حربٌ مِن نوع آخر في لبنان

حربٌ مِن نوع آخر في لبنان

حربٌ مِن نوع آخر في لبنان

 لبنان اليوم -

حربٌ مِن نوع آخر في لبنان

بقلم ـ سليمان نبيل أصفهاني

من الواضح أن ثمة حربا أعلنت خلال المرحلة الأخيرة في لبنان ولكن هذه المرة بلا لجوء إلى الأسلحة النارية والنزاعات السياسية، لأن ما يحصل الآن هو تصفية حسابات معلنة أمام الجميع دون استثناء دون اللجوء إلى التمويه أو حتى احترام الناس في منازلهم لأن ما يدور في فلك المحطات التلفزيونية اللبنانية أشبه بكارثة حقيقية لا أحد يعلم كيف ومتى ستنتهي، خصوصا بعد أن برزت في الأفق مشاكل مستعصية تصب في خانة الخلافات الشخصية بين أصحاب تلك المؤسسات الإعلامية التي "نشرت غسيلها" غير النظيف أمام المشاهدين وتحول الأمر إلى مهزلة ربما على وزارة الإعلام اللبنانية أو المجلس الوطني للإعلام التدخل بغية ترطيب حالات التشنج التي تسود العديد من الإطلالات التلفزيونية اليومية انطلاقا من نشرات الأخبار ووصولا إلى بقية البرامج التي تلقى رواجا في الشارع الشعبي اللبناني والعربي.

بداية الخلاف كانت بين محطتي التلفزيون الجديد والـ"إم تي في" بعد فضيحة ملف الإنترنت غير الشرعي واتهام صاحب المحطة الأخيرة ميشال غابريال المر بالوقوف وراء مراكز غير مرخصة تدير ذلك القطاع وقد اندلعت المناوشات بين الطرفين دفعة واحدة وبما فيها من اتهامات وفضائح متبادلة حتى بات الموضوع من الأولويات بالنسبة إلى إدارة البرامج في المحطتين لأننا يوميا نصادف اتهاما مباشرا أو تلميحا أو فضيحة دون أي تدخل من أجهزة الرقابة في الدولة والممثلة بالمجلس الوطني للإعلام الذي منذ تأسيسه لم يلعب دورا فعالا على أرض الواقع ولأسباب تتعلق بالمحسوبيات السياسية السائدة في لبنان.

بعد المعركة مع التليفزيون الجديد انفجرت المواقف دفعة واحدة بين الـ"إم تي في" والمؤسسة اللبنانية للإرسال "إل بي سي" وبدأت مرحلة متطورة من تصفية الحسابات في العلن وحتى أن الأمر بلغ البرامج الفكاهية التي راح من يقدمها يشارك في الدفاع عن المحطة التي ينتمي إليها كما هو حال الممثل هشام حداد وزميله عادل كرم، ومن الواضح أن الحالة مستمرة ولن تشهد أي هدوء ما دام أن الجهات المعنية في الدولة لم تضع يدها على ملف التهدئة وكأن من المطلوب إلهاء الناس بمثل تلك المشاكل لغض النظر عن أمور أخرى تحصل في السياسة والأمن والاقتصاد.

المعركة بين تلفزيون الجديد ومحطة "إن بي إن" أيضا كانت محتدمة بعد أن بادرة الشاشة الأولى إلى مهاجمة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مالك الشاشة الأخيرة وراح الأمر باتجاه القضاء بعد أن بادرت إدارة شاشة الرئيس إلى إقامة دعوى قضائية لدى قاضي الأمور المستعجلة في بيروت تمنع "الجديد" من التطرق إلى سيرة بري وكل من ينتمي إلى محيطه.

هذه خلاصة من معركة جديدة لم تعطِ الناس الحق في الأمل في ظل العهد الرئاسي الجديد لأن أجواء التشنج سادت الشاشات الصغيرة وهي المتنفس الوحيد للفقراء الذين ليست لديه القدرة على الترفيه إلا من خلال التلفزيون، من المفترض على وزارة الإعلام اللبنانية أن تفرض الهدنة على تلك المعارك التي تتجاوز مرحلة حرية التعبير عن الرأي وتصل إلى مستوى التجريح المباشر والمتبادل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حربٌ مِن نوع آخر في لبنان حربٌ مِن نوع آخر في لبنان



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 18:30 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليونيفيل تتصدّى لمُسيّرة إسرائيلية فوق ميس الجبل
 لبنان اليوم - اليونيفيل تتصدّى لمُسيّرة إسرائيلية فوق ميس الجبل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

إسبانيا ترصد 8 حالات اشتباه بالإصابة بحمى الخنازير

GMT 18:43 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

هدى المفتي تتعرض لانتقادات عديدة بسبب إطلالاتها الجريئة

GMT 15:59 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تأجيل أولمبياد طوكيو يكلف اليابان 2 مليار دولار

GMT 17:32 2013 السبت ,13 تموز / يوليو

تحديث لتطبيق "Whatsapp" على" الويندوز فون"

GMT 11:28 2013 الجمعة ,19 تموز / يوليو

حظر مبيد حشري رابع فى إطار جهود حماية النحل

GMT 11:46 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

تعرّف على "Corolla" الجديدة كليا من "تويوتا"

GMT 05:55 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

أسباب ودوافع النوم المبكر والاستيقاظ قبل ساعات الفجر

GMT 20:29 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

شن طيران الاحتلال سلسلة غارات على مدينة رفح جنوبي القطاع

GMT 22:22 2025 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

صيحة القفاز تفرض حضورها في إطلالات النجمات

GMT 16:30 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

فساتين زفاف ناعمة وخفيفة للعروس لصيف 2020

GMT 21:10 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

جنوب إفريقيا توافق على لقاح فيروس كورونا من "أسترازينيكا"

GMT 07:02 2016 الأحد ,21 شباط / فبراير

طرح أول سيارة "طائرة" للعامَة في غضون 8 أعوام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon