آلية الرهن الميسر تنعش المتحكمين في العقار السعودي
آخر تحديث GMT10:01:43
 لبنان اليوم -

آلية الرهن الميسر تنعش المتحكمين في العقار السعودي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - آلية الرهن الميسر تنعش المتحكمين في العقار السعودي

العقار السعودي
الرياض - العرب اليوم

بينما أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي استكمال التنسيق بشأن برنامج "الرهن الميسر" للتمويل العقاري السكني لفئة من المواطنين مع وزارة المالية ووزارة الإسكان، يرى خبراء اقتصاديون وعقاريون أن آلية "الرهن الميسر" تنعش المتحكمين في العقار بدلا من أن تحل أزمة العقار المزمنة.

مشيرين إلى أن القطاع العقاري الذي يعتبر ثاني أهم الموارد الاقتصادية أصبح غير فعال بسبب إستراتيجية وزارة الإسكان غير الواضحة وقراراتها التي لا ترى النور، موضحين أنه بمعالجة أزمة السكن بـ"الرهن الميسر" ومحاولة توفير سيولة من خلاله فإن الرسوم على الأراضي البيضاء أصبحت غير فعّالة ولا فائدة لها على أرض الواقع.

بحسب مؤسسة النقد فإن البرنامج يهدف إلى توفير أحد منتجات التمويل العقاري السكني التي تسهم في تحقيق الأهداف الوطنية لسياسة التمويل العقاري التي أقرها أخيرا مجلس الوزراء، ولا تخل بمتطلبات سلامة القطاع المصرفي أو الاستقرار المالي.

وأشارت المؤسسة إلى أن المعالم الرئيسية لهذا البرنامج تتضمن أن يقوم المستفيد بتوفير دفعة مقدمة بمقدار 15 % من قيمة العقار السكني وإتاحة الفرصة للبنوك التجارية الراغبة في تمويل العقار بمقدار 70 % من قيمته، مقابل رهن المسكن حسب نظام الرهن العقاري، إضافة إلى ذلك يقدم البنك تمويلا إضافيا بمقدار 15 % مقابل ضمان من وزارة المالية لدعم ومساعدة المواطن لتملك مسكنه، ليصبح إجمالي التمويل السكني من البنوك بنسبة 85 % من قيمة المسكن.
ويوضح الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالله باعشن  إن النظرة الاقتصادية لآلية الرهن الميسر لا تحتمل الوسطية، إما أن تميل للإيجابية أو للسلبية، والرهن الميسر سينعكس على إنعاش سوق العقار بعد أن مر بفترة ركود صعب خلال عام 2014 عندما بدأ الحديث عن الرسوم على الأراضي البيضاء، وأشار إلى أن المخاطر العالية التي ستصاحب "الرهن الميسر" هي رفع مؤشر التضخم، لأن العنصر الجوهري في احتساب المؤشر هي الأموال الموجهة للقطاع العقاري، سواء كان للسكن أو للتملك، إضافة إلى إيجاد التوسع في عملية الإقراض في ظروف مالية تكون فيها كمية السيولة قليلة والقطاع البنكي يعاني نقصا في السيولة، كما أن التوسع في عملية الإقراض قد يقودنا إلى عجز في الوفاء بالمديونات، خاصة أن وزارة الإسكان أصدرت إحصائية توضح أن غالبية من كان يتقدم لطلب الإسكان 70 % هم من فئة الشباب ورواتبهم لا تزيد على 10 % ولا يستطيعون التسديد، خاصة في ظل وجود القرار الذي أصدرته مؤسسة النقد سابقا ويسمح بالاقتراض 65 % من الراتب الشهري، مشيرا إلى أن تبعات قرار "الرهن الميسر" ستؤدي إلى فقاعة في قطاع السكن نتيجة لعدم المقدرة بالوفاء بالمديونيات وأخذ مخصصات كبيرة من القروض، مما يؤدي تباعا إلى تأثر القطاع البنكي.

وأوضح عضو اللجنة الوطنية للمقاولين في مجلس الغرف السعودية الدكتور عبدالله المغلوث  أن "الرهن الميسر" هو إحدى الأدوات التي تسعى إليها وزارة الإسكان بالتعاون مع مؤسسة النقد لتحريك سوق العقار الذي أصابه شلل نتيجة للقرارات التي صدرت من وزارة الإسكان حـول تطبيق الرسوم وصرف مؤسسة النقد 30 % كدفعة أولى لطالبي القروض من البنوك التجارية والمؤسسات التمويلية، وباستطاعة المواطنين الحصول على القـرض التمويلي من البنوك ودفع 30 % من حجم قيمة العقار المطلوب تمويله، وبهذا شعرت مؤسسة النقد ووزارة الإسكان بالضرر الناتج على العقاريين والمطورين العقاريين نتيجة النسبة المطلوبة، إذاً، الرهن الميسر إحدى الخطوات التي تسعى إليها وزارة الإسكان مع مؤسسة النقد لتحريك سوق العقار وتقديم قروض لتقليل حجم الطلب على الإسكان، وتوفير تمويل بما يتناسب مع حجم السوق وهو أحد منتجات وزارة الإسكان الجديدة، والمشكلة الأساسية توقف الصندوق العقاري عن تقديم القروض مؤقتا وإيجاد آليات ومنتجات جديدة تخدم السوق العقاري هو ما أعطى خيبة أمل للمواطنين، حيث يملك الصندوق العقاري ما يصل إلى 425 ألف طلب لمواطنين في قائمة الانتظار، والآن لن يتمكنوا من الحصول على قرض لفترة أطول. والسوق العقاري الذي يصل حجمه إلى ما يزيد على تريليون ونصف تريليون ريال، وهو أحد مكونات القطاع التجاري وثاني مورد اقتصادي بعد النفط أصيب بركود نتيجة لإستراتيجيات وزارة الإسكان التي تقدم منتجات لا ترى النور أو بقرارات تتراجع عنها بعد حين.

وأبان باعشن إن التطبيق العملي لآلية "الرهن الميسر" سيزيد من نسبة المضاربة لأن الطلب سيزداد على القروض، خاصة أن 15 % من القرض تضمنه وزارة المالية وبثقافة المجتمع أن ما تضمنه الدولة لن تطالب فيه، وهو ما يؤدي إلى زيادة الطلب والتحكم في المعروض، والمعروض حاليا لا يقابل الطلب، ونتيجة للاحتكار ترتفع الأسعار.

موضحا أن حجم السيولة في الاقتصاد أصبح ضعيفا، وبحسب تقرير مؤسسة النقد فإن البنوك تستطيع أن ترفع نسبة الإقراض إلى 90 % بعد أن كانت النسبة المتعارف عليها 80 %، وهو اعتراف بقلة السيولة، وفي التحليل المالي نجد أن هناك قلة سيولة، كما أن الإقراض لا يعتمد على الإسكان ويذهب إلى استثمارات أخرى، وبزيادة الإقراض تتعطل العديد من المشاريع، وهو ما يؤدي إلى تعطيل التنمية.
وذكر باعشن إنه بمعالجة أزمة السكن بـ"الرهن الميسر" ومحاولة توفير سيولة من خلاله نقول إن فاعلية الرسوم قلت وأصبح هناك نفي لفعاليته ولا فائدة لها على أرض الواقع.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آلية الرهن الميسر تنعش المتحكمين في العقار السعودي آلية الرهن الميسر تنعش المتحكمين في العقار السعودي



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 14:07 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات
 لبنان اليوم - فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 14:33 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج
 لبنان اليوم - رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج

GMT 20:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 لبنان اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 18:36 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025
 لبنان اليوم - إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025

GMT 18:00 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

وجهات سياحية مدهشة لعام 2026 ستعيد تعريف متعتك بالسفر
 لبنان اليوم - وجهات سياحية مدهشة لعام 2026 ستعيد تعريف متعتك بالسفر

GMT 18:34 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

دليل عملي لغسل الستائر في المنزل بسهولة وفعالية
 لبنان اليوم - دليل عملي لغسل الستائر في المنزل بسهولة وفعالية

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 14:09 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:15 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 04:01 2015 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

هجر السعودي يتعاقد مع مهاجم النهضة لمدة موسمين

GMT 19:03 2020 السبت ,25 تموز / يوليو

إسبانيا تواجه البرتغال وديا في أكتوبر

GMT 06:54 2023 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت الحديث واتباع الطرق الأكثر أناقاً

GMT 03:49 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

هوساوي يكشف أسباب اعتزاله عن "الوحدة"

GMT 13:04 2022 الخميس ,07 إبريل / نيسان

فوائد تناول الأسماك أثناء الحمل

GMT 07:26 2021 السبت ,06 آذار/ مارس

وفاة شقيق الفنان عمر الحريري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon