من شهادات الماجستير والدكتوراه الوهميَّة أُحذِّر

من شهادات الماجستير والدكتوراه الوهميَّة أُحذِّر

من شهادات الماجستير والدكتوراه الوهميَّة أُحذِّر

 لبنان اليوم -

من شهادات الماجستير والدكتوراه الوهميَّة أُحذِّر

هبة محمد
رحلةٌ من العذاب تلك التي يقطعها طالب الماجستير للحصول على الدرجة العلمية، فسنوات العمر تضيع ما بين الأبحاث والرسائل والمناقشات حتى يُنتِج بحثًا جديرًا بالمناقشة، ومتبعًا فيه قواعد البحث العلمي لينال الدرجة، لكنَّ حصولَه على الدرجة العلمية لن يكون المحطة الأخيرة في  تلك الرحلة، فسرعان ما يعاود الطالب أبحاثه ونقاشاته ليضع بصمة متميزة له في عالم البحث العلمي، فيحصل من خلالها على درجة الدكتوراه، ومن هنا يكتسب الحاصل على الدكتوراه احترامه ومكانته بين مجتمعه، فحياته التي قضاها في أبحاثه هي سلسله من العمل الدؤوب والاجتهاد، والتى يمكننا مع الأسف أن نضيف إليها الحسرة عندما نعلم أن هناك من يشتري شهادتي الماجستير والدكتوراه وهو جالس في بيته من دون أدنى مجهود أو تعب، فقط ادْفع الدولارات لتحصل على الدرجة العلمية من جامعات إنكليزية وأميركية، مستغلِّين في ذلك حالة الانفلات الأمنيِّ التي تعيشها مصر. فهذا العالم مليء بالنصابين الذين وجَدوا ضالتهم ورواجهم بين مجموعة من الفَشَلَة الراغبين في الحصول على النجاح السهل والسريع، حتى لو كان ذلك النجاح جاء بالخداع والغشِّ وليس بالجِدِّ والاستذكار، عن مراكز الماجستير والدكتوراه عن بُعد، أو ما يُسمَّى شهادات معادلة الخبرات الحياتية أتحدَّث، فلو اختلفت المسميات فالمضمون واحد. وتلك المراكز لها أنواع داخل مصر، فبعضها محليّ له مقر ومكان معروف، وله العديد من الأنشطه التعليمية، والتي من بينها بيع شهادات الماجستير والدكتوراه للراغبين، وبعضها الآخر دولي أي أن مكتبهم في مصر ما هو إلا فرع من الفروع الموجودة في دول عربية عدَّة لشركة من المفترض أن يكون مقرها الولايات المتحدة، وهو أمر غير مؤكَّد أيضًا، لأنه من خلال بحثي وجدتُ أن هناك العديد من المواقع الأميركية التي تتيح لأي شخص في أي مكان في العالم تأسيس شركة داخل أميركا بشرط وجود عنوان للمقر، حتى لو كان هذا العنوان خاصًا بأحد الأصدقاء أو المعارف، أما النوع الأخير فهو لمؤسسة تعليمية عبر الإنترنت، لا يوجد لها أيّ مقرات داخل مصر، لكن عن طريق مراسلتي لهم عبر الإيميل أكَّدوا لي أن شهادة الماجستير التي أوهمتهم بأنني أرغب في الحصول عليها ستكون موثَّقةً من السفارة المصرية في البلاد التي فيها جامعات متعاونة معهم، وهو أمر نفَته الخارجية المصرية، حيث أكد لي أحد المسؤولين فيها أن الخارجية تصدِّق على صحّة التوقيع وليس على صحّة ما ورد في الوثيقة المصدَّق عليها أيًّا كان نوعها، فختم الخارجية المصرية أو أحد سفاراتها الذي يوضع على تلك الشهادات يعني الاعتراف بصحة توقيع  الجامعة التي أصدرتها، وصحة توقيع خارجية الدولة المصدِّقة عليها، من دون أدنى مسؤولية على وزارة الخارجية أو السفارات والقنصليات المصرية، وهذا الأمر مُتَّبَع في جميع التصديقات الصادرة عن الوزارة، أي أنَّ من يبيعون تلك الشهادات يبيعون الوهم للناس، ومن ذلك أُحذِّر.  
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من شهادات الماجستير والدكتوراه الوهميَّة أُحذِّر من شهادات الماجستير والدكتوراه الوهميَّة أُحذِّر



GMT 19:30 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

في متاهات التعليم

GMT 06:21 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

الثانوية الكابوسية.. الموت قلقا

GMT 08:34 2018 الأحد ,08 إبريل / نيسان

المُعلم الكشكول!

GMT 10:35 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

الباشوات والبهاوات في الجامعات

GMT 06:17 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

أبي حقًا

GMT 09:30 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

تقييم رؤساء الجامعات

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

التلميذ.. ونجاح الأستاذ

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين
 لبنان اليوم - عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon