الدراسات المستقبلية في الثقافة العربية في سلسلة أوراق الصادرة عن مكتبة الإسكندرية
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

الدراسات المستقبلية في الثقافة العربية في سلسلة أوراق الصادرة عن مكتبة الإسكندرية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الدراسات المستقبلية في الثقافة العربية في سلسلة أوراق الصادرة عن مكتبة الإسكندرية

مكتبة الإسكندرية
الأسكندرية - أ.ش.أ

صدر عن وحدة الدراسات المستقبلية بمكتبة الإسكندرية العدد العشرون من سلسلة "أوراق"، والذي يضم دراسة بعنوان " توطين الدراسات المستقبلية في الثقافة العربية، الأهمية والصعوبات والشروط"، تأليف محمد إبراهيم منصور.

تتطرق الدراسة إلى الإطار المعرفي للدراسات المستقبلية: ما هيتها وأهميتها، وتوطين الدراسات المستقبلية في الثقافة العربية: صعوباتها وشروطها.

وقال الكاتب إن الدراسات المستقبلية تحاول أن ترسم خريطة كلية للمستقبل من خلال استقراء الاتجاهات الممتدة عبر الأجيال والاتجاهات المحتمل ظهورها في المستقبل والأحداث المفاجئة والقوى والفواعل الديناميكية المحركة للأحداث.

واضاف ان الدراسات المستقبلية تساعد على التخفيف من الأزمات عن طريق التنبؤ بها قبل وقوعها، والتهيؤ لمواجهتها، الأمر الذي يؤدي إلى السبق والمبادأة للتعامل مع المشكلات قبل أن تصير كوارث ، كما تعد مدخلا مهما ولا غنى عنه في تطوير التخطيط الاستراتيجي القائم على الصور المستقبلية، حيث تؤمن سيناريوهات ابتكارية تزيد من كفاءة وفاعلية التخطيط الاستراتيجي في عدة مجالات .

واوضح ان الاستشراف المستقبلي سيصبح أكثر أهمية مما هو عليه اليوم حيث يجب أن نفكر في التأثيرات المعقدة لتحديات مستقبلية ذات طابع جماعي من أمثلتها: التهديد النووي بفناء الحضارة الإنسانية ووقوع السلاح النووي في أيد غير عاقلة أو رشيدة، التغيرات المناخية وما سيصاحبها من ظواهر الغرق والتصحر والجفاف وهجرات ديمجرافية وتحركات جغرافية، تحديات الثورة البيولوجية ومخاطر التوظيف السياسي لخريطة الجينوم البشري من أجل التفوق العنصري لسلالات وجماعات بشرية معينة، إعادة صياغة الخرائط السياسية والجيوبوليتيكية على أسس أثنية وعرقية وثقافية، انتقالات وهجرات بشرية واسعة في اتجاه الشرق والشمال الشرقي، التغيرات الدراماتيكية في الهرم السكاني في أوروبا الغربية وتداعياته السياسية والاقتصادية، وتهديدات نقص الطاقة والمياه والغذاء.

وتابع الكاتب أن هناك سمتان تسمان الجهود العربية في مجال الدراسات المستقبلية؛ الأولى أن هذه الدراسات كانت عملاً مؤسسيا اضطلعت به مؤسسات معظمها ينتمي إلى المجتمع المدني وليس الحكومات – إلا فيما ندر – وثانيهما أن تلك الجهود لم تتصف بالمتابعة والتراكم والاستمرار. وبالتالي بدت هذه المحاولات وكأنها جزر منعزلة ليس بينها جسور تربط بينها.

وقال ان الأهمية المتزايدة للدراسات المستقبلية لاتقابل باهتمام موازٍ وبنفس الدرجة في الوطن العربي ، وهناك بلا شك صعوبات منهجية تعترض انتشار ثقافة الدراسات المستقبلية في الوطن العربي؛ ومنها: صعوبات ناجمة عن غياب الرؤية المستقبلية في بنية العقل العربي، وطغيان النظرة السلبية إلى المستقبل في ثقافتنا العربية، وسيطرة "التابوهات" الموروثة وشيوع أنماط "التفكير داخل الصندوق"؛ وصعوبات ناجمة عن ضعف الأساس النظري الذي تستند إليه الدراسات المستقبلية في التراث العربية ، كما ان هناك صعوبات ناجمة عن غياب التقاليد الديمقراطية للبحث العلمي العربي، وهي تقاليد الفريق والعمل الجماعي والحوار والتبادل المعرفي والتسامح الفكري والسياسي، وقبول التعدد والاختلاف.

واشار الي صعوبات ناجمة عن قصور المعلومات والقيود المفروضة على تدفقها وتداولها وحرية الوصول إليها، وغياب أنظمة قانونية وتشريعية منظمة لتداول المعلومات وحمايتها .

ويعزى غياب هذا النوع من المؤسسات البحثية إلى ضعف "الطلب" على "منتجاتها" من جانب الحكومات والشركات والمؤسسات والبرلمانات وغيرها من دوائر صنع القرار في الوطن العربي. هذا الطلب كان بمثابة القوة المحركة لظهور ونمو مراكز الدراسات المستقبلية في الغرب.
ويرى الكاتب أن هذا الاهتمام المتزايد بالدراسات المستقبلية وانتشار ثقافتها مرهون بتطور الوعي لدى عامة الناس، وبأجندة من الاهتمامات التي تقوي فرص ازدهار تلك الثقافة وذيوعها وتغلغلها في المؤسسات والهيئات، وحتى تصبح ليس فقط "نمط تفكير مجتمعي سائد" وإنما أيضًا أسلوب حياة قائم.

واكد علي وجوب إعادة تأهيل "القوة البحثية العربية" – وهي كبيرة – في اتجاه أنماط البحث والتفكير المستقبلي، وإعداد أجيال جديدة من الباحثين اللازمين لتجديد دماء مراكز البحوث والدراسات العربية، وإعادة تكييف النشاط البحثي لهذه المراكز من الطرق والمناهج التقليدية المحافظة إلى مناهج الدراسات المستقبلية وتقنياتها الابتكارية.

وانتهي الكاتب بانه ينبغي تأسيس هيكل مرن ذي قيادة خبيرة يضم تحت جناحيه ما قدمته الجماعة العلمية العربية من دراسات مستقبلية على ندرتها، بحيث يعمل كنواة لمشروع ذي صفة مؤسسية يضم قاعدة بيانات للدراسات المستقبلية، وخبرائها المعروفين داخليا وخارجيا ومرجعياتهم المؤسسية ، كما يجب استحداث وحدات إدارية مستقلة للدراسات المستقبلية في الهيئات والمنظمات الحكومية والخاصة والأهلية تكون من ضمن مهامها ووظائفها اقتراح تطوير سياسات وإستراتيجيات حديثة للتنمية، وتوفير مرجعيات مستقبلية لصانع القرار والمساهمة في إصلاح المؤسسات وتحديث نظمها والتنبؤ بالآثار المستقبلية للسياسات والتشريعات والقرارات الحالية وصقل المهارات والخبرات العلمية وتأهيلها لإعداد الدراسات المستقبلية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدراسات المستقبلية في الثقافة العربية في سلسلة أوراق الصادرة عن مكتبة الإسكندرية الدراسات المستقبلية في الثقافة العربية في سلسلة أوراق الصادرة عن مكتبة الإسكندرية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon