مصطفى بصاص وعصير البرتقال

مصطفى بصاص وعصير البرتقال

مصطفى بصاص وعصير البرتقال

 لبنان اليوم -

مصطفى بصاص وعصير البرتقال

بقلم - صالح الخليف

تدخل مطعمًا كبيرًا وتلمح أول طاولة على يسارك.. يتربع وراءها أربعة أصدقاء يتناولون طعام العشاء في ليلة آخر الأسبوع، وجميعهم اتفقوا على أن يكون مشروبهم عصير البرتقال.. هذا يحدث حتى ولو كان بعضهم لم يكن يشتهي البرتقال ذلك الوقت، لكنها المزاجية الجماعية التي فرضت نفسها؛

فحينما اختار أحدهم البرتقال مشى البقية على ذات الطريق، وأصبح كل منهم مثل الذي يخوض مع الخائضين.. عصير البرتقال وقصته على طاولة الأصدقاء الأربعة، تذكرني بلاعب أهلاوي سابق يدعى مصطفى بصاص..

كان لاعبًا عاديًّا ومن النوع الكروي المألوف، ولا يرتقي لمستوى أن يصبح اسمًا يتحول إلى قضية يمكن تداولها، أو حتى ضرب الأمثلة والتشبيهات حولها ومنها وعليها.. لكنه في غفلة الذائقة الكروية صار يرى على أنه اسم ينتظره مستقبل باهر، وهو ما لم يتحقق وهناك سببان فقط ساعدا بصاص على أن يعيش بعض الرياضيين والمتابعين في وهم النجومية، أولها نظرية البرتقال وهذه تحتاج قليلاً من الإيضاح والشرح، والثاني كونه قادمًا من بيت رياضي؛ فأقرباؤه مروان بصاص ومازن بصاص سبق لهما ارتداء قميصي الاتحاد والأهلي؛ فاعتقد المعتقدون أن ابن الوز عوام رغم أن ذلك الوز كان يحتاج من يعلمه العوم قبل أن يرمى في البحر، كما كان يشدو سيد درويش في أغنيته الشهيرة.. وكل شيء يمكن توريثه إلا العمل الإبداعي، والدليل أن أبناء المتنبي ومارادونا وعبدالحسين عبدالرضا ما ظهروا كما كان آباؤهم الملهمون.. أما نظرية البرتقالة فمصطفى بصاص ظهر في وقت برز فيه نواف العابد في الهلال وإبراهيم غالب في النصر وفهد المولد في الاتحاد، وهذا الثلاثي يملك مواهب وقدرات وإمكانيات جعلت منهم عناصر قوة ونفوذ على نتائج وخارطة أنديتهم، وبما أن بصاص ظهر في الأهلي كان متأملاً أن يكون في مستوى نظرائه وأضداده، لكن بالطبع هذا لم يحدث؛ فتشتت بين أمزجة وقناعات المدربين وانتهى به المطاف الموسم الماضي منتقلاً إلى أحد..

هذه الأيام يتواجد بصاص في هولندا ملتحقًا بما يشبه الدورة التأهلية كإحدى المحاولات المشروعة لاستعادة لياقته وحيويته، وبريق يظن واهمًا أنه كان لامعًا ومشعًّا.. أما ظنوني أنا فإنها لا تتجاوز نظرية البرتقالة؛ فلو استوعبها بصاص جيدًا لوفّر قيمة التذكرة والإقامة والتدريب على أراضي أوروبا واكتفى بالسؤال الساذج: لماذا كل الأربعة شربوا عصير البرتقال..؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصطفى بصاص وعصير البرتقال مصطفى بصاص وعصير البرتقال



GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 09:23 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

صناعة الرياضي اﻷولمبي

GMT 09:01 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

“كل واحد ينشط بوحدو”

GMT 15:24 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

مدرب جديد وإستراتيجية قديمة

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة ـ لبنان اليوم

GMT 10:31 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

الرضاعة الطبيعية تقلل احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب
 لبنان اليوم - الرضاعة الطبيعية تقلل احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 08:28 2022 الإثنين ,11 إبريل / نيسان

موديلات متنوعة لأحذية السهرة لإطلالة أنيقة

GMT 04:53 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 23:52 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

أحذية KATRINE HANNA بإلهام من الطبيعة والخيال

GMT 05:02 2021 الجمعة ,19 آذار/ مارس

سعر صحيفة البنزين قد يصل لـ236 الف

GMT 11:44 2020 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

الحكومة التركية تغلق 5 محطات طاقة

GMT 06:41 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الأداء الرياضي بمحركات سيارات "بي إم دبليو" الفئة الرابعة

GMT 16:14 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

"الطيران الإماراتية" تُعلن عن حاجتها لشغل وظائف مصرية

GMT 09:47 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

إطلالات أنيقة وراقية للفنانة اللبنانية نور
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon