زوبعة السفارات

زوبعة السفارات

زوبعة السفارات

 لبنان اليوم -

زوبعة السفارات

محمد سلماوي

سيظل إغلاق الشوارع أمام المواطنين لحماية سفارة أو منشأة عامة سُـبة فى وجه الأمن المصرى فى العهد السابق على الثورة، ودليلاً على فشله فى تطبيق الحماية المطلوبة، لذا لجأ إلى الحل السهل وهو إغلاق المنطقة بالكامل أمام المواطنين وليذهب سكان الحى وأصحاب المحال التجارية به إلى الجحيم.

إن لدينا فى القاهرة مثل هذه المناطق المحرمة على المواطنين فى جاردن سيتى، حيث سفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا، وفى المعادى حيث سكن السفير الإسرائيلى، وهو ما لا يوجد لا فى الولايات المتحدة ولا فى بريطانيا ولا فى إسرائيل، ففى ذلك انتهاك لحقوق المواطنين أبناء البلد فى المرور بشوارعهم بوضع المتاريس وقوات الأمن فى مواجهتهم.

هو وضع غير مفهوم من بعض الدول الغربية التى ترفض وصف تنظيمات العنف السياسى عندنا بالإرهاب ثم تطالبنا بحمايتهم منها!!

لقد لجأ سكان حى جاردن سيتى المتضررون من هذا الوضع إلى القضاء وأصدرت المحكمة أمس الأول حكمها بفتح الشوارع أمام المارة، وهو ما فجّر زوبعة السفارات الأخيرة، والتى بدأتها السفارة البريطانية التى يقوم على حراستها 350 من قوات الأمن المصرية، لا ليس هناك خطأ مطبعى، عدد قوات الأمن المخصصة للسفارة البريطانية من واقع المعلومات الرسمية هو 350 بالتمام والكمال، فكم عدد القوات المخصصة للسفارة المصرية فى لندن؟!

إن ما فجّر تلك الزوبعة المفتعلة ليس تهديداً تلقته السفارة، وإنما حكم صدر من محكمة وضغوط من سفارات المنطقة على الحكومة لعدم تنفيذ هذا الحكم، وهو وضع غريب حقاً أن تسعى سفارات دول تعتز بقضائها لانتهاك أحكام القضاء فى الدول التى تستضيفها.

إن عدم تنفيذ حكم قضائى يعد جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس، وقد صدر بالفعل قرار بالحبس على أحد رؤساء الوزارات السابقين لعدم تنفيذه حكم محكمة واجب النفاذ.

هذه هى تفاصيل زوبعة السفارات الأخيرة، وإنى أستبعد تماماً أن تكون لها أبعاد سياسية كما يعتقد البعض متهماً سفارات الدول الغربية التى علقت أعمالها بمحاولة تحقيق ما فشل فيه الإخوان يوم 28 نوفمبر الماضى، وهو تصوير الوضع فى مصر على أنه غير آمن مما يضر بصورة البلاد فى الخارج، ويضرب السياحة التى بدأت تنتعش، ويثنى المستثمرين عن مغامرة العمل فى دولة غير مستقرة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زوبعة السفارات زوبعة السفارات



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon