زيارة فارقة

زيارة فارقة

زيارة فارقة

 لبنان اليوم -

زيارة فارقة

محمد سلماوي

ستظل زيارة الرئيس السيسى إلى الأمم المتحدة بنيويورك نقطة فارقة فى التطورات السياسية التى تمر بها البلاد منذ 30 يونيو 2013، فخلافا لزيارات بقية رؤساء الدول الذين ذهبوا يلقون كلمات بعضها جيد وبعضها غير ذلك، فإن وجود السيسى فوق منبر الأمم المتحدة كان انتزاعا لاعتراف العالم كله بالنظام الذى اختاره المصريون بغالبية ساحقة، بعد محاولات مستميتة من جانب بعض القوى لطمس تأثير الإرادة الشعبية المصرية وتجاهل تبعاتها.

لقد وجد معظم هذه القوى أن النظام الجديد فى مصر راسخ الأقدام، وأن دعم الشعب له يتزايد مع كل يوم جديد، رغم العروض البائسة التى يقوم بها الإخوان من الحين والحين لتصوير الرأى العام المصرى على أنه معاد للنظام، لذا بدأت هذه القوى تراجع نفسها وقلت حدة معارضتها للأوضاع الجديدة التى أتت بها الجماهير بعد 30 يونيو، لكن زيارة السيسى للأمم المتحدة واعتلاءه منبر الجمعية العامة ومواجهته للعالم أجمع أنزلت الستار بلا رجعة على كل محاولات نزع الشرعية عن إرادة الجماهير، وتصوير ما حدث على أنه انقلاب عسكرى لا دخل للشعب فيه.

لذا بدا موقف أردوجان تركيا مضحكا وهو مازال يتمسك بالموقف الرافض للوضع فى مصر، بعد أن تخطى العالم كله هذا الموقف، بما فى ذلك الولايات المتحدة التى كانت تتزعم معسكر الرافضين.

إن لقاء القمة بين الرئيس السيسى و باراك أوباما والوفدين المصاحبين لهما، والذى تم بطلب من الجانب الأمريكى، لهو صفعة غير مقصودة على وجه أردوجان الذى وقف يتحدث وحده لمقاعد القاعة الخالية كالمهرج الذى سئم الجمهور نكاته.

والآن، ومن بعد هذه الزيارة الفارقة، عادت مصر تحتل مكانتها الدولية التى غابت عنها طويلاً، فقد برق فى الأفق الدولى طيف مصر الجديد التى تذكر بمصر القديمة التى كان لها حضور قوى على الساحة الدولية، مصر الواثقة من نفسها العارفة بمصالحها، المتطلعة دوما إلى مستقبلها الكبير، فتلك هى مصر التى عبر عنها عبدالفتاح السيسى فى جميع لقاءاته بنيويورك وليس فقط فى كلمته بالأمم المتحدة، هى مصر التى يدعمها الشعب المصرى ويسافر وراءها عبر البحار ليعلن تأييده لها، وليقول للعالم إن السيسى لم يأت ليلقى كلمة بالأمم المتحدة، وإنما جئنا جميعا نقول ها نحن هنا، ولا يستطيع أحد أن يتجاهل إرادتنا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة فارقة زيارة فارقة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon