الباشوات والبهاوات في الجامعات

الباشوات والبهاوات في الجامعات

الباشوات والبهاوات في الجامعات

 لبنان اليوم -

الباشوات والبهاوات في الجامعات

بقلم : د. محمد نبيه الغريب

رسالة الي وزير التعليم العالي بمناسبة زيارته لجامعة طنطا.. من أهم إنجازات وزراء التعليم العالي في عهد مبارك أنهم أعادوا نظام الطبقات بين أعضاء هيئة التدريس في الجامعات المصرية بعد أن كانت ثورة 23 يوليو قد ألغتها..! واستمرت هذه التغييرات حتى الآن وظهرت طبقة الإدارة العليا وهى تعادل طبقة الباشوات زمان وتشمل رئيس الجامعة ونوابه لأنهم يتقاضون بالإضافة إلى رواتبهم حصة من دخول جميع الصناديق الخاصة للجامعة..

بالإضافة لحصتهم من الإنتساب الموجه وشعب اللغات وبرامج التميز ومكتب التنسيق والمدينة الجامعية والمشروعات الجارية بالجامعة والطلاب الوافدين ومن حصيلة بيع الإستمارات والنماذج ومن البرامج الخاصة وخلافه مع مميزات عينية مثل السيارات والتليفونات والمكاتب الفاخرة والإستراحات وسفريات للخارج وتذاكر سفر درجة أولى والدعوات والتبادل الثقافي..

أما الطبقة الثانية فهى طبقة شاغلي المناصب الإدارية بالجامعة والكليات مثل أمين عام الجامعة والعمداء ومديري المستشفيات والمراكز المتخصصة وهى تعادل طبقة البهوات بتاع زمان ودول دخلهم في المتوسط يعادل من 10-20 ألف جنيه في الشهر بالإضافة إلى مميزات عينية مثل السيارات والتليفونات والمكاتب الفاخرة وبعض السفريات للخارج..

والطبقة الثالثة وتشمل أغلبية أعضاء هيئة التدريس الذين يعادلوا طبقة الأفندية بتاع زمان وهم الكادحين اللي عايشين على مرتباتهم التي لاتتجاوز بضعة آلاف جنيه شهرياً ومش ممكن ننسىى طبقة المستشارين الذين يتقاضون آلاف الجنيهات شهرياً بالإضافة لسفرياتهم العديدة للخارج والسيارات المخصصة لهم..

والإنجاز الثاني الذي حققته وزارات الحزن الوطني، في التعليم العالي واستمر إلى الآن وهو التمييز بين الطلاب، ليس حسب قدراتهم العلمية بل وفق إمكانياتهم المالية فأدخلت نظام برامج التميز أو ما يسمى بالبرامج الخاصة الذي يدفع فيه الطالب مصاريف دراسية قد تصل إلى ستون ألف جنيه سنوياً ليتمكن من الإلتحاق بها داخل الجامعات الحكومية.. وحرمت منها الفقراء وخصصت أماكن فاخرة لهؤلاء لطلاب..! لأنهم متميزين بأموالهم والمشكلة الكبرى أن لهؤلاء الطلاب نظام تعليمي وجدول دراسي وأماكن تدريس وإمتحانات وممتحنين غير الطلاب العاديين مع أن الدستور لا يسمح بالتمييز كما أنه لا يوجد قانون يسمح بهذا التمييز..

كل هذا وغيره يدفعني وبشدة إلى الترحم على باشوات زمان وأمراء زمان اللي كانوا  بيصرفوا من جيوبهم وعملوا الجامعة الأهلية والجامعة المصرية وجامعة فؤاد وجامعة فاروق وجامعة إبراهيم باشا، والله يرحم ثورة 23 يوليو التي ألغت الألقاب والطبقات ونفذت مجانية التعليم، الله يرحمها هى كمان..!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الباشوات والبهاوات في الجامعات الباشوات والبهاوات في الجامعات



GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

حين تتحول الشهادة الرسمية إلى جواز سفر للهجرة

GMT 19:30 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

في متاهات التعليم

GMT 06:21 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

الثانوية الكابوسية.. الموت قلقا

GMT 08:34 2018 الأحد ,08 إبريل / نيسان

المُعلم الكشكول!

GMT 06:17 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

أبي حقًا

GMT 09:30 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

تقييم رؤساء الجامعات

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

التلميذ.. ونجاح الأستاذ

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon