الحب والحرب والثورة في رواية محمود الشناوي  سطر مسلح
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

الحب والحرب والثورة في رواية محمود الشناوي " سطر مسلح "

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الحب والحرب والثورة في رواية محمود الشناوي " سطر مسلح "

رواية محمود الشناوي " سطر مسلح "
القاهرة - العرب اليوم

عن دار بدائل للنشر والتوزيع تصدر قريبا رواية " سطر مسلح " للكاتب الصحفي محمود الشناوي مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط ، حيث يتصدي في هذا العمل الادبي للتطرف بكافة صوره ( الفكري والطائفي والديني والاجتماعي ) ويضعه في مرمى نيران القلم ، لكنه هذه المرة يصوغ أفكاره من خلال لون أدبي شديد التفاعل مع معطيات الواقع .

ويحاول الكاتب خلال هذه الرواية تقديم صورة اخرى لدور الكاتب والاعلامي في الحرب ضد الفساد والخيانة ، عبر سلاح الكلمة التي تشكل سطورا وصفحات كاشفة ، لمحاربة الأفكار الشاذة والضالة وأصحابها من مجموعات المصالح وعصابات الشر، والتأكيد على أن كرامة الوطن ومستقبله لا يقبلان المساومة أو التخاذل ، فالحرب والتضحية لنصرة الوطن أمور لا تقبل النقاش ، والوقوف في صف الوطن فريضة لا يمكن تجاوزها أو القفز على حتميتها .

من " باب الخروج " حتى باب الفرج " تمضي رواية "سطر مسلح " عبر 21 بابا لترسم وترصد تفاصيل دقيقة شديدة الخصوصية لمجتمع عصفت به تغييرات سياسية واجتماعية في أعقاب أحداث 25 يناير ،حيث تسير الأحداث عبر شخصيتين رئيسيتين تمثلان نموذجين متناقضين رغم أرضية النشأة المشتركة في مجتمع فقير تضمه بلدة ساحلية بعيدة عن أضواء المدن الكبرى .

فيوسف ،وهو الشخصية الرئيسية في الرواية ،صحفي وإعلامي استطاع التغلب على مرارات الأيام وصنع من إنكسارات الميلاد نجاحا كبيرا ، مكنه من احتلال مكانة مرموقة في مهنة الصحافة ، اما الشخصية الاخرى فهي دنيا ..فتاة الغواية التي استجابت لظروف نشأتها وسط أسرة مفككة وخاضت في وحل البؤس ،حتى تعانقت مع نور " يوسف " الذي كان هناك من يخطط لإطفائه ، حتى يبقى مجتمعه غافلا وسط ركام الفساد المستتر بمظاهر التدين الشكلي الذي أجاد تنظيم الإخوان في نصرة عناصره .

وترصد أحداث الرواية رحلة "يوسف" العائد من مهمة انتحارية لتغطية أحداث الفتنة الطائفية بالعراق استمرت أربعة أعوام ،ليواجه مجتمعا يبدو جديدا عليه ، مجتمعا شكلته أحداث جسام لم تكن وقائع 25 يناير بداية لها وانما حلقة في سلسلة ممتدة ترمي إلى تغيير وجه المنطقة بالكامل ، أدرك يوسف خلال مهمته بالعراق طبيعتها ، بعد أن سمع من " ملا كاظم" أحد قادة تنظيم "دولة العراق الإسلامية" بعد أن انقلب على التنظيم كلاما يؤكد ذلك ، فقد أحرقوا نهر دجلة بالعراق وسوف يحاولون إحراق نهر النيل " لقد شغلونا بالدم وسوف يشغلونكم بالهم .. خدعونا بالجهاد ضد الصليبيين وسيخدعونكم بالشعارات الرنانة ، الديمقراطية ، الحرية ، العدالة الاجتماعية "

أما شخصية "دنيا " فإنها تكشف كل نقائص المجتمع البعيد المنعزل ، لترسم خيوطا قاتمة لتناقضات الواقع المؤلم الغارق في الملذات والمتعة الحرام ، مجتمع لم يكن ينقصه إلا من يمنحه الغطاء الشرعي والسلطة النافذة ويقدم له الفتاوى المعلبة والمبررات الجاهزة ليمضي في غيّه غير عابئ بكل المنظومات القيمية التي استقرت منذ آلاف السنين، فيما يكتفي باقي المجتمع باجتزاء الأحداث ليصوغ منها حكايات سمر للتسلية وقتل الوقت الذي لا يمر ، دون أن يحرك هؤلاء ساكنا لتغيير واقعهم أو تبييض صورته شديدة السواد .

الرواية فضلا عن كونها عملا أدبيا ،فإنها تتضمن رصدا لأحداث سياسية كبرى شهدتها البلاد في السنوات القليلة الماضية،ربما كان أبرزها مجريات ثورة 30 يونيو التي وضعت حدا لمخططات وتحالفات الاخوان للذهاب بالوطن بعيدا عن مساره الحضاري والتاريخي ،ولترسم معالم جديدة لمستقبل جديد تستحقه مصر. ففي ظل هذه الأجواء المشحونة عاد يوسف صاعداً سلم الأمل في أن تنتهي تلك الحقبة البائسة في تاريخ مصر ويعود الشعب متحداً متفرداً منتصراً، حائط صد ضد كل المؤامرات .

وتكشف رواية " سطر مسلح " أن ثورة 30 يونيو لم تكن بداية جديدة لمصر سياسيا وأمنيا فقط ، بل كانت ثورة كاشفة لبداية تحولات جديدة في المجتمع أسقطها الشناوي على مصير بطلة الرواية دنيا " فتاة الغواية " التي عادت إلى طريق الحق وأدركت قيمة النور 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحب والحرب والثورة في رواية محمود الشناوي  سطر مسلح الحب والحرب والثورة في رواية محمود الشناوي  سطر مسلح



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 14:35 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تحقيق مع موظفين بالجمارك بتهم ابتزاز مالي في مرفأ بيروت
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon