين بالعملة الأجنبية خرج من لبنان خلال الفترة الممتدة بين شهر يناير (كانون الثاني) 2020 وشهر سبتمبر (أيلول) 2021 مع ارتفاع هذا الرقم إلى 9.5 مليار دولار إذا تم شمل عام 2019».
ويأتي ذلك بعد يومين على إعلان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في مقابلة عبر «يوتيوب»، «أنه عندما تم إقفال المصارف في عام 2019 اقترح على الرؤساء الثلاثة أن «يغطوه سياسياً» لإجراء نوع من «الكابيتال كونترول» وراسلهم بكتابات رسمية، لكنه لم يلق أجوبة، كما أن «مواقف عدة أطلقت في مجلس النواب لتعبر عن اعتراضها على قيام مصرف لبنان بإجراء هذا التنظيم».
وحفل التقييم الشامل للوضع اللبناني، بجملة من المؤشرات السلبية للغاية لمختلف أوجه الأداء السياسي والحكومي والمالي، بينما أحجمت «موديز» عن الإدلاء بأي ترقب معتاد (سلبي، إيجابي، مستقر) في الأفق المتوسط الأمد، بالنظر إلى أن التقييم الذي منحته لبنان عند الدرجة (C)، هو أدنى تقييم ممكن، ويرتكز إلى التدهور الكبير الذي تشهده البلاد في مجمل الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية. وأشارت صراحة إلى أنه حتى لو توصل لبنان إلى إعادة هيكلة ديونه وقطاعه المصرفي، فإنه سيحتاج إلى مدة طويلة قبل إعادة تأهيل وضعه بما يسمح برفعه من هذه المرتبة. كما أن أي تحسين في التصنيف مقرون بتطور بعض العوامل لتأمين استدامة الدين بحيث تشمل هذه العوامل تسجيل نمو اقتصادي وتأمين التمويل وتسجيل فوائض أولية مستدامة.
وفي النتائج الاقتصادية والاجتماعية المؤلمة للتدهور الاقتصادي والسياسي في لبنان، برزت إشارة صادمة إلى تقلص حاد للناتج المحلي من أعلى مستوياته عند 55 مليار دولار في نهاية عام 2018، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، إلى نحو 20 مليار دولار في عام 2020، مع ترقب استمرار الانحدار إلى نحو 18 مليار دولار هذا العام. بينما ارتفع معدل الفقر الفعلي من 42 في المائة في عام 2019 إلى 82 في المائة في عام 2021.
وفي معرض الآمال المعلقة على الجهود الحكومية لتسريع مفاوضات عقد اتفاقية برنامج تمويل مع صندوق النقد الدولي، فإن الموافقة من قبل المؤسسة الدولية قد تغدو صعبة في ظل استحقاق موعد الانتخابات النيابية خلال الربيع القادم، علماً بأن تشكيل الحكومة، قبل أشهر قليلة، يعد خطوة أولى فقط لناحية تطبيق الإصلاحات وإعادة هيكلة الدين، ومع الإشارة إلى إعادة استئناف التدقيق الجنائي لمصرف لبنان المركزي.
وأشارت إلى أن مؤسسات التمويل الدولية راغبة في تقديم العون المالي للبنان خلال عملية إعادة الهيكلة شرط تطبيق بعض الإصلاحات والتي تتضمن استعادة ملاءة المالية العامة والقطاع المصرفي عبر إعادة هيكلة الدين وإقرار التشريعات المتعلقة بالقيود على التحاويل وإلغاء تعدد أسعار الصرف وإجراء تدقيق شامل لمصرف لبنان ومؤسسات الدولة.
وفي ترقب لتزايد الاحتمالات بتكبيد خسائر كبيرة لحاملي سندات الدين الدولية المصدرة من الحكومة اللبنانية (يوروبوندز)، يتوقع أن تتخطى خسائر دائني لبنان نسبة 65 في المائة بنتيجة تخلف لبنان عن دفع السندات، بقرار اتخذته الحكومة السابقة برئاسة حسان دياب أوائل شهر مارس (آذار) من العام الماضي.
وبالنسبة للقوة المؤسساتية، سجل لبنان نتيجة متدنية أيضاً، بحسب ما أوردته دائرة الأبحاث في مجموعة الاعتماد اللبناني عن التقرير، ما يعكس الضعف في بيئة الحوكمة وذلك في ظل ضعف فاعلية السياسة المالية للدولة وتماشياً مع محدودية فاعلية السياسات النقدية والمالية وذلك مع أخذ الضغوط الاقتصادية والخارجية بعين الاعتبار.
أما على صعيد القوة المالية، فقد نوه تقرير وكالة «موديز» إلى التدهور الكبير في نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي والتي تتوقع «موديز» أن تتخطى نسبة 200 في المائة خلال عام 2021 وأن تبقى مرتفعة خلال السنوات القادمة في حال عدم إجراء إعادة هيكلة للدين ما بين 140 في المائة و170 في المائة في عام 2023.
في هذا الإطار أشار التقرير إلى أن الارتفاع في نسبة الدين من الناتج المحلي الإجمالي ناجمة عن التدهور الكبير في سعر الصرف بحيث تطورت بشكل كبير نسبة الدين بالعملة الأجنبية من الناتج المحلي الإجمالي نتيجة انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحالية.
ولفتت الوكالة إلى أن توقعاتها تتمحور حول سعر صرف أعلى من ذلك المتداول في السوق الموازية، بحيث إن اعتماد سعر صرف السوق السوداء سيرفع نسبة الدين من الناتج المحلي الإجمالي إلى 300 في المائة في عام 2020 و250 في المائة في عام 2021 بحسب التقديرات. كذلك، فإن خطر السيولة مرتفع نتيجة استنزاف احتياطات مصرف لبنان. بينما أشارت إلى صلابة التحويلات من الخارج خلال العام الماضي ما ساعد بتقليص العجز في الحساب الجاري مع التنويه بالتراجع الكبير في الإيرادات من السياحة.

قد يهمك أيضا

جمعية مصارف لبنان تعلن أن انهيار الليرة ليس مسؤوليتنا وتكشف الأسباب

بيانٌ من جمعية المصارف بشأن "سقوف السحوبات النقدية"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحويل 95 مليار دولار من الودائع المصرفية اللبنانية خلال الأزمة تحويل 95 مليار دولار من الودائع المصرفية اللبنانية خلال الأزمة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 05:24 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قواعد في إتيكيت مقابلة العريس لأوّل مرّة

GMT 04:25 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"موسوعة ثورة يناير" إصدار جديد لهشام عبدالعزيز

GMT 09:53 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

"أزمة كاتشب" في المطاعم الأميركية بسبب "كورونا"

GMT 18:14 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

يوسف السباعي فارس قتلته السياسة وأحياه الحبــ

GMT 14:10 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

عصير البصل لبشرة بيضاء كالثلج

GMT 04:57 2016 الأربعاء ,21 أيلول / سبتمبر

أخطاء مكياج الصّيف مع أحمر الشّفاه

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 15:12 2020 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

تخفيضات جديدة لسيارات ام جي mg في مصر

GMT 01:46 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

صفاء سلطان تُعلن انسحابها من "سوق الحرير"

GMT 14:25 2016 الخميس ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تعليم صبيا يختتم برنامج " تطوير المهارات الإدارية "

GMT 17:52 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

دراسة حديثة تكشف عن تطوير الخلايا الجذعية من دم المريض

GMT 15:44 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الديك..أناني في حالة تأهب دائمة ويحارب بشجاعة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon