أتُراكَ تعرف نفسكَ

أتُراكَ تعرف نفسكَ؟

أتُراكَ تعرف نفسكَ؟

 لبنان اليوم -

أتُراكَ تعرف نفسكَ

بكر عويضة
بقلم - بكر عويضة

صُدِمت «ماجدة» إذ سمعت الدكتور مصطفى يوجه إليها سؤالاً كان مضمونه التالي: هل أنتِ متأكدة أنكِ تعرفين نفسك جيداً؟ ماجدة زوجة شابة ذات جمال أخَّاذ، وهي أُم لطفلين أنجبتهما لزوجها رفعت، المدير الناجح لإحدى الشركات التي تتولى ترتيب زيارات أفواج السياح من مختلف دول العالم إلى مصر. بعدما شرح لها دور معرفة المرء لذاته في حُسن إدارة التعامل مع مشكلاته، يمكن القول إن «الدكتورة» نبيلة عبيد -مُنِحت درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة «ويلز» تقديراً لتميز أدائها السينمائي- تألقت في أداء دور الزوجة المصدومة «ماجدة»، حين أقرت للطبيب (الممثل القدير فاروق الفيشاوي)، بأنها بالفعل لم تكن تعلم أنها لا تعرف نفسها تمام المعرفة. ذلك الاعتراف شكَّل نقطة انطلاق مشوار علاج نفساني صعب، بغرض إصلاح حال العلاقة بين «ماجدة» والزوج المخادع «رفعت»، (لعِب الدور بامتياز الممثل المقتدر محمود عبد العزيز) في فيلم «أرجوك أعطني هذا الدواء»، الذي عُرِض للمرة الأولى عام 1984، وهو من أعمال المخرج الكبير حسين كمال، ومأخوذ عن رواية للعملاق إحسان عبد القدوس.

ضمن السياق ذاته، يجب التذكير بأن أكثر من فيلم عالمي عالج خداع أزواج لزوجاتهم، وأمهات أطفالهم. ولأن العكس يحصل أيضاً، فتزِلُّ أقدام نساء، وتنزل إلى وحل الخطيئة، فقد عكس أكثر من فيلم هذه الحالات. إنما الواقع أن الخداع أكثر، نسبياً، بين الرجال. وهناك كذلك اهتمام فضاء الإبداع السينمائي المتعدد المجالات، مِن الإخراج إلى التصوير والسيناريو والحوار والموسيقى، بموضوع عنف الزوج ضد الزوجة. أحد أشهر أفلام هوليوود في هذا السياق فيلم بعنوان «Sleeping With The Enemy» -بمعنى «النوم مع العدو»- وهو أيضاً مبنيٌّ على وقائع رواية وضعتها نانسي برايس، الروائية الأميركية الراحلة عام 2023 عن ثمانية وتسعين عاماً، وتتناول مأساة لورا، الزوجة التي مارس زوجها مارتن العنف معها كأنه عدوها. أما الذين جسَّدوا المأساة سينمائياً؛ فهم المخرج جوزيف روبن، والممثلة جوليا روبرتس، والممثل باتريك بيرغن، والمُصوّر جون ليندلي، والموسيقي جيري غولدسميث.

قبل أيام -8 الشهر الجاري- مرَّ «اليوم العالمي للمرأة»، وبعد يوم غد، يطل في العالم العربي «عيد الأم»، الذي يهل على المجتمعات الغربية بعد أيام، فهل يجوز التساؤل: كم من زوجة أمضت ذلك اليوم تحاول نسيان جراح خيانات زوج «ماجدة» في رواية إحسان عبد القدوس، أو عنف «مارتن» ضد «لورا» عند نانسي برايس؟ وكم من أمٍّ عانت، وسوف تعاني، آلام عقوق أبناء وبنات، وأحفاد وحفيدات، بعدما حُرمت من وفاء وحنان بعضهم؟ نعم، ذلك تساؤل جائز، بل هو واجب، أما الواجب الأحق فهو عدم اليأس من محاولة إصلاح كل اعوجاج يضرب بعضاً من الأزواج، أو الأبناء. هذا بدوره يوجب معرفة الذي تريده ذات المُصلِح، وما تطمح إليه، فمن يعجز عن إدراك كَنَهْ النفس جيداً سوف يفشل، على الأرجح، في فهم مَن يريد إصلاح حاله، أو حالها. يصح هذا في أحوال الأفراد، كما عند التعامل مع أزمات أي مجتمع. لكن ذلك موضوع أعمق كثيراً، ويحتاج إلى مقال آخر.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أتُراكَ تعرف نفسكَ أتُراكَ تعرف نفسكَ



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 13:11 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

كيم كارداشيان تستقبل مولودها الرابع بالحشيش

GMT 02:50 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

استوحي إطلالة عصرية من النجمة أسيل عمران

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون

GMT 18:43 2014 السبت ,05 تموز / يوليو

إلى السيد لحسن الداودي…

GMT 15:17 2022 السبت ,12 آذار/ مارس

خطوات يجب اتخاذها عند تجديد غرفة المنزل

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:50 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

أسعار الذهب في لبنان الثلاثاء 21 يوليو - تموز

GMT 15:50 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أرامكو تنفذ صفقة الاستحواذ على 70% من سابك

GMT 23:21 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

جاكيتات مزينة بالشراشيب لأناقتك في الصباح والسهرات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon