رفح - العرب اليوم
أكدت عائلة "قشطة" من مدينة رفح جنوب قطاع غزة اليوم الاثنين أن نجلها عبد القادر (41 عامًا) تم اعتقاله من الجيش المصري بعد مغادرته معبر رفح ضمن فوج حجاج المكرمة السعودية مساء أمس الأحد.
وناشدت العائلة في تصريح لمراسل "صفا"، كافة الجهات ذات العلاقة بالإفراج عن نجلها، مشددةً على ضرورة تدخل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل السعودي الملك سلمان بصفته راعي مكرمة ذوي الشهداء لتحقيق ذلك.
وحسب عائلة قشطة فإن الجيش المصري اعتقل نجلها فور وصوله مدينة الشيخ زويد المصرية وهو في الطريق لمطار القاهرة الدولي ضمن فوج حجاج المكرمة.
تفاصيل الاعتقال
وأكد مرافق لقشطة تواجد في الحافلة لحظة اعتقاله لمراسل "صفا"، أن قوة من الجيش المصري صعدت إلى الحافلة رقم (5) التي كانت تقلهم ونادت على قشطة بالاسم ثم اقتادته لخارج الحافلة ما أدى لانهيار والدته التي كانت ترافقه في رحلة الحج.
ولفت إلى أنه جرى تقديم المساعدة لوالدة قشطة، وبعد وقت قصير عادت القوة المصرية وأخذت حقيبة سفره وأمروا الحافلات بالتحرك.
وذكر أنه تردد في صفوف الحجاج أنه سيُفرج عن قشطة بعد ساعات وسيلتقي مع بقية الحجاج في مطار القاهرة لكن ذلك لم يتحقق.
وحدات الصاعقة
شقيق الحاج المعتقل، لم تكُن روايته بعيدة عن رواية من سبقوه، إذ أوضح أن من قام باعتقال شقيقه "يرتدون زي وحدات الصاعقة في الجيش المصري، وأحدهم برتبة عقيد ومعه ثلاثة ضباط وعدد من الجنود".
وبحسب شقيقه-الذي ينقل روايته عن حجاج كانوا في موقع الحدث-أن أخيه اعتقل من قبل القوة المصرية ونقل في "جيب رباعي الدفع"، وكان بالقرب منه عدد من جيبات الهمر التابعة للجيش المصري.
ولفت إلى أن موظفًا في السفارة الفلسطينية في القاهرة أكد لهم أنه موجود في معسكر للجيش في حي الزهور في الشيخ زويد.
وفي تعقيب لها، قالت والدة الحاج المعتقل في مقطع فيديو قصير وصل "صفا" إنّها حتى الآن لا تعلم أين هو، وماذا يمكنها أفعل"، وأضافت: "نحن أتينا في ضيافة الملك السعودي، وأريد ابني، ابحثوا عنه..".
وتابعت: "أنا مقهورة ولا أشعر بسعادة الحج".
مناشدات
وفي بيان مُقتضب اطلعت عليه "صفا" ناشدت عائلة قشطة خادم الحرمين الشريفين بصفته صاحب منحة مكرمة ذوي الشهداء بالكشف عن مصير ابنهم المحتجز لدى السلطات المصرية.
كما ناشدت العائلة "الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالنظر في موضوعه وتسهيل سفره لأراضي الحجازية".
وفي السياق، نفى شقيق قشطة أن يكون أخيه منتميًا لأي فصيل فلسطيني، أو أن عليه أي شبهات أمنية داخل وخارج الوطن.
وكان مسلحون اعترضوا في ساعة متأخرة من مساء التاسع عشر من أغسطس 2015، إحدى حافلات ترحيل المسافرين من معبر رفح وهي في طريقها لمطار القاهرة، وذلك على بعد مسافة قصيرة من المعبر وقاموا باختطاف أربعة منهم وهم؛ عبد الله أبو الجبين، عبد الدايم أبو لبدة، حسين الزبدة، وياسر زنون.
وكانت "الجزيرة مباشرة" (فضائية عربية تبث من الدوحة)، قد عرضت صورًا للشبان الأربعة، وهم في أحد السجون المصرية، قالت إنها حصلت عليها من أهالي المختطفين.
وكان الناطق باسم كتائب القسام قال خلال كلمه له في رفح جنوب قطاع غزة بأغسطس 2016، إن ملف الشبان الأربعة حاضر في كل وقت لقيادة الكتائب، وهي تبذل جهدها في أكثر من اتجاه لإعادتهم.
ولم يتم الكشف رسمياً عن مصير الشبان الأربعة كما لم تعقب السلطات المصرية بشكل رسمي على تفاصيل الحادثة حتى اليوم.
وتنظّم حركة حماس، وعائلات المختطفين بين الفينة والأخرى وقفات في غزة تطالب مصر بالكشف عن مصيرهم، والعمل على إنقاذ حياتهم.