لسان الحكومة

لسان الحكومة

لسان الحكومة

 لبنان اليوم -

لسان الحكومة

محمد سلماوي

لم أكن أتصور أن قضية التقشف التى كتبت عنها هنا منذ أيام ستلقى هذا الاهتمام من جانب القراء، حيث وصلتنى تعليقات ومقترحات متعددة حول هذا الموضوع، تشير بوضوح إلى استعداد الناس للتعاون فى هذا الأمر.

ففى الوقت الذى ظل فيه رئيس الدولة يؤكد منذ يومه الأول فى الحكم أننا فى حالة حرب تشنها علينا قوى الإرهاب الملتحف بالإسلام بما تمثله من استنزاف لمواردنا التى كان يمكن أن تذهب للتنمية، بالإضافة للأزمة الاقتصادية التى نمر بها، والتى وصلت بعد سنوات من التردى إلى أبعاد خطيرة بحيث أصبح التيار الكهربائى ينقطع عن البيوت والمنشآت العامة، فإننا لا نطبق أياً من إجراءات الحرب، وأولها اتباع إجراءات تقشف كتلك التى عرفتها الدول الأوروبية، التى خاضت الحروب هى الأخرى ووصلت الآن إلى أعلى درجات التقدم.

بل لعلّى أقول إن اقتصادنا الحالى وسلوكنا كشعب بما يقوم عليه من إهدار إنما يوحى بأن لدينا من الموارد أكثر مما نحتاجه، ولو حصرنا عدد حنفيات الماء المتروكة مفتوحة بغير حاجة، أو عدد لمبات الكهرباء المضاءة فى غير أوقاتها لعرفنا حجم الإهدار الذى نعانى منه.

وقد كتب إلىّ حسن سلامة يقول: «نظراً لعدد السيارات المتزايد الذى أشرت إليه فى مقالك، لماذا لا يكون البنزين بسعره الفعلى للسيارات الخاصة، مع رفع سعر الكهرباء للسعر الفعلى، على أن تتحمل الحكومة أى فاتورة استهلاك فى حدود الـ50ك، كما يتم رفع قيمة المتر المكعب للمياه حتى لا تقوم المحال والمقاهى برش الماء فى الشارع كأنها رى غمر»، بينما كتب إلىّ هشام شلبى يطالب بإلغاء إنارة الشوارع فى وضح النهار: «كإن الحكومة بتطلع لسانها للناس الذين تقطع عنهم الكهرباء بشكل يومى»، ثم يقول إن هناك مصانع بمنطقة شق الثعبان تستهلك كهرباء بـ20 و30 ألف جنيه شهرياً ثم تتم عمليات تسوية معها لتدفع ألفين أو ثلاثة آلاف جنيه فقط، كما أن الحكومة ورئاسة الجمهورية وكذلك المقتدرون من رجال الأعمال ونجوم المجتمع يجب أن يدفعوا ثمن الكهرباء دون دعم، بل تضاف 10٪ على قيمة الاستهلاك للدعم الذى يقدم للآخرين.

أما محمود علام فيقول إن المصريين «بيولعوا فى مليار جنيه شهرياً فى شكل سجائر وحشيش، ده غير الترامادول، انظروا إلى السلبيات تحصدوا الإيجابيات».

وتتوالى الاقتراحات مؤكدة استعداد الناس للتعاون مع الحكومة إذا ما وجدت جدية فى هذا الأمر، فالتقشف لا يكون على المواطنين فقط بينما «تُخرج الحكومة لسانها للناس».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لسان الحكومة لسان الحكومة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon