حاكم «مصرف لبنان» يؤكد أن سعر الصرف الرسمي لليرة لم يعد واقعياً
آخر تحديث GMT09:17:24
 لبنان اليوم -

حاكم «مصرف لبنان» يؤكد أن سعر الصرف الرسمي لليرة لم يعد واقعياً

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حاكم «مصرف لبنان» يؤكد أن سعر الصرف الرسمي لليرة لم يعد واقعياً

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة
بيروت - لبنان اليوم

قال حاكم مصرف لبنان «المركزي» رياض سلامة إن استعادة لبنان لنشاطه الطبيعي مرهون بحصوله على المساعدات المالية من الخارج، موضحاً أن حصوله على دعم يتراوح بين 12 و15 مليار دولار في حال التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، من شأنه أن يساعد على إعادة تحريك الاقتصاد المتعثر واستعادة الثقة، مقراً بأن سعر الصرف الرسمي المثبت على 1507 ليرات للدولار منذ العام 1997، «لم يعد واقعياً اليوم».

ويراهن لبنان على المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لإعادة تحريك عجلة الاقتصاد الذي يعاني من الركود بفعل الأزمة الاقتصادية والمعيشية الأسوأ التي تضرب البلاد، وصنف البنك الدولي هذا الانهيار الاقتصادي من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن الماضي. ويترافق مع شلل سياسي يحول دون اتخاذ خطوات إصلاحية تحد من التدهور وتحسن نوعية حياة السكان الذين بات أكثر من ثمانين في المائة منهم تحت خط الفقر.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن سلامة قوله إنه بينما يخوض لبنان نقاشات مع صندوق النقد الدولي تمهيداً للتوصل إلى خطة تعاف شاملة «حصتنا في صندوق النقد هي أربعة مليارات دولار ويمكن أن تأتي دول وتضيف عليها... يمكن أن نصل إلى مبلغ يراوح بين 12 و15 مليار دولار». وأوضح أن «هذا المبلغ يساعد لبنان لينطلق مجدداً ويستعيد الثقة». وأضاف: «بقدر ما نتمكن من استقطاب أموال (...) بقدر ما نتعافى بسرعة»، مضيفاً: «هذا هو المفتاح لأن ينطلق لبنان ويستعيد نشاطه الطبيعي».

ويشترط المجتمع الدولي تطبيق إصلاحات بنيوية مقابل توفير الدعم المالي. ولم يبق قطاع بمنأى عن تداعيات الأزمة التي ترافقت مع قيود مصرفية مشددة على سحب الودائع والتحويلات إلى الخارج، وتراجعت قدرات السكان الشرائية بشكل غير مسبوق. وفي مايو (أيار) 2020 تخلفت الحكومة عن سداد ديونها الخارجية، ما فاقم الانهيار.

ويواجه سلامة، الذي كان يعد على مدى سنوات «عراب استقرار الليرة»، انتقادات إزاء السياسات النقدية التي اعتمدها طيلة عقود باعتبار أنها راكمت الديون، إلا أنه دافع مراراً عن نفسه قائلا إن المصرف المركزي «مول الدولة ولكنه لم يصرف الأموال».

وعلى وقع الأزمة، انخفض الاحتياطي الإلزامي لدى المصرف المركزي، وهي نسبة مئوية تودعها المصارف الخاصة في المصرف المركزي في مقابل ودائعها ويمنع القانون المس بها إلا في حالات استثنائية قصوى، أكثر من النصف.

وقبل بدء الأزمة، بلغ الاحتياطي الإلزامي 32 مليار دولار، ليتقلص اليوم وفق سلامة إلى «حوالي 12.5 مليار دولار»، هي قيمة التوظيفات الإلزامية التي لا يمكن المس بها. ويضاف إليها فائض بقيمة 1.5 مليار دولار يستخدمه المركزي حالياً لتمويل عمليات عدة بينها الدعم الجزئي لسلع رئيسية خصوصاً الطحين والأدوية. ويكفي هذا الفائض لفترة تراوح «بين ستة وتسعة أشهر على الأقل»، حسب سلامة ما لم يتم اتخاذ إجراءات إضافية للجم ارتفاع الدولار في السوق الموازية.

ودافع سلامة عن التدابير المتلاحقة التي اتخذها المصرف المركزي لإدارة الأزمة، وبينها رفع سعر الدولار المصرفي من 3900 ليرة إلى ثمانية آلاف. ورأى أنه «لولا مصرف لبنان والاحتياطات لديه، لما كان يمكن للبنان الاستمرار»، لافتاً إلى أن «المصرف المركزي يعالج النتائج وليس من يفتعل الأزمة».

وفي ظل اعتماد أسعار صرف عدة داخل المصرف المركزي وفي السوق الموازية، أوضح سلامة أنه لا يمكن توحيد سعر الصرف حالياً، بمعزل عن تحقيق استقرار سياسي وقبل التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي. وأقر بأن سعر الصرف الرسمي المثبت على 1507 ليرات للدولار منذ العام 1997 «لم يعد واقعياً اليوم» بعدما «خدم» لبنان وجعل «الوضع الاقتصادي والاجتماعي جيداً خلال 27 عاماً».

وتتطلع الحكومة حالياً إلى التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد من أجل وضع حد للانهيار المتمادي. ويعقد الجانب اللبناني محادثات مستمرة مع ممثلين عن الصندوق. وقال سلامة، وهو من ضمن الفريق المفاوض، إن المحادثات ما زالت «في مرحلة الأرقام» فيما «لم يقدم اللبنانيون خطة بعد إلى صندوق النقد لتتم مناقشتها». وإلى جانب دفاعه عن السياسة النقدية، دافع سلامة بشدة عن نفسه في وجه شكاوى قضائية ضده في لبنان ودول أوروبية عدة بينها فرنسا وسويسرا، تتعلق بشبهات اختلاس أموال وتحويلات عبر مصرف لبنان إلى الخارج واتهامات أخرى. وقال سلامة إن الشكاوى استندت إلى إخبارات قدمها لبنانيون «لأسباب يمكن أن تكون سياسية أو عقائدية أو مرتبطة بمصالح معينة» من دون أن يسميهم. وأوضح أن شركة تدقيق مالي من الدرجة الأولى تولت، بناء على طلبه، التدقيق في حساباته. وقد سلم تقريرها إلى مسؤولين وجهات قضائية في لبنان والخارج، مستغرباً افتعال هذه «الضجة».

وأبدى استعداده «للتعاون مع كل التحقيقات»، لأن الشكاوى استندت إلى «بيانات مزورة» مندداً بما وصفه بأنه «تضخيم الأمر» وأضاف بتهكم: «سيتبين بعد قليل أنني أخذت كل أموال لبنان ووضعتها في جيبي».

قد يهمك أيضا

بيان هامّ لحاكم مصرف لبنان بشأن منصّة "صيرفة"

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يقاوم وحيداً

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حاكم «مصرف لبنان» يؤكد أن سعر الصرف الرسمي لليرة لم يعد واقعياً حاكم «مصرف لبنان» يؤكد أن سعر الصرف الرسمي لليرة لم يعد واقعياً



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

إسبانيا ترصد 8 حالات اشتباه بالإصابة بحمى الخنازير

GMT 18:43 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

هدى المفتي تتعرض لانتقادات عديدة بسبب إطلالاتها الجريئة

GMT 15:59 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تأجيل أولمبياد طوكيو يكلف اليابان 2 مليار دولار

GMT 17:32 2013 السبت ,13 تموز / يوليو

تحديث لتطبيق "Whatsapp" على" الويندوز فون"

GMT 11:28 2013 الجمعة ,19 تموز / يوليو

حظر مبيد حشري رابع فى إطار جهود حماية النحل

GMT 11:46 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

تعرّف على "Corolla" الجديدة كليا من "تويوتا"

GMT 05:55 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

أسباب ودوافع النوم المبكر والاستيقاظ قبل ساعات الفجر

GMT 20:29 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

شن طيران الاحتلال سلسلة غارات على مدينة رفح جنوبي القطاع

GMT 22:22 2025 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

صيحة القفاز تفرض حضورها في إطلالات النجمات

GMT 16:30 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

فساتين زفاف ناعمة وخفيفة للعروس لصيف 2020

GMT 21:10 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

جنوب إفريقيا توافق على لقاح فيروس كورونا من "أسترازينيكا"

GMT 07:02 2016 الأحد ,21 شباط / فبراير

طرح أول سيارة "طائرة" للعامَة في غضون 8 أعوام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon