القطع المعدنية من العملة اللبنانية صارت أغلى من قدرتها الشرائية
آخر تحديث GMT09:38:03
 لبنان اليوم -

القطع المعدنية من العملة اللبنانية صارت أغلى من قدرتها الشرائية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - القطع المعدنية من العملة اللبنانية صارت أغلى من قدرتها الشرائية

العملات النقدية المعدنية
بيروت ـ لبنان اليوم

لم يعد من السهل إيجاد قطع نقدية معدنية في الأسواق اللبنانية، فهذه القطع التي فقدت قدرتها الشرائية مع انهيار الليرة وجدت من يشتريها بسعر أعلى من قيمتها بهدف بيعها كمعدن خالص، تحديداً كنحاس أو نيكل.«لا يوجد في صندوقنا عملات معدنية أصلاً، لقد أصبحت قليلة في الأسواق» يقول صاحب أحد الدكاكين في بيروت، مضيفاً : «لم يطلب مني أحد أن يشتريها، ولكن هناك من يطلب أن أصرف له مبلغاً صغيراً جداً قطعاً معدنية، مع التركيز على أن يكون من فئة الـ250، وسمعت لاحقاً من أكثر من شخص أن تجميعها من المحال هو بهدف تذويبها».

تجميع هذه العملات لا يتم فقط من المحال، بل يلجأ البعض إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وربما تحت عنوان هواية تجميع القطع المعدنية، وفي هذا الإطار يؤكد محمد وهو شاب نشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي عن المعادن التي تكون هذه العملات وقيمتها مقارنة بقيمة العملة نفسها، أن بعض الأشخاص عرضوا عليه، لا سيما أنه متخصص بالكيمياء، المتاجرة بهذه العملات، ولكنه ولعلمه أنها مجرمة بالقانون لم يقدم على الأمر، ولكن هذا لا ينفي وجود أشخاص أو ربما جماعات منظمة تعمل في هذه التجارة.

لا يستغرب الباحث الاقتصادي والقانوني في المعهد اللبناني لدراسات السوق كارابيد فكراجيان، أن يكون هناك إقبال على القطع النقدية المعدنية اللبنانية في ظل انهيار الليرة بهدف بيعها، فهذا الأمر يحصل في الدول التي تواجه أزمات تتعلق بتدهور قيمة عملتها، شارحاً ، أن العملة المعدنية من فئة 250 ليرة، التي يبلغ وزنها أكثر من 5 غرامات تتكون من 3 معادن، وهي النحاس والألمنيوم والزنك، وأن قيمة هذه الفئة التداولية هي 0.16 سنت، حسب قيمة سعر الصرف الرسمي، لكنها في الواقع تساوي 0.02 سنت، حسب سعر صرف السوق الموازية، وهذا أقل بما يقارب النصف من كلفة إنتاجها، أي من قيمة المعادن المكونة لها، وبالتالي قيمتها كمعدن أكثر من قيمتها التداولية، الأمر يشبه شراء معدن بسعر مدعوم على سعر الصرف الرسمي وبيعه بسعر صرف الدولار بالسوق السوداء.

أما العملة النقدية المعدنية من فئة الـ500، فهي وإن كان وزنها 6 غرامات أي أكثر من فئة الـ250 مصنوعة بشكل أساسي من نيكل وستيل، ومن هنا الإقبال على فئة الـ250 أكثر لاحتوائها على النحاس، ولكن هذا الأمر لا يمنع المتاجرة بفئة الـ500 أيضاً، لأن قيمتها التداولية أقل من قيمتها كمعدن، لا سيما أن النيكل أيضاً مكون سعره أكثر من النحاس ومطلوب في الأسواق، حسب ما يرى فكراجيان مؤكداً أن قيمة كل العملات النقدية المعدنية في لبنان التي صدرت بعد التسعينيات (لأن ما قبل ذلك يكتسب قيمة ترتبط بسوق هواة تجميع العملات القديمة) هي أقل بكثير من قيمتها كمعدن حالياً، وستتحدر أكثر إذا استمر ارتفاع سعر الدولار.

وإذ يشير فكراجيان إلى أن عملية تذويب هذه العملات بسيطة وكذلك عملية فصل المعادن عن بعضها ليست معقدة، يلفت إلى أن تجميع هذه العملات من السوق حالياً قد تكون لحساب أشخاص يدخرونها إلى وقت يرتفع فيه سعر المعادن الداخلة في صناعتها.ويرجح فكراجيان أن يكون مصرف لبنان لم يصدر عملات معدنية خلال هذا العام من الفئتين 500 و250، نظراً لكلفتها، وهذا ما ساهم في شحها من الأسواق أيضاً، لافتاً إلى أن الأمر لا يقتصر على العملات المعدنية، فكلفة طبع العملة الورقية من فئة ألف ليرة أصبحت أكثر من قيمتها التداولية، وإذا استمر التضخم على ما هو عليه قد ينطبق الأمر على ورقة الـ100 ألف ليرة، ما يجعل التوجه نحو إصدار فئة المليون غير مستبعد، تماماً كما حدث في تسعينيات القرن الماضي مع إصدار الفئات الكبيرة، تحديداً الـ50 والـ100 ألف.ويرى فكراجيان أن «المتاجرة» بالعملات النقدية المعدنية ستتكرر وسنشهدها تتسع ولا يمكن ضبطها بالملاحقات القانونية، بل من خلال وضع سياسات مالية تثبت سعر الصرف عبر مجلس النقد وليس اصطناعياً كما كان في السابق.

قد يهمك ايضا:

أرقام تكشف عن ارتفاع ملحوظ في جرائم القتل والسرقة مع التدهور الاقتصادي في لبنان

الرئاسة اللبنانية تعلن عن إجراءات للمركزي لضبط سوق العملات

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القطع المعدنية من العملة اللبنانية صارت أغلى من قدرتها الشرائية القطع المعدنية من العملة اللبنانية صارت أغلى من قدرتها الشرائية



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 09:38 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان
 لبنان اليوم - عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 22:17 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

مخاوف من نشر الانترنت الفضائي لسبيس إكس

GMT 04:08 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

تساؤلات حول موعد انحسار العاصفة الجوية في لبنان

GMT 06:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طباخ الملكة يكذب ما عرضته "نتلفليكس" بشأن الأميرة ديانا

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 20:18 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

محتجون يرشقون فرع مصرف لبنان بالحجارة في صيدا

GMT 03:20 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

شركة "الجميح" تدشن سيارة شيفروليه تاهو RST 2019

GMT 19:02 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

نزهة في حديقة دار "شوميه"

GMT 05:53 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة تؤكد انتقال جينات الطلاق من الوالدين للأبناء

GMT 22:58 2015 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب السد يخشى انتفاضة الخور في الدوري القطري

GMT 10:17 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط قتلى وجرحى جراء وقوع انفجارين قرب مستشفى عسكري في كابول
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon