تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة في سورية واقع مؤلم وحلول غائبة

تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة في سورية واقع مؤلم وحلول غائبة

تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة في سورية واقع مؤلم وحلول غائبة

 لبنان اليوم -

تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة في سورية واقع مؤلم وحلول غائبة

بقلم : ريما شعبان

يجدُر بالمؤسسات التعليمية لذوي الإحتياجات الخاصة أن تبحث عن أي بذرة تميُّز لدى الطالب و تنميها و ترعاها وأن تكون مؤسسات خاصة بكل ما فيها من مناهج تعليمية و مدرسين و كادر إداري.

في سورية يدرس التلاميذ المكفوفين نفس المنهج التعليمي المقرّر لجميع طلاب البلاد و يضيعون جهدهم في تعلم مواد لن يستطيعوا العمل بها مستقبلا أو الإستفادة منها (الهندسة-الرياضيات المتقدمة-الجغرافيا-العلوم).
 
و في ظل صعوبة طباعة كامل المنهج الدراسي بطريقة ( برايل ) بسبب شُح الموارد و غلاء اسعارها و عدم وجود آلات الطباعة المناسبة  فإن المعلومات اصبحت تُعطى للطالب المكفوف بطريقة التلقين الصوتي فقط .

وضمن هذا الوضع المأساوي ربما طفا الحل لمشكلة تعليم الأطفال المكفوفين على السطح بشكل تلقائي .. ففي غياب المناهج المطبوعة يكمن الحل بتحفيز الموهبة الأفضل لدى الطفل المكفوف وهي قدرته اللامتناهية على الحفظ ، إذ نستطيع أن نشبّه دماغ الطفل المكفوف بـ( ميموري كارد ) لا يحوي أي تسجيلات  فيديو أو صور ... فتستطيع أن نستغل كامل مساحته لتحميل مقاطع الصوت فقط ، ومقاطع الصوت في حالتنا هذه هي ( اللغات الأجنيبة ) .

فإذا اقتصر تعليم الطلاب المكفوفين على اللغات الأجنبية فقط بالإضافة للغة العربية مع مراعاة وجود مواهب خاصة لدى البعض ( موسيقا أو أدب ) و دمج جميع المواد العلمية والتي تحتاج لتواصل بصري في مادة واحدة لإعطاء الطالب المعلومات و المبادئ العامة فقط .

سيساهم ذلك في تغيير جذري بحياة الطالب المكفوف و مساعدته على رسم مسار حياته واعطاء قيمة حقيقة لسنوات الدراسة الإعدادية و الثانوية حيث يتخرج كل الطالب وهو يتقن 5 إلى 6 لغات أجنبية بفضل قدرته الفطرية .

وفي المرحلة الجامعية يكون فرع "الترجمة الفورية" هو تكملة مراحل الدراسة و يتخرج الطالب وهو عبارة عن آلة حية للترجمة و التواصل ..ويمكننا أن نتخيل حجم الفائدة المعنوية و المادية التي ستعود على الشخص المكفوف بالإضافة للمكانة الإجتماعية.

قد يُعارض البعض هذه الفكرة و يراها تحكما بمصير الأشخاص و إجبارهم على سلوك طريق معين، ولكن يمكن النظر للموضوع بأنه إدارة صحيحة للموارد البشرية و توجيه للطاقات الكامنة لمساعدة الفرد والمجتمع في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من ويلات الحرب و هي بحاجة لجهد كل فرد فيها ليكون فاعلا و منتجا .
 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة في سورية واقع مؤلم وحلول غائبة تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة في سورية واقع مؤلم وحلول غائبة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين
 لبنان اليوم - عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon