هوامش في جنازة الظلمي 

هوامش في جنازة الظلمي !!

هوامش في جنازة الظلمي !!

 لبنان اليوم -

هوامش في جنازة الظلمي 

بقلم : جمال السطايفي

ووري الدولي المغربي عبد المجيد الظلمي الثرى يوم الجمعة الماضي في مقبرة الشهداء، ولا يمكن لمن حضر تلك الجنازة المهيبة إلا أن يعرف سر الشعبية الجارفة والاحترام الذي ظل يحظى به الظلمي، و هو حي يرزق، ثم وهو يغادرنا إلى دار البقاء، مخلفا حسرة وأسى عميقين في نفوس من جايلوه و عرفوه عن قرب، وكذلك من ظلوا يتابعونه من بعيد، دون أن تسمح لهم الظروف بالتعرف عن قرب على هذا الرجل.

وإذا كان الظلمي رحل في صمت، إلا أنه لا يمكن للمرء إلا أن يتوقف عند بعض الأمور الغريبة التي وقعت على هامش الجنازة، والتي أكدت أن البعض للأسف الشديد لا يحترم لا الأحياء ولا الأموات، ولا قدسية اللحظة ومهابتها. لقد كان مثيرا للتقزز أن البعض للأسف الشديد استغلوا الجنازة ليحتجوا على الرئيس الحالي للرجاء سعيد حسبان، ويطالبونه بالرحيل، دون أن يضعوا في اعتبارهم أن ما قاموا به فيه إساءة كبيرة لأنفسهم وللظلمي ولحرمة الموت، و لكل المغاربة الذين أحبوا هذا الرجل، وبكوا فراقه بحرارة .

كان مؤلما أن تتحول لحظات خشوع، إلى هتاف، في الوقت الذي كان فيه المشيعون في حضرة الموت، بل إنه في الوقت الذي كان من المفروض أن يحظى الفقيد بدعوات الرحمة والمغفرة، فإن البعض للأسف الشديد جاء لينتهز الفرصة، ويدخل في حفلة سباب جماعي!!

لقد كان مؤلما أيضا أن يحرص الرئيس السابق محمد بودريقة على أن يصطحب معه مصورا في سيارته، ليوثق كيف أنه يقطع الشارع أمام المقبرة، ولا يجد إلا الترحاب من مريديه، ممن يطالبونه بالعودة لتسيير الرجاء، وأن في ذلك استغلال بشع لجنازة الفقيد الظلمي، وسيناريو بإخراج رديء جدا، وابتذال وافتقاد للحس الإنساني.

كان مثيرا للألم أيضا أن بعض الحاضرين جاؤوا لالتقاط الصور والسيلفيات، وتسجيل الحضور، كما لو أننا في عرس وليس في جنازة لرياضي عظيم، أعطى الكثير لهذا الوطن ولم يحصل إلا على القليل. ما وقع على هامش جنازة الظلمي يسائل الإنسان فينا، ويؤكد بما لا يدع أي مجال للشك، أننا ماضون في طريق أسود، وأن كرة القدم تحولت إلى ملعب كبير للإجرام، وأن الغائب الأكبر هو سيف القانون.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هوامش في جنازة الظلمي  هوامش في جنازة الظلمي 



GMT 12:23 2018 السبت ,24 آذار/ مارس

مونديال 2026..ما خفي أعظم!!

GMT 10:06 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

راضي..الرحيل المفجع

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015

GMT 02:25 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

لأنك تقضين وقتًا في المطبخ.. اجعليه مكانًا مبهجًا!

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 00:52 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

جزر المالديف في رحلة العمر وشواطئ رائعة للسباحة

GMT 14:27 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على مسلح احتجز 15 شخصًا في مركز تسوق في بروكسل

GMT 17:26 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

برنت يحوم حول 60 دولاراً بفعل الحرب التجارية وبيانات صينية

GMT 14:48 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت "الضحك" آدابه وقواعده الأساسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon