سقوط الصمت رواية تأسيسية ومشهدية عن ثورة يناير
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

"سقوط الصمت" رواية تأسيسية ومشهدية عن ثورة يناير

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "سقوط الصمت" رواية تأسيسية ومشهدية عن ثورة يناير

القاهرة - أ.ش.أ

اعتبر نقاد أن رواية عمار علي حسن الأخيرة "سقوط الصمت"، التي صدرت طبعتها الثالثة عن الدار المصرية اللبنانية قبل أيام، تؤسس لإبداعات روائية وقصصية ستتوالى تباعا عن الثورة المصرية، لاسيما أنها سجلت الجوانب الجمالية والنفسية والإنسانية علاوة على الاجتماعية لهذه الثورة. وقال الدكتور شاكر عبد الحميد، أستاذ علم النفس الإبداعي ووزير الثقافة السابق، إن "سقوط الصمت" أشبه ببكائية ومرثية للثورة يحاول مؤلفها أن ينفخ في الرماد الذي تراكم فوقها، ويستطلع طبقات عديدة من المعاني والشخصيات المتنوعة التي شاركت في هذا الفعل التاريخي الكبير. وأوضح عبد الحميد أن بناء الرواية مثل "الدوامة، حيث تبدأ من نقطة صغيرة هي مقتل بطلها الشاب الثوري حسن عبد الرافع، لتتسع الدائرة حتى تكاد أن تغطي مصر كلها، كما أنها أشبه بالمتاهة، نعرف بدايتها لكن نهايتها مفتوحة على احتمالات عدة، لتجسد شبكة عنكبوتية تتعقد وتتشابك وتتفرع وتحيط بكل شيء". وأكد أن كاتب الرواية، الذي يمزج بين الفكر والإبداع والممارسة ويجسد حالة للمثقف العضوي، صنع عملا روائيا مشهديا، يحوي رؤى متعددة، ووجهات نظر مختلفة، مجسدا مقولة أرسطو: "الوجود يتجلى على أنحاء شتى". وأثنى عبد الحميد على مزج الرواية بين الواقعي والمتخيل، والتاريخي والآني، واحتفائها بطبوغرافيا المكان وتبيانها لتحولات الثورة، ورصدها لشعاراتها وهتافتها وأنماط البشر التي شاركت في صناعتها، وكثير من المعلومات والأسرار المطمورة عنها، وكل هذا بلغة شاعرية رهيفة، وبناء اختاره الكاتب ليساعده على استيعاب هذا الحدث الكبير. من جانبه قال الدكتور صالح سليمان إن "سقوط الصمت" واجهت كل المخاطر المحيطة بكتابة عمل إبداعي عن حدث لا تزال فصوله تتواصل، وقدم كاتبها، بحس مرهف وعقل واع، عملا متماسكا يحوي نماذج بشرية عديدة، ويستعصي على تصنيف واحد وقاطع، ويشكل عملا تأسيسيا، يطرحه أمامنا "راوي عليم" هو الكاتب نفسه، الذي كان من ضمن الطليعة الثورية. وأضاف سليمان "الشخصيات في الرواية مترامية الأطراف، ولا يوجد نموذج واحد له علاقة بالثورة إلا وجاءت على ذكره، في وضع يتراوح بين الحلم والواقع، وفي بناء معماري أمتعنا كما أوجعنا". أما الكاتب والشاعر شعبان يوسف فأكد أن "سقوط الصمت" ستقرأها الأجيال القادمة، التي لم تعش وقائع الثورة، لتتعرف على حقيقة ما جرى بتفاصيله، عبر لغة شاعرية وبناء روائي مشهدي، وستكون لبنة قوية في حائط صد من يحاولون أن يزورون التاريخ، أو يهيلون التراب على الثورة. وقال يوسف "يجب أن نقرأ هذه الرواية في سياق الأعمال الإبداعية الأخرى لكاتبها والتي تتنوع عوالمها، وتعبر جميعها عن نجاحه المتواصل إبداعيا، وبناء مشروع أدبي يتوازي مع مشروعه الفكري وكفاحه الوطني". بدروه قال عمار علي حسن إن هناك أكذوبة يروج لها بعض النقاد باستمرار وهي أن الكتابة عن الحدث الثوري يجب أن تأتي متأخرة، مبينا أن هذا التصور ينطوي على تناقض فاضح، إذ إن الثورة في حد ذاتها عملا إبداعيا، كما أن اكتمالها أمام المبدع قد يكون لحظة انطلاقها، والتي تأتي تتويجا لزمن طويل من "التخمر الثوري"، كما أن الكتابة عن جوانبها الجمالية والاجتماعية في حينها يجعلنا لا نفقد طزاجة الحدث وانفعالنا الإنساني معه. وأوضح عمار أن هناك ثلاثة اتجاهات في هذا الشأن: الأول يطالب بانتظار "اكتمال الحدث" والثاني يفضل التعامل معه مباشرة حتى لا يفقد الروائي طزاجة التفاصيل الإنسانية والجمالية التي يراها ويعايشها،وعلى الأديب أن يبحث عن "حيلة فنية" لمعالجة الأمر، والثالث يرى إمكانية تسجيل هذه الأشياء الحميمة ثم إعادة استخدامها فيما بعد.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سقوط الصمت رواية تأسيسية ومشهدية عن ثورة يناير سقوط الصمت رواية تأسيسية ومشهدية عن ثورة يناير



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon