دمقرطة قانون الرياضة

دمقرطة قانون الرياضة

دمقرطة قانون الرياضة

 لبنان اليوم -

دمقرطة قانون الرياضة

بقلم : محمد فضل الله

دمقرطة من المصطلحات التي تنسحب في الأصل إلى المفاهيم والمصطلحات السياسية .مصطلح يستهدف تحديد مفهوم التحول إلى تطبيق النظم الديمقراطية بصورة تكاملية. ولكن مجالات تطبيق هذا المصطلح أصبحت تأخذ أبعاد كثيرة وأصبح المصطلح له مجالات للاستخدام أكبر من الإطار السياسي مثل المجال الرياضي، الأمر الذي أدى حديثًا إلى استخدام المصطلح في صياغة القوانين والتشريعات الرياضية وأصبحت مدلولات المصطلح تمثل علامة فارقة في التفريق بين عالمية ودولية قوانين الرياضة الوطنية.

 ودائما ما أشير إلى أن من أصعب صياغات القوانين في العالم هي صياغة القوانين الرياضية الوطنية في الدول، نظرًا لتشعب العلاقات الارتباطية للرياضة. وعدم محدوديتها والتخطي الكبير لقواعدها للحدود الوطنية الأمر الذي  أصبح يلزم المشرع الرياضي  بضرورة تحديد التوصيف العلمي للقانون الرياضي  المقترح هل هو قانون رياضي  وطني، "عالمي"، يتخطى الحدود الوطنية ويطبق نظم العولمة أم قانون رياضي وطني "دولي"، يرتبط فقط بتحديد التناسق مع القواعد الدولية والقواعد الوطنية.

والقارئ للوهلة الأولي لهذا الأمر بجد نفسه مؤيدًا لفكرة ملائمة القانون الرياضي الوطني  "الدولي" ولكن مع التعمق والدراسة العلمية للنظم والقوانين الرياضية سنجد أنفسنا أمام أفضلية صياغة قانون الرياضة الوطني، "العالمي"، نظرًا لشمولية قواعده التي تتخطى  الحدود الوطنية وتحقق تكاملية التطابق مع النظم الدولية. ومن ثم فإن انعكاسات تطبيق مفهوم دمقرطة قانون الرياضة المصري التي ننشد إقرارها لا تستهدف فقط إعطاء الحرية للجمعيات العمومية المكونة للهيئات الرياضية بل يجب أن يطبق المفهوم بكافة قواعده الحاكمة له والتي  تصل إلى أنه لا نستطيع أن نقول حرية جمعيات عمومية وهي  يطلق عليها هيئات الأمر الذي سوف يفرض بالضرورة قيودًا في التشريع نظرًا لمحدودية المصطلح  التطبيقية .فلا يجوز أن تعطي الجمعيات العمومية الحق في إقرار أو تعديل لائحة خاصة بها ثم ترفع للجهة الإدارية أو الوزير المختص لتعديلها أو إلغاءها طالما لم تخالف القانون والآداب العامة، فموافقة الجمعية العمومية في حد ذاتها هي  بمثابة التصديق والاعتماد لمشروعية القرار طالما اتخذت الإجراءات القانونية التي  تثبت مشروعية القرار.

ولا يجوز لجمعية عمومية أن توافق على موازنتها المالية ثم ترفضها الجهة الإدارية المركزية .فمفهوم دمقرطة قانون الرياضة لا يتوقف عند هذا الحد بل يتعدى إعادة هيكلة الأسلوب التي تدار به الرياضة المصرية فالعالم يتجه إلى فكرة التطابق الهيكلي  بين الجهات الرياضية المختلفة ذات التخصصية المعنية بالعمليات الرياضية من حيث التطوير مثل  (الاستثمار ،الاحتراف ، التحكيم ، إدارة الجماهير - الخ ) بحيث تمثل وزارة الرياضة مظلة إشرافيه للتنسيق الديمقراطي فيما يتعلق بالقرار وهذا الأمر منطقيا لن يتحقق إلا إذا كان هناك قانون يدرك تلك الفلسفة ومشرع قادر علي  صياغتها بصورة نصية ،الأمر الهام أيضا هو ضرورة التأكيد علي  ضرورة تحقيق التوازن بين دمقرطة القانون وحاكمية النصوص التي  تدخل في نطاقه ( فليست هناك دمقرطة مطلقة ولا توجد حاكمية مطلقة ) أي  دلالة المطلق والنسبي  في صياغة النص القانوني  ذو الارتباط الرياضي.

دمقرطة قانون الرياضة كمفهوم يذهب أيضا إلى النظر في تغيير فكرة الجهة الإدارية المركزية من حيث المسمى  والمصطلح فليس من المنطقي أن تظل فكرة مرجعية إقرار النص أو حتى القرار المتخذ من قبل المؤسسات الرياضية في دولة كبيرة بحجم مصر لجهة واحده حتى إذا كانت هناك جهات مختصة فمصطلح المركزية لا يوجد في النظم الحديثة للهياكل الرياضية بل يجب التوسع في فكرة التخصصية للجهات المعنية بالعمليات الرياضية. دمقرطة قانون الرياضة جزء صغير من كل كبير نحاول من خلاله أن نخرج من دائرة قانون يضعنا في دائرة مغلقة لا نستطيع من خلالها أن نرى أو يرانا العالم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دمقرطة قانون الرياضة دمقرطة قانون الرياضة



GMT 05:37 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

مدونة بقلم محمد فضل الله

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon