النائبة الصومالية الأميركية إلهان عمر

تعرضت النائبة الديمقراطية في الكونغرس الأميركي إلهان عمر لهجوم مفاجئ أثناء مشاركتها في اجتماع جماهيري بمدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، كان مخصصًا لمناقشة قضايا قمع المهاجرين وسياسات الهجرة الفيدرالية، وعلى رأسها الدعوات لإلغاء دور إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE).

وخلال إلقاء إلهان عمر كلمتها أمام الحضور، اندفع رجل من بين الجمهور باتجاه المنصة، وقام برشها بسائل مجهول باستخدام أداة تشبه الحقنة، وسط حالة من الذعر والارتباك داخل القاعة. وأفاد شهود عيان بأن السائل كان ذا رائحة نفاذة وقوية، ما أثار مخاوف فورية بشأن طبيعته وإمكانية كونه مادة خطرة.

وسارعت عناصر الأمن المتواجدة في المكان إلى التدخل الفوري، حيث تمت السيطرة على المهاجم خلال ثوانٍ، وطرحه أرضًا قبل إخراجه من القاعة، ثم جرى تسليمه إلى شرطة مينيابوليس التي قامت باعتقاله وفتح تحقيق عاجل في الواقعة. كما حضرت فرق متخصصة لجمع عينات من السائل المستخدم من أجل إخضاعه للفحص والتحليل.

ورغم خطورة الموقف، أكدت مصادر أمنية أن إلهان عمر لم تتعرض لإصابات خطيرة، ورفضت تلقي العلاج الطبي بعد الاطمئنان على حالتها. وبعد توقف قصير، عادت النائبة الديمقراطية لاستكمال حديثها أمام الحضور، في موقف لاقى إشادة واسعة من أنصارها، حيث شددت على أنها لن تسمح للترهيب أو العنف السياسي بإسكاتها أو ثنيها عن الدفاع عن حقوق المهاجرين.

وأثار الحادث ردود فعل غاضبة داخل الأوساط السياسية الأميركية، إذ أدان عدد من المسؤولين والنواب الهجوم، واعتبروه دليلًا جديدًا على تصاعد العنف السياسي والاستهداف المباشر للمسؤولين المنتخبين، خصوصًا أولئك الذين يتبنون مواقف مثيرة للجدل في ملفات حساسة مثل الهجرة والحقوق المدنية.

ويأتي هذا الاعتداء في سياق توتر متزايد تشهده مدينة مينيابوليس وعدة مناطق أميركية أخرى، على خلفية عمليات أمنية مشددة ضد المهاجرين، وانتقادات حادة لسياسات إدارة الهجرة والجمارك، التي تواجه اتهامات باستخدام أساليب قاسية ومفرطة في تنفيذ القانون. وكانت إلهان عمر قد كثفت في الفترة الأخيرة من انتقاداتها العلنية لهذه السياسات، داعية إلى تفكيك الوكالة أو إعادة هيكلتها جذريًا.

ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة دوافع المهاجم وخلفياته، وما إذا كان الهجوم ذا طابع سياسي منظم أو تصرفًا فرديًا، في وقت تؤكد فيه السلطات الأميركية أنها ستتعامل مع الحادث بأقصى درجات الجدية، لضمان سلامة المسؤولين والجمهور ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

إلهان عمر تؤكد أن أزمة فلسطين سببها دولة تواصل احتلالا غير قانوني

إلهان عمر تردّ على دونالد ترامب وتصفه بـ"الطفل الصغير"