القوى السياسية تتقاذف اتهامات بشأن إجهاض الخطة الإصلاحية في لبنان
آخر تحديث GMT10:12:50
 لبنان اليوم -

بعد انسحاب شركة التدقيق الجنائي في حسابات المصرف المركزي

القوى السياسية تتقاذف اتهامات بشأن إجهاض الخطة الإصلاحية في لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - القوى السياسية تتقاذف اتهامات بشأن إجهاض الخطة الإصلاحية في لبنان

مصرف لبنان
بيروت - لبنان اليوم


لجأت قوى سياسية لبنانية إلى البرلمان لتجاوز العقبات القانونية التي حالت دون إجراء التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان المركزي، وسط جدل حول من يتحمل مسؤولية إجهاض الخطة الإصلاحية، واتهامات لقوى سياسية ومصارف بممارسة ضغوط لإحباط خطوة التدقيق الجنائي التي دفعت باتجاهها حكومة الرئيس حسان دياب المستقيلة.

وبعد انسحاب شركة "ألفاريز ومرسال" التي تعاقدت معها الحكومة اللبنانية قبل أشهر لإجراء التدقيق الجنائي في الحسابات، بسبب عدم حصولها على المعلومات الكافية للقيام بالتدقيق، أعلن رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب إبراهيم كنعان، أنه سيتقدم باقتراح قانون للتدقيق الجنائي على كل حسابات الدولة من مصرف لبنان والوزارات والإدارات والمؤسسات العامة. وقال إن الاقتراح الذي ينوي التقدم به "يسمح بالتدقيق بشكل دائم، وهو اقتراح تعديل يزيل العوائق أمام السرية المصرفية والسرية المهنية الواردة في المادة 151 من قانون النقد والتسليف".

ويمثل نظام "السرية المصرفية" المعمول به في لبنان، واحدًا من أبرز العقبات القانونية التي حالت دون تقديم مصرف لبنان كامل المعلومات التي طلبتها شركة التدقيق، مبررًا قراره بأن ذلك يتعارض مع قانون “النقد والتسليف” الذي يحدد عمل مصرف لبنان وصلاحياته وآليات عمله، ويحمي نظام "السرية المصرفية".

ولا يقتصر التوجه إلى البرلمان لإجراء تعديلات قانونية، على الاقتراح الذي ينوي كنعان التقدم به، فقد سبقه إلى ذلك رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان الذي تقدم باقتراح قانون في الأسبوع الماضي يقضي بتعليق العمل بقانون سرية المصارف الصادر في عام 1956، وجميع المواد التي تشير إليه، لمدة سنة، تسري من تاريخ نشر القانون الجديد في كل ما يتعلق بعمليات التدقيق المالي، و(أو) التحقيق الجنائي التي تقررها الحكومة على حسابات المصرف المركزي، أيًا تكن طبيعة هذه الحسابات، ولغايات هذا التدقيق ولمصلحة القائمين به حصرًا، وسواء تمت بواسطة أشخاص من الحق العام أو من الحق الخاص، محلية أو دولية. ويشمل مفعول التعليق كل الحسابات التي تدخل في عمليات التدقيق. ويقضي الاقتراح بأن تبقى أحكام قانون سرية المصارف سارية في كل ما عدا ذلك.

وأثار التعاقد مع الشركة جدلًا سياسيًا بين من يرى أنه يجوز التدقيق في ظل وجود نظام السرية المصرفية، وبين من يقول إنه يحتاج إلى تعديلات قانونية. وبعد إعلان الشركة أول من أمس الجمعة انسحابها من المهمة، توجهت اتهامات لقوى سياسية بإحباط التدقيق.

وقال النائب كنعان: "غياب الإرادة السياسية أساس الالتفاف على العمليات السابقة والحالية للتدقيق، من متورطين لا يريدون كشف الحقائق، ومن شعبويين يتلهون بسجالات لا طعم لها، بينما المطلوب الذهاب إلى تفكيك كل الذرائع أمام إنجاز التدقيق". وقال إن "إزالة العوائق كانت تتطلب مواكبة تشريعية بمعزل عن اختلاف الآراء على الحاجة لها من عدمها". ورأى رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، أن "الحقيقة وحدها تحررنا، ووحده التحقيق الجنائي يكشف حقيقة صرف أموال اللبنانيين وجنى عمرهم ويفضح المرتكبين". واعتبر أن "تعطيل التدقيق الجنائي جناية".

أما نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، فقال إن "المبررات التي سيقت لإفشال التحقيق الجنائي في الواقع المالي لمصرف لبنان غير مقبولة، واستمرار التعمية على واقع المصرف سيؤدي إلى مزيد من التدهور". وقال قاسم في تصريح: "نحن نصر على ضرورة وأولوية التحقيق الجنائي، ولا يصح أن نسلِّم بالفشل والإفشال، ولا ينفع تقاذف المسؤوليات"، داعيًا للعمل على التحقيق الجنائي.

وإثر تبادل الاتهامات، أشار رئيس الهيئة التنفيذية في "حركة أمل" مصطفى الفوعاني، إلى أنه "انطلاقًا من المطالبة بوحدة المعايير في العمل والمحاسبة، فإن حركة (أمل) (التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري) أكدت منذ اليوم الأول أنها مع التدقيق الجنائي الشامل في ملفات الكهرباء والمصرف والاتصالات، وكل الوزارات والإدارات الرسمية ومؤسسات الدولة". وقال: "من يستهدف قلب الحقائق ويدعي العفة، فهم مرتبطون بعنوان إصلاح بلا مضمون، يحاضرون بعفة التغيير ويمارسون بغي مصالحهم".

ولم يتوقف الجدل الذي أثاره انسحاب شركة التدقيق الجنائي، إذ قال الوزير السابق كميل أبو سليمان، إن "انسحاب شركة (Alvarez& Marsal) خطوة إضافية في مسار لبنان نحو الجحيم، تتحمل مسؤوليتها الأكثرية السياسية والمالية الفاسدة". وقال أبو سليمان إنه "للتخفيف من وطأة ذلك، المطلوب أولًا إعادة التواصل سريعًا مع صندوق النقد الدولي؛ لأن لا حل للأزمة إلا عبر المرور بصندوق النقد كما أشرنا مرارًا، ونحن لا نملك ترف الوقت". وطالب أبو سليمان رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب "بالتوقف عن الحرد وقيامه مع الوزراء بواجباتهم الدستورية. فاجتهادات المجلس الدستوري ومجلس شورى الدولة وهيئة التشريع والاستشارات واضحة بشأن تصريف الأعمال، إذ يتوجب عليهم اتخاذ قرارات بشأن الأمور الملحة التي لا تحتمل تأجيلًا". ودعا إلى "توقف المنظومة المصرفية وحلفائها السياسيين والإعلاميين عن عرقلة المفاوضات مع صندوق النقد والتدقيق المالي الجنائي".

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوى السياسية تتقاذف اتهامات بشأن إجهاض الخطة الإصلاحية في لبنان القوى السياسية تتقاذف اتهامات بشأن إجهاض الخطة الإصلاحية في لبنان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مصرع 11 سائحا وإصابة 11 آخرين بحادث سير في البرازيل

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:20 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

معرض الجبل للفن برعاية حركة لبنان الشباب

GMT 05:18 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

خواتم ذهب ناعمة للفتاة العشرينية

GMT 20:25 2019 الثلاثاء ,23 تموز / يوليو

لم تعد القوات الأميركية قضية

GMT 05:12 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مخطط الشر الذي يستهدف مصر!

GMT 16:22 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فستان زفافك عام 2018 بتوقيع اللبناني كريكور غابوتيان

GMT 06:51 2014 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

أحدث صيحات موضة الصيف لأناقة المرأة الممتلئة

GMT 12:23 2017 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

عرض أزياء le jour au jour لشتاء 2018 مفعم بالترف

GMT 21:05 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر بطلًا لكأس الأمم الأفريقية للشباب تحت 23 عامًا

GMT 18:01 2016 السبت ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"الزمردة الخضراء" يقدم لائحة جديدة من الأطباق المغربية

GMT 13:39 2019 الجمعة ,07 حزيران / يونيو

ماي تستقيل الجمعة من رئاسة حزب المحافظين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon