معرض تشكيلي عراقي في لندن برائحة الحرب
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

معرض تشكيلي عراقي في لندن برائحة الحرب

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - معرض تشكيلي عراقي في لندن برائحة الحرب

لندن ـ وكالات
انقضت عشر سنوات منذ الغزو، الذي قادته قوات أمريكية للعراق، والذي أطاح بالرئيس السابق صدام حسين. لكن العراقيين الذين عاصروا قصف مدنهم من الجو صباح مساء، يقولون إن عواقب الغزو لم تنته حتى الآن. تقول الفنانة العراقية هناء مال الله: "إن أعمالها تأثرت جدًا بما حدث في بلدها منذ الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات حتى الغزو عام 2003." تصور الفنانة في لوحتها "ليلتي" أمسية في شهر يناير عام 1991، بدأ فيها تحالف عسكري قادته الولايات المتحدة حملة من القصف الجوي للمدن العراقية، بعد أن غزا صدام الكويت عام 1990. استخدمت الفنانة في لوحتها قطعًا من القماش المحترق ومن الحطام، للتعبير عن الدمار الذي لحق بالعراق. وقالت هناء مال الله: "ليلة السادس عشر إلى السابع عشر (من يناير كانون الثاني) 1991 بالنسبة لي أنا اعتبرها النقطة اللي أثرت في تاريخ العراق، واعتبر احتلال العراق ابتدأ من هذه السنة، في هذه الليلة اللي لا يمكن أن تغادر ذاكرتي أبدا واللي هي أتصور أثرت في كل الأعمال الفنية لحد الآن واللي أي فنان أو إنسان عاش هذه الليلة أتصور لا يمكن، لا أعرف.. بس هي أثرت بشغلي بشكل كبير، وإذا أحب أن أصفها فهي الليلة التي سقطت بها بغداد. كانت هناء محاضرة في جامعة بغداد، لكنها رحلت من العراق عام 2006، بعد أن قتل بعض زملائها وتركت عملها ومنزلها وكل أعمالها الفنية. وذكرت الفنانة، أن حرب العراق أصابت الحياة الثقافية العراقية في مقتل؛ حيث نهبت المتاحف وتوقفت الصحف عن الصدور وأغلقت معاهد الموسيقى والباليه أبوابها. وشددت هناء على أن الفوضى التي أعقبت الغزو أضاعت كل أمل في تعافٍ سريع. وقالت "الألفين وثلاثة القصف الأمريكي يشبه تمامًا قصف 1991 . تمامًا نفس القصف.. تمامًا نفس التحطيم.. بس أسرع. يعني انهيار الجسور.. قطع الكهرباء ولحد الآن.. قطع الماء.. تدمير البنية التحتية.. تدمير الجامعات.. نفس اللي حدث في 1991. 1991 أكو نظام أو ما يشبه الدولة اللي يمكن تدير هذا الخراب فتوقفه لصالحها.. لصالح الحكومة في هذا الوقت. وراء الاحتلال ماكو حكومة تدير الخراب الموجود.. بالعكس.. تزيده." المعرض تستضيفه مدرسة تشيلسي للفنون في لندن، ويحمل عنوان (بعد عشر سنوات). تشارك في المعرض الباحثة مو ثورب، التي ذكرت أنها لا تزال تتذكر الجدل، الذي أحاط بقرار الحكومة البريطانية الاشتراك في العمل العسكري في العراق. وقالت: "أعتقد أن أهم ما تحتفظ به الذاكرة.. الجمهور.. الجمهور البريطاني.. حاول (رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني) بلير إقناعنا قائلا: "إن علينا التصدي لأسلحة الدمار الشامل.. سلام العالم بأسره مهدد.. علينا أن نذهب ونعثر على أسلحة الدمار الشامل. أتذكر أننا خلال متابعتنا للأخبار أننا لم نجدها. أثبت ذلك أن أخطاء قد ارتكبت".." وتشارك مو ثورب في المعرض بخمس شاشات تعرض عليها لقطات لقصر صدام عقب قصفه وشاحنات تسير على طريق لا نهاية لها في الصحراء، تتخللها روايات شهود بعض العراقيين والجنود البريطانيين. وذكرت الفنانة أن عملها يعبر عن استمرار مشاعر الصدمة التي نجمت عن حرب العراق. وقالت "هذه مأساة.. روايات تبعث على الصدمة.. صدمة يستحيل التغلب عليها. الحياة يوميًا وسط هذا وغياب أي تقدم نحو حل أو وضع أفضل.. أعتقد أن هذا العمل يعبر عن استمرار الأوضاع دون تحسن ولا حل ولا فائدة من أي نوع." ويشارك في المعرض أيضًا الفنانان البريطانيان بيتر كينارد وكات فيليبس بعمل يصور دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع الأمريكي إبان غزو العراق وسط مشهد للموت والدمار.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معرض تشكيلي عراقي في لندن برائحة الحرب معرض تشكيلي عراقي في لندن برائحة الحرب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon