عموتة يغادر والناصري يتحمل

عموتة يغادر والناصري يتحمل

عموتة يغادر والناصري يتحمل

 لبنان اليوم -

عموتة يغادر والناصري يتحمل

محمد الروحلي
بقلم - محمد الروحلي

لم يعد الحسين عموتة مدربا لفريق الوداد البيضاوي لكرة القدم، وهو القرار الذي كان منتظرا منذ مدة، أو مؤجلا إلى حين، وأصبح ساري المفعول منذ ظهر أول أمس الثلاثاء، بعد صدور بلاغ رسمي أبلغ للرأي العام بخبر الإقالة، وقدم حيثيات ومعطيات إضافية بشأن أسباب النزول والدوافع التي جعلت إدارة بطل أفريقيا تتخذ هذا القرار القاسي، ليس في حق عموتة بمفرده، بل شمل أيضا الطاقم التقني بكل تخصصاته التقنية والبدنية وغيرها. وطبيعي أن يخلف القرار ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض، وهذه مسألة عادية نظرا لكون الفراق جاء بعد شهرين فقط من تحقيق إنجاز تاريخي يتجلى في الفوز بعصبة الأبطال الإفريقية لكرة القدم، وقبله الفوز بلقب البطولة الاحترافية. ليعتبر موسم 2016-2017 من أنجح المواسم بالنسبة لهذا النادي العريق.

فكل من تابع مجريات الأحداث عن كثب، ويربط تفاصيل الخيوط ببعضها، سيخرج دائما بخلاصة واحدة، ألا وهي أن مقام عموتة بالوداد لن يكون طويلا، ولن يستمر إلى نهاية العقد في شهر يونيو/حزيران المقبل، بعد ظهور مؤشرات كانت واضحة، تبين الشرخ الحاصل بين المدرب وإدارة النادي.

فكل التصريحات الأخيرة والمتعددة التي أدلى بها عموتة لمختلف وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية صبت في اتجاه المغادرة، في وقت اكتفى رئيس الفريق بالتأكيد على أن الإدارة تضع دائما ثقتها في المدرب وتقف وراءه، لكن بالمقابل واصل الحسين خرجاته الإعلامية التي لا تخلو من إشارات وتلميحات، تحولت في الأيام الأخيرة إلى رسائل واضحة وصريحة، مفادها أن الطلاق قادم لا محالة.

وفي عز الخلافات وتبادل التهم حول من يتحمل مسؤولية الأزمة، ومن يقف وراء التعاقد مع بعض اللاعبين الأجانب، بخاصة الذين لم يقدموا أي إضافة تستحق الذكر، جاءت سلسلة النتائج السلبية لتزيد من تعقيد الأمور، وطغيان حالة انعدام الثقة بين الطرفين، إلى أن اقتنع المسؤول الأول والأخير عن النادي، أن الأمور لا يمكن أن تستمر بهذا الشكل، وأنه من الضروري تحمل المسؤولية كاملة في اتخاذ قرار صعب، لكنه -في نظر سعيد الناصري- ضروري لإعادة الأمور إلى نصابها.

كل هذا لا يمكن أن ينقص أبدا من قيمة الحسين عموتة كواحد من أنجح المدربين المغاربة على الإطلاق، لكونه سيظل اسما كبيرا بالنسبة للجمهور الرياضي الوطني، بخاصة الودادي منه، وإمكاناته وتكوينه ومداركه وخبرته وسمعته، تسمح له بالتعاقد مع أفضل الأندية عربيا وأفريقيا.

والمؤكد أن الوداد ومنذ دخول صدور قرار الإقالة حيز التنفيذ -وربما قبل ذلك بأيام-، يكثف الاتصالات للبحث عن مدرب قادر على قيادة الفريق في المرحلة القادمة، والتي لن تكن أبدا سهلة، خاصة وأن بطل المغرب وأفريقيا، مطالب بالدفاع عن هذه المكانة المتقدمة التي تتطلب بذل الكثير من أجل استعادة المستوى الذي أهله لتحقيق إنجازات سيتغنى بها جمهور طويلا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عموتة يغادر والناصري يتحمل عموتة يغادر والناصري يتحمل



GMT 20:18 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

ليس دفاعًا عن عموتة

GMT 14:14 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استهلاك الوقت بدل استثماره!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبي تدلي بأقوالها في بلاغها بفبركة فيديوهات خادشة
 لبنان اليوم - هيفاء وهبي تدلي بأقوالها في بلاغها بفبركة فيديوهات خادشة

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:29 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 12:02 2021 الأربعاء ,03 آذار/ مارس

إطلالات شتوية للمحجبات في 2021 من إسراء صبري

GMT 12:59 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

مجوهرات راقية مصنوعة من الذهب الأبيض الأخلاقي

GMT 18:32 2017 الجمعة ,17 شباط / فبراير

ازياء Dolce & Gabbana ربيع وصيف 2017

GMT 14:01 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

مقتل تلميذ في حادث سير مروّع على طريق البترون

GMT 17:26 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

سؤالان حول مسرحية فيينا

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 18:49 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

النجم الساحلي يواصل نزيف النقاط في الدوري التونسي

GMT 11:52 2022 الأحد ,27 شباط / فبراير

3 مطالب من مبابي للبقاء في باريس سان جيرمان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon