فلنطردهم من أذهاننا

فلنطردهم من أذهاننا

فلنطردهم من أذهاننا

 لبنان اليوم -

فلنطردهم من أذهاننا

محمد سلماوي

هى رسالة لها مغزاها، تلك التى وجهتها نساء مصر الأحرار إلى مندوبات بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبى، فقد دعا المجلس القومى للمرأة مندوبات من البعثة إلى المؤتمر الذى أقامه المجلس أمس الأول حول الانتخابات الرئاسية الأخيرة ودور المرأة فيها، وخلال المؤتمر قدمت المندوبات للسفيرة مرفت التلاوى نسخة من التقرير الذى أعددنه عن الانتخابات، وبدأت رئيسة المجلس فى تلاوته على الحضور، فإذا به يتضمن انتقادات لا تتعلق بالعملية الانتخابية ذاتها، حيث ورد به أن منظمات المجتمع المدنى فى مصر مكبلة (!)، وانتقد أحكام الإعدام الصادرة فى حق أعضاء جماعة الإخوان (!!)، ورقْص المواطنين فرحاً بالانتخابات (!!!) وغيرها من الانتقادات التى بدت للحضور انحيازاً غير مقبول ضد شعب أعمل إرادته الحرة فى اختيار من يريد، فتعالت الأصوات من داخل القاعة تطالب بطرد ممثلات بعثة المراقبة، وهو ما حدا بالسيدة التلاوى لأن تطلب منهن مغادرة القاعة.
والحقيقة أن ما فعلته رئيسة المجلس القومى للمرأة هو ما كان على مصر كلها أن تفعله منذ زمن، فاهتمامنا المبالغ فيه بما يقوله عنا الغرب وما يطالبنا به، ورغبتنا غير المفهومة فى ضرورة إرضائه حتى نحظى بموافقته على كل ما نفعل، هو شعور مرضى، لأنه يعطى انطباعاً بأننا غير واثقين مما نفعل ونحتاج الحصول على مباركة الغرب له.
إن علينا أن نطرد الغرب من ذهننا، وألا نعتمد فيما نفعل على رضائه، إنها طريقة تفكير لا تفيدنا فى شىء، فقد وجدنا الغرب غير راض عنا فى جميع الأحوال، فلا خروج الملايين المطالبة بإسقاط حكم الإخوان احتُرم، ولا وضع خريطة طريق لبناء الديمقراطية أُخذ فى الاعتبار، ولا وضع دستور غير مسبوق فى تاريخنا لاقى استحساناً، وها هى بعثة الاتحاد الأوروبى تجىء الآن لمراقبة ممارستنا لإرادتنا الشعبية وهى قمة الديمقراطية، فتتحدث عن أن المجتمع المدنى فى مصر مكبل، وتنتقد أحكاماً قضائية ما كان لها أن تتدخل فيها، وتعترض على تعبير المواطنين عن فرحتهم بالطريقة التى يرونها، فلماذا نقبل بمثل هذا الوضع المهين الذى وضعنا أنفسنا فيه؟ إذا أرادوا المجىء إلى مصر فأهلاً وسهلاً بهم، وليذهبوا لمشاهدة الأهرامات وأبوالهول، بالإضافة لشواطئنا الخلابة وصحرائنا المتسعة، لكن علينا أن نطردهم جميعاً من أذهاننا، ونخرجهم من حساباتنا، ونُفهمهم أننا إنما نمارس حقنا الطبيعى المشروع فى بناء المستقبل المشرق الذى من أجله قامت الثورة، وفى ذلك فإننا لا نعبأ، إن قليلاً أو كثيراً، بما يقولون.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلنطردهم من أذهاننا فلنطردهم من أذهاننا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon