هل يظل الذهب خياراً آمناً في 2026 بعد مكاسبه القياسية
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

هل يظل الذهب خياراً آمناً في 2026 بعد مكاسبه القياسية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - هل يظل الذهب خياراً آمناً في 2026 بعد مكاسبه القياسية

أسعار الذهب
واشنطن ـ لبنان اليوم

أنهى الذهب عام 2025 باعتباره أحد أفضل الأصول أداءً، بعد أن سجل ارتفاعاً تجاوز 70 في المئة، متفوقاً على معظم الأدوات الاستثمارية التقليدية، في ظل عام اتسم بتقلبات سياسية واقتصادية واسعة النطاق. هذا الأداء اللافت أعاد طرح تساؤلات جوهرية حول ما إذا كان المعدن النفيس سيواصل دوره كملاذ آمن وأداة تحوط خلال عام 2026، أم أن مكاسبه الكبيرة قد تحدّ من جاذبيته مستقبلاً.
وجاء صعود الذهب نتيجة مجموعة مترابطة من العوامل، في مقدمتها تصاعد التوترات الجيوسياسية في أكثر من منطقة حول العالم، واستمرار النزاعات المسلحة، إلى جانب حالة عدم اليقين التي خيمت على الاقتصاد العالمي. كما لعبت السياسات الاقتصادية في الولايات المتحدة دوراً محورياً، خاصة مع فرض رسوم جمركية واسعة على الواردات، ما أثّر سلباً على الدولار الأميركي، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الذهب نظراً للعلاقة العكسية بين الطرفين.
وزاد من دعم المعدن النفيس، القلق المتزايد بشأن أوضاع المالية العامة الأميركية، بعد فترات من الإغلاق الحكومي وارتفاع مستويات الدين والعجز، وهو ما دفع مستثمرين ومؤسسات مالية إلى البحث عن أصول أكثر أماناً للتحوط من المخاطر المحتملة. وفي هذا السياق، اتجهت صناديق استثمارية كبرى إلى زيادة انكشافها على الذهب، سواء عبر الشراء المباشر أو من خلال الأدوات المالية المرتبطة به.
وساهمت السياسة النقدية التيسيرية في تعزيز هذا الاتجاه، إذ شهد عام 2025 خفضاً متتالياً لأسعار الفائدة، ما قلل من جاذبية الأصول المقومة بالدولار ورفع الطلب على الذهب الذي لا يدر عائداً ثابتاً، لكنه يحتفظ بقيمته في فترات انخفاض الفائدة. وتشير التوقعات إلى أن هذا المسار النقدي قد يستمر خلال 2026، الأمر الذي قد يوفر دعماً إضافياً لأسعار المعدن النفيس.
ومن العوامل اللافتة أيضاً، التحول الاستراتيجي في سلوك البنوك المركزية حول العالم، التي كثفت مشترياتها من الذهب بهدف تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية. هذا التوجه، الذي برز بشكل واضح خلال العامين الماضيين، يُنظر إليه على أنه قرار طويل الأمد وليس استجابة ظرفية، ما يعزز الطلب المؤسسي المستقر على الذهب.
وعلى المستوى الإقليمي، انعكس ارتفاع أسعار الذهب على الاقتصادات العربية بطرق متباينة، إذ شكّل ضغطاً على الأسواق الاستهلاكية، لكنه في المقابل وفر أداة تحوط للمدخرين، وساهم في تعزيز احتياطيات بعض البنوك المركزية. كما أدى ارتفاع الأسعار إلى تحول تدريجي في سلوك المستهلكين من الشراء بغرض الزينة إلى الشراء لأغراض الادخار والاستثمار.
ورغم هذه العوامل الداعمة، يحذر محللون من أن الارتفاعات الكبيرة التي حققها الذهب قد تجعل الاستثمار فيه أكثر كلفة، وقد تفتح المجال لتصحيحات سعرية محتملة، خاصة في حال تراجع حدة التوترات أو تحسن أداء العملات والأسواق المالية. ويؤكدون في الوقت ذاته على ضرورة التمييز بين الذهب كأداة ادخار طويلة الأجل لحفظ القيمة، وبينه كأداة استثمارية تخضع لدورات صعود وهبوط.
ومع دخول عام 2026، تشير غالبية التقديرات إلى أن الذهب سيبقى خياراً دفاعياً مهماً لإدارة المخاطر وحماية الثروات، مدعوماً باستمرار حالة عدم اليقين العالمية، وتوجهات السياسة النقدية، وطلب البنوك المركزية. غير أن هذه التقديرات لا تستبعد فترات من التذبذب أو التراجع المؤقت، ما يجعل التعامل مع الذهب أقرب إلى استراتيجية تحوط طويلة الأمد، وليس رهاناً على مكاسب سريعة.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يظل الذهب خياراً آمناً في 2026 بعد مكاسبه القياسية هل يظل الذهب خياراً آمناً في 2026 بعد مكاسبه القياسية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon