تلك هي حسنات ودية صربيا

تلك هي حسنات ودية صربيا

تلك هي حسنات ودية صربيا

 لبنان اليوم -

تلك هي حسنات ودية صربيا

بقلم - بدر الدين الإدريسي

ما كان يريده هيرفي رونار من ودية صربيا، حصل عليه، وما سأله من هذا المحك الودي وجده مجسدا بالكامل على جغرافية المباراة، وفوق أن الفوز كان له مذاق معنوي يلهث وراءه كل المدربين لتعزيز الثقة بالنفس وبالقدرات، فإنه عبر بلاعبي الفريق الوطني المسافة الفاصلة بين التنافس إفريقيا بما يصاحب ذلك من خصوصيات تقنية وتكتيكية وبين اللعب في المستوى العالي الذي هو من جنس منافسة كأس العالم.

كان الفوز على منتخب صربي يضم بين صفوفه لاعبين مهاريين ينشطون بكبريات البطولات الأوروبية، بمتابة حافز معنوي لا يقل قيمة عما عداه من المحصلات التقنية والتكتيكية التي تطلب في العادة من المحكات الودية، إلا أن الربح الأكبر في نظري، هو هذا التحرش التكتيكي الذي مارسه منتخب صربيا على طول المباراة والذي استفز بالفعل الملكات الفردية والجماعية للفريق الوطني، فشاهدنا ما يعمق ثقتنا بقدرات فريقنا الوطني عندما أحسن في مواقع كثيرة كسر الطوق الصربي، وما يحفز على مزيد من الإشتغال لعلاج ما ظهر من اختلالات في وظيفة بعض اللاعبين، اختلالات يصعب جدا أن نحلم في وجودها، بقدرة أسودنا على الذهاب بعيدا في نهائيات كأس العالم، التي سنتقابل في دورها الأول مع منتخبات تعاقب على أنصاف الأخطاء.

شاهدنا في مباراة صربيا كيف نجح فريقنا الوطني في تصريف الضغط القوي الذي كان واقعا تحته في العشرين دقيقة الأولى من المباراة، كيف تماسك وكيف تحمل تبعات الدخول الصعب للمباراة، فقد كان ذلك بمتابة اختبار قوي للقدرة على اللعب متأخرا، وهو مشهد قد يتكرر كثيرا عند منازلة الفريق الوطني للمنتخبين البرتغالي والإسباني تحديدا، وشاهدنا أيضا كيف أن الفريق الوطني في ظل التباث على التشكيل وعلى منظومة اللعب، كيف أنه استثمر بشكل جيد للغاية فتراته في زمن المباراة، ليقدم مزيجا من الهجمات المنظمة والسريعة، لذلك سنستدل كثيرا بمخرجات هذه المباراة لنقول بأن الفريق الوطني دخل فعليا في أجواء المونديال، وهو يتكيف على نحو ممتاز مع متطلبات كرة القدم المستوى العالي، حيث يكون لزاما التعامل بذكاء مع كافة الجزئيات وبخاصة مع فترات اللعب الحاسمة التي تتطلب تركيزا عاليا.

ولأن القول بإيجابية المحك الودي أمام منتخب صربيا، لا تلزم فقط بسرد حسنات المباراة، فقد كانت هناك سلبيات أغلبها لها طابع فردي، ولكنها تؤثر كثيرا على منظومة اللعب وقد تكون غالية الثمن ووخيمة العواقب كلما تعلق الأمر بمباريات من جنس كأس العالم، لقد كان من السلبيات الظاهرة والتي تستفز اليوم كل حواس الطاقم التقني الوطني، الصعوبة التي وجدها الفريق الوطني أحيانا في إخراج الكرة من منطقته، ما كان يعرضه لهزات عنيفة يحتاج معها إلى بذل مجهود دفاعي خارق للتخفيف من وطأة الفقدان المتكرر للكرة، يضاف إلى ذلك الرعونة التي تسقط فيها بعض العناصر الوطنية (نبيل درار نموذجا) ما يتسبب في صدع كبير يكون الفريق الوطني في غنى عنه، بل إن العواقب قد تكون وخيمة عندما يكون أمام الفريق الوطني لاعبون مهاريون وسوبرمانات، لا تتهاون في إنزال أشد العقوبات على أي متهاون، من أمثال البرتغالي رونالدو والإسباني دافيد سيلفا.

ثالث السلبيات هو الفقدان السريع لكرات يشقى الفريق الوطني من أجل استرجاعها بخاصة لما يكون الأمر متعلقا بمنافس له القدرة على الإستحواذ الإيجابي على الكرة، والمؤكد أن رونار إلتقط كل هذه الإشارات ليجعلها أرضية لتعديل الرؤية وتقويم المنظومة التكتيكية، مع يقيننا أن ودية أوزبكستان ستكون لها وظيفة أخرى هي افتحاص البدائل، لمعرفة ما إذا كان الفريق الوطني يحتكم فعلا على بنك احتياط يؤهله لتدبير الطوارئ.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلك هي حسنات ودية صربيا تلك هي حسنات ودية صربيا



GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 09:23 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

صناعة الرياضي اﻷولمبي

GMT 09:01 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

“كل واحد ينشط بوحدو”

GMT 15:24 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

مدرب جديد وإستراتيجية قديمة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 13:11 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

كيم كارداشيان تستقبل مولودها الرابع بالحشيش

GMT 02:50 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

استوحي إطلالة عصرية من النجمة أسيل عمران

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون

GMT 18:43 2014 السبت ,05 تموز / يوليو

إلى السيد لحسن الداودي…

GMT 15:17 2022 السبت ,12 آذار/ مارس

خطوات يجب اتخاذها عند تجديد غرفة المنزل

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:50 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

أسعار الذهب في لبنان الثلاثاء 21 يوليو - تموز

GMT 15:50 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أرامكو تنفذ صفقة الاستحواذ على 70% من سابك

GMT 23:21 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

جاكيتات مزينة بالشراشيب لأناقتك في الصباح والسهرات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon