أين الشباب

أين الشباب؟!

أين الشباب؟!

 لبنان اليوم -

أين الشباب

محمد سلماوي

قال لى الصديق الشاب: لقد كتبت تطالب بسرعة إجراء الانتخابات البرلمانية، فما هى تمنياتك للبرلمان الجديد؟ قلت: أتمنى أن يبادر من هم مثلك من الشباب بخوض هذه الانتخابات، بدلا من الاكتفاء بالشكوى من أن الشباب لا مكان لهم فى الحياة السياسية، أتمنى ألا تكرروا خطأ البرلمان السابق الذى لم تترشحوا له وتركتموه للأغلبية المتخلفة، التى حولته لمهزلة، حيث وجدنا النواب يجلسون أثناء تقديم النشيد الوطنى للبلاد، ويؤذنون وقت الصلاة، ويجرون عمليات التجميل، مدعين أنه اعتدى عليهم، ويقبض عليهم بتهمة القيام بفعل فاضح فى الطريق العام، ويهرعون جميعاً لأخذ القروض المالية التى تتيحها مواقعهم النيابية والتى لم يردوها للدولة حتى الآن.

إن أكبر خطأ وقع فيه الشباب تصورهم أن دورهم يقتصر على الاحتجاج فقط، بينما نتطلع جميعاً لقيامهم بأدوار أكثر فاعلية وأكثر إيجابية من الخروج فى المظاهرات والصراخ فى الشوارع.

ثم قلت: أين آلاف الشباب الذين نزلوا ميدان التحرير؟! إن هناك فرصاً سانحة أمامهم الآن لإعادة صياغة المجتمع لم تكن متاحة من قبل، وعلى سبيل المثال فإن الدستور الجديد ينص على أن تكون للشباب 25٪ من مقاعد المحليات التى يصل عددها إلى 54 ألف مقعد بامتداد الجمهورية، وتلك هى القاعدة الفعلية للعمل السياسى، فهل استعددتم لذلك، بدلا من الشكوى من عودة فلول الحزب الوطنى، أو عودة الإخوان؟

كما ينص الدستور على أن تكوين الأحزاب يكون بالإخطار دون انتظار تصريح من لجنة الأحزاب التى حظرت من الأحزاب فى الماضى أكثر مما صرحت به، فهل بدأتم فى تكوين أحزابكم التى تتبنى مبادئ الثورة وتسعى لتطبيقها بدلاً من الشكوى من أن أهداف الثورة لم تتحقق حتى الآن؟

قال الشاب: لكن كثيراً من الشباب غير راضين عن الوضع الحالى، فكيف يشاركون فيه؟

قلت: ذلك سبب أدعى للمشاركة، فالذى يؤسس حزباً لا يفعل ذلك ليقول إن الأوضاع القائمة رائعة، وإنما لكى يسعى لتطبيق ما يرى أنه الصواب، ومعارضة أى أوضاع قائمة لا تكون بالانعزال عنها، وإنما بالانخراط فيها وكشف مساوئها وتقديم البديل.

أما إذا اكتفى الشباب بالشكوى من عودة فلول الحزب الوطنى وعودة الإخوان، دون السعى للمشاركة، فذلك هو ما يفتح الطريق بالفعل أمام كل من لا يريده الشباب.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين الشباب أين الشباب



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon