حضور المرأة متواضعا في المراكز القيادية الإعلامية

حضور المرأة متواضعا في المراكز القيادية الإعلامية

حضور المرأة متواضعا في المراكز القيادية الإعلامية

 لبنان اليوم -

حضور المرأة متواضعا في المراكز القيادية الإعلامية

بقلم : نيفين عبد الهادي

في الإعلام، تتوحد اللغة عند الحديث عن الإيجابيات والسلبيات أو حتى بشأن تفاصيل المهنة بين الإعلاميات والإعلاميين، فلا يعود هناك مشاكل أو حسنات لأحد منهما دون الآخر، كونها المهنة التي تتعدد بها نقاط الالتقاء، كيف لا وهي لم تعد فقط "مهنة المتاعب" إنما تجاوزت ذلك لتصبح "مهنة خطيرة" في مرحلة غدت بها الكلمة كما الرصاصة بقوة وخطورة نتائجها، فضلا عن كونها باتت أداة من أدوات الحروب والمعارك.

ورغم وجود صيغ توافقية عامة للإعلام تجمع الإعلاميين ذكورا وإناثا، سيما تلك الخاصة بصعوبات المهنة في الميدان، والتشريعات وإشكالية حرية الوصول للمعلومة في بعض الأحيان، واحتكار بعض صانعي القرار للمعلومة، وغياب اطار تنظيمي للعاملين بهذا القطاع فأصبح قطاع مهنة لمن لا مهنة له، وغيرها من الصيغ التي تجمعنا زميلات وزملاء في ميدان الصحافة والإعلام ورغم كل ذلك يبقى للإناث خصوصية معينة تحديدا بافتقار حضورهن في مراكز صناعة القرار الإعلامي!!!

في قراءة سريعة لحضور المرأة في تفاصيل المشهد الإعلامي يمكن معرفة المساحة الكبيرة التي حققتها على الصعيد المهني وفي الميدان، عدد كبير من الزميلات أسسن لمهنة الإعلام والصحافة في الأردن، وكثيرات منهن حققن علامات فارقة في هذه المهنة من خلال قيامهن بمهام مختلفة وهامة كإجراء تحقيق داخل السجون على سبيل المثال، أو القيام بدور متسولة للدخول لهذا العالم ومعرفة تفاصيله عن كثب، تغطية أحداث تتسم بالخطورة فطالما رأينا زميلات على حدود المملكة مع دول مضطربة أمنيا وسياسيا، وأخريات عملن على تغطية مؤتمرات ضخمة وغيرها من المهام التي يمكن القول بأنها مميزة وبها من الإبداع الشيء الكثير.

ومع كل هذه الإنجازات ما زل تاريخ الإعلام المحلي وحاضره يفتقر بشكل كبير لوجود المرأة في مراكز صناعة القرار الإعلامي، فلم يحدث بتاريخ الصحافة المحلية أن تبوأت زميلة منصب وزير اعلام ورئيس تحرير صحيفة ومدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون أو احدى مؤسستيه أو نائب رئيس تحرير أو غيرها من هذه المناصب الإعلامية سوى لمرات قليلة لم تتجاوز في أغلبها إن حدثت عدد أصابع اليد الواحدة.

جريدة "الدستور" اليومية الأردنية احتفلت منذ عامين بصيغة مختلفة بيوم المرأة العالمي وتحديدا فيما يخص مبادرة اليونسكو "النساء يصنعن الخبر" فبدلا من تنصيب المرأة رئيسا لتحرير الصحيفة ليوم واحد فقط منحت أربع زميلات لقب نائب مدير تحرير (وكان لي نصيب من هذا التكريم المقدّر من مؤسستي التي أشكّل أحد أفرادها منذ 20 عاما)، وواصلت الصحيفة هذا النهج فمنحت اللقب لعدد من الزميلات في العام الذي تلاه، فحققت بذلك نهجا مختلفا أخرج المرأة في الإعلام من عنق زجاجة الحضور القيادي في المؤسسات الإعلامية.

بصورة عامة ما يزال حضور المرأة متواضعا في المراكز القيادية الإعلامية، بينما تحقق انجازان ضخمة وقفزات مهنية في الميدان الإعلامي، حتى في نقابة الصحفيين لم يحدث أن فازت زميلة بمنصب نقيب الصحفيين، وفي عضوية المجلس يحسم أمر حضورها بفوز احدى الزميلات بمقعد واحد وكأن الأمر حسم باتجاه "كوتا" غير معلنة للحضور النسائي في مجلس نقابة الصحفيين، فلم يحدث أن حصلت المرأة على غير هذا المقعد بتاريخ المجلس، فهي حالة أحسب أننا كإعلاميات وصحفيات نتحمل جزءا من مسؤوليته فالأمر يتطلب شيئا من العمل الذي قد يصل لقليل من التمرّد وصولا لمرادنا بمساحة أكبر في تحديد معالم الطريق الإعلامي، في ظل وجود المئات المؤهلات والقادرات على ذلك.

المرأة والإعلام، حالة تشبه الزميل الذّكر بتفاصيلها المهنية والمالية والقانونية، والمدنية، لكنها تختلف عند التقييم ومنحها حق القيادة الإعلامية وصناعة القرار، ولعل هذا يتطلب تحركا من داخلنا كنساء، كون وسائل الإقناع تم تجاوزها منذ سنين بمهنية المرأة العالية في هذا المجال.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حضور المرأة متواضعا في المراكز القيادية الإعلامية حضور المرأة متواضعا في المراكز القيادية الإعلامية



GMT 09:47 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟

GMT 12:22 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

كبار السن بين الألم و الأمل

GMT 17:59 2022 الخميس ,03 آذار/ مارس

الطلاق التعسفي

GMT 15:41 2022 الأربعاء ,26 كانون الثاني / يناير

العقوبة بمن يستغل الاطفال في يوميات مشاهير السوشال ميديا

GMT 20:03 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطلاق المبكر..أليس منكم رجل رشيد ؟

GMT 18:10 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الطلاق المبكر..أليس منكم رجل رشيد ؟

GMT 19:13 2021 الأحد ,25 تموز / يوليو

النفس الإنسانية ودورها الفعّال

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon