صدق أردوجان

صدق أردوجان

صدق أردوجان

 لبنان اليوم -

صدق أردوجان

محمد سلماوي

لست أعرف سببا لهذا الهجوم على رئيس تركيا الصغير رجب طيب أردوجان، إن ما نطق به على منصة الأمم المتحدة أمام مقاعد معظمها خال لم يكن كفرا، بل هو عين الحقيقة.

لقد قال أردوجان إن استقبال الأمم المتحدة للرئيس المصرى هو اعتراف من المجتمع الدولى بالنظام الجديد فى مصر، والإقرار بشرعيته، وهذا صحيح مائة بالمائة، فلا أحد يستطيع أن ينكر أن استقبال المنظمة الدولية للرئيس السيسى وتوجيهه خطابه المهم للمجتمع الدولى من فوق منبرها، بالإضافة للإقبال الرسمى من مختلف الدول للقاء الرئيس، هو بكل تأكيد اعتراف دولى، تأخر بعض الشىء، بالنظام الجديد الذى أتت به الجماهير فى مصر عن طريق الوسيلة الديمقراطية المثلى وهى الانتخابات.

وإذا كان أردوجان الصغير لم يستطع تجاوز تحيزاته الشخصية، ووجه اللوم للمنظمة الدولية على هذا الاستقبال، متجاهلاً إرادة الجماهير، وواصفاً ما حدث فى مصر بأنه انقلاب عسكرى، فتلك مشكلته التى من الواضح أنها ستظل تؤرقه لمدة طويلة قادمة، وهى مشكلة اختار العالم كله أن يتجاهلها ولا يلقى لها بالا، فإذا كانت الأمم المتحدة لم تهتم كثيرا بما قاله الرئيس التركى، ولم يصدر عنها أى ردة فعل تجاه اللوم الذى وجههه لها، فإن دول العالم المختلفة أقبلت بالعكس، لما قاله أردوجان، على لقاء الرئيس المصرى، وكأنها أرادت أن تؤكد الشرعية التى قال أردوجان إن الأمم المتحدة اعترفت بها.

ثم جاء لقاء القمة بين السيسى والرئيس الأمريكى ليكون الضربة القاضية للتركى الصغير الذى من الواضح أن أحدا لم يأخذه مأخذ الجد، فقد كان لقاء القمة بين الرئيسين بطلب من الجانب الأمريكى، وأظهر أمام العالم أجمع أن إرادة الشعوب فى النهاية تفرض نفسها مهما كانت شدة المحاولات التى تبذل لتجاهلها أو لطمسها.

وإذا كان استقبال الأمم المتحدة للسيسى هو اعتراف ضمنى بشرعية النظام المصرى، وإذا كانت لقاءاته بما يزيد على 40 رئيس دولة هو إقرار بهذه الشرعية، فإن كل ذلك كان معنى ضمنياً غير مباشر، لكن صديقنا التركى الصغير جاء فى كلمته ليخرج هذا المعنى الضمنى إلى العلن، فأكد، من حيث لا يريد، كل المعانى التى انطوت عليها زيارة السيسى لنيويورك، وقد صدق فى ذلك، فشكراً له.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدق أردوجان صدق أردوجان



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:25 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 07:51 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

المكياج الليلي

GMT 20:46 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

المخمل في "ديكورات" المنزل الشتوية ٢٠٢٠

GMT 13:36 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon