اغتيال الصحافة

اغتيال الصحافة

اغتيال الصحافة

 لبنان اليوم -

اغتيال الصحافة

محمد سلماوي

من بين ضحايا مذبحة حى «الشجاعية» التي ارتكبتها إسرائيل، أمس الأول، في غزة والذين بلغ عددهم 60 شهيداً و210 جرحى، كان الصحفى خالد حمد، الذي استشهد وهو يقوم بعمله ولم يكن يحمل معه إلا آلة التصوير، فماذا سيكون رد فعل الصحافة الغربية على ذلك؟ هل سيهتمون باغتيال صحفى وسفك دمه كما اهتموا بمحاكمة 3 صحفيين أجانب في القاهرة دخلوا البلاد بأوراق مزورة لا تشير إلى كونهم صحفيين ولا أنهم يعملون بقناة الجزيرة القطرية؟
إننى لم أسمع احتجاجاً واحداً في الصحافة الأمريكية، ولا من جانب المنظمات الغربية المعنية بالصحافة وسلامة الصحفيين أثناء الحروب، وقد اتصل بى مراسل أمريكى ليجرى حديثاً لصحيفته، فسألته: لماذا لم تكتبوا عن خالد حمد؟ فقال لى: من هو خالد حمد؟ فطلبت منه أن يطلع على حسابى الشخصى على «فيس بوك» ليشاهد جثمان الصحفى الفلسطينى وهو مضرج في دمائه وعليه وشاح يحمل كلمة «صحافة»، وقد وضعت آلة التصوير الخاصة به فوق جثمانه، وسيعرف أن زميلاً له في المهنة سقط شهيداً وهو لا يشارك في القتال، وإنما يؤدى مهمته المقدسة. في نفس الوقت، وجدنا الصحافة الغربية تقيم الدنيا ولا تقعدها بسبب محاكمة ثلاثة من مراسلى قناة الجزيرة، ووصل الأمر إلى حد مطالبة وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى، ورئيس الوزراء البريطانى، ديفيد كاميرون، بضرورة إطلاق سراح الصحفيين الثلاثة حمايةً لحرية الصحافة، لكنى لم أسمع من أي منهما ما يشير إلى أي درجة من درجات الانزعاج بسبب اغتيال صحفى برىء وليس بسبب تقديمه للمحاكمة.
كذلك قام مسؤولو قنوات BBC وITN وITV وسكاى نيوز بإرسال خطاب مشترك إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى لإطلاق سراح الصحفيين الثلاثة، غير واعين- أو واعين- بأن رئيس الجمهورية لا يملك حق العفو عن أي متهم إلا بعد انتهاء محاكمته وصدور الحكم النهائى في قضيته، وهو ما لم يحدث في حالة الصحفيين الثلاثة، فأين تلك القنوات من اغتيال صحفى دون تهمة ولا اتهام؟! لقد دخل صحفيو الجزيرة إلى مصر بأوراق مزورة، كتبوا فيها أنهم «رجال أعمال» وليسوا صحفيين، ثم باشروا مهمتهم الصحفية سراً ودون تصريح من داخل إحدى غرف فندق «ماريوت» بالزمالك، وذلك في الوقت الذي كانوا يعلمون فيه جيداً أن مكتب الجزيرة قد تم إغلاقه، وأن القناة القطرية ليس مصرحاً لها بالعمل في مصر بعد أن تحولت من تغطية الأحداث إلى المشاركة فيها بدعم الإخوان الذين أسقط الشعب حكمهم يوم 30 يونيو 2013.
ثم ماذا فعل كل هؤلاء المتباكين على حرية الصحافة حين اعتقلت الولايات المتحدة صحفى الجزيرة، سامى الحاج، لمدة 6 سنوات في معسكر جوانتانامو دون محاكمة ودون اتهام، أو حين تم اعتقال تيسير علونى، مدير مكتب الجزيرة في كابول، بطلب من السلطات الأمريكية، أو حين قامت الطائرات الأمريكية بقصف مكاتب الجزيرة في كل من بغداد وكابول؟ ألم يكن أي من هذه الوقائع يمثل تهديداً لحرية الصحافة؟!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اغتيال الصحافة اغتيال الصحافة



GMT 07:42 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

مفكرة السنة الفارطة... عام الختام البعثي

GMT 07:40 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

النقد الاستعماري ومجتمعات الانقسام

GMT 07:39 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إسرائيل... الاعتراف الملغوم

GMT 07:36 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

تأمين الجغرافيا اليمنية

GMT 07:35 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... السوق غاضبة

GMT 07:33 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... المرشد والرئيس والشارع

GMT 07:27 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

حمدي قنديل غير قابل للمصادرة!

GMT 07:14 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

ملف الذكاء الملغوم

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 لبنان اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:36 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 19:11 2022 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

إطلالات رمضانية مُستوحاة من هند صبري

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

معهد المخطوطات العربية يصدر كتاب "متشابه القرآن"

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon