ثورة يناير فى سطور

ثورة يناير فى سطور

ثورة يناير فى سطور

 لبنان اليوم -

ثورة يناير فى سطور

عمار علي حسن

مهما جرى، ومهما كانت حيلكم وألاعيبكم، ومهما كان الثمن الذى سندفعه، لن نخون دماء الشهداء، ولن نترك أحلامهم تتداعى تحت الأحذية الغليظة ولا اللحى الشوكية المخيفة، أو تتبخر على أكف أتباعكم من صائدى الفرص ومغتالى آمال البسطاء، وسنكمل ثورتنا سلمية كما بدأناها، حتى يجد كل مصرى العيش والحرية والكرامة. ولتعلموا يا من لا تدركون مكر التاريخ أن جداركم مهما ارتفع فرغبة الشعب فى التغيير إلى الأفضل ستعلوه، وتغرق كل الجبارين الفاسدين.

(2)

من يضحى بحريته من أجل أمنه، لا يستحق أمناً ولا حرية. ومن يفرط فى دم أريق فى سبيل كسر قيودنا مكانه الطبيعى زنزانة باردة ضيقة، أو ضيعة ينحنى فيها عبداً ذليلاً، أو حفرة يرقد فيها ويهيل على نفسه التراب.

(3)

لا يكون البناء صحيحاً إلا بعد تنظيف الركام، أو نبنى على التوازى جداراً جديداً إلى جانب الجدار الآيل للسقوط، لكن نستمر فى هدمه، وإلا أناخ على الجدار الجديد فأسقطه أو جعله يتآكل أسرع مما نعتقد أو ضيق المكان الذى نعيش فيه.

(4)

لو آمن من بيدهم السلطة بأن المصريين قد كسروا حاجز الخوف إلى الأبد، وأن أقصر الطرق وأكثرها أمناً للحفاظ على الدولة هو الإيمان بالثورة وتحقيق مطالبها، لقطعنا ثلاثة أرباع طريق الخروج من مأزقنا الراهن.

(5)

الشعب الذى يمتلك حق وحرية الاختيار، يمتلك أيضاً القدرة على تنقيح اختياره وتصحيح مساره، المهم أننا فى طريقنا إلى امتلاك قرارنا كاملاً لأول مرة فى تاريخنا المديد.. الشكر والعرفان لشباب مصر الأبى، والمجد لشهداء ثورتنا العظيمة.

(6)

لا أحد يكره الاستقرار والأمن والسكينة، لكن الاستقرار الحقيقى هو الذى يخلقه وضوح الرؤية والشعور العام بالعدل والاطمئنان إلى مستقبل الحرية والتنمية، وليس ذلك المفروض بيد القوة الباطشة. ولا ننسى أن نظام مبارك حكمنا ثلاثين عاماً باسم «الاستقرار والاستمرار» فحول الأول إلى جمود والثانى إلى قعود دائم فى الحكم، ولا يجب أن نتجاهل خبرة التاريخ التى تنبئنا بأن «الاستقرار» طالما استخدم كمصطلح سحرى للثورة المضادة.

(7)

حين أخرج من شقتى يسبقنى الأمل وأعود فى نهاية المساء وأنا قابض عليه تقع عينى على ملصق بوجوه بعض شهداء الثورة ألصقته زوجتى على الباب فى فبراير، فأمعن النظر فيهم وأقول لهم بكل وجدانى وعقلى فى ذهابى وإيابى: والله لن أخون دماءكم أبداً، حتى لو انضممت الآن إلى قافلتكم البريئة الجريئة.

(8)

حين اشترى «نتيجة» عام 2016 علقها على جدار صالة شقته وراح يقلب أوراقها ففوجئ بأن يوم 25 يناير ليس موجوداً. جرى إلى الهاتف والتقط السماعة وطلب رقم صاحب المكتبة التى اشترى منها «النتيجة» وتحدث معه فى هذا الشأن، فقال له: حين راجعت المطبعة فى الأمر قالوا لى وجدنا أن هذا اليوم يساوى آلاف السنين، ولا توجد ورقة يمكن أن تحمله ولا جدار بوسعه أن يستقبله. إنه أعظم من أن يصير مجرد يوم فى سنة، ولذا تركنا مكانه ليتخيله كل منا كيفما شاء، ووفق ما يسع خياله من قدرة، حتى يدرك بعضنا عظمته ومكانته، ويفهم آخرون جرم تفريطهم فيه وتخليهم عنه.

(9)

فى كل مكان أذهب إليه يتناهى إلى سمعى الهتاف الذى يتردد كثيراً على الألسنة: «العصابة هىَّ هىَّ.. شالوا حرامية وجابوا حرامية».

(10)

السلطة الذكية هى التى تدع المستقبل يولد على أكف الحاضر من دون عنت ولا عناء. أما الغبية فتتباطأ وتراوغ وتتجبر، وتعاند التاريخ، وتتجاهل رغبة الناس فى التغيير إلى الأفضل، حتى يؤخذ منها كل شىء عنوة، فتنقضى وتسقط وتدوسها أقدام الزاحفين إلى الخلاص.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة يناير فى سطور ثورة يناير فى سطور



GMT 06:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

لا تنسوا غزة !

GMT 06:36 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 06:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 06:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 06:30 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الأزمة اليمنية

GMT 06:27 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 06:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 09:38 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان
 لبنان اليوم - عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 22:17 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

مخاوف من نشر الانترنت الفضائي لسبيس إكس

GMT 04:08 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

تساؤلات حول موعد انحسار العاصفة الجوية في لبنان

GMT 06:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طباخ الملكة يكذب ما عرضته "نتلفليكس" بشأن الأميرة ديانا

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 20:18 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

محتجون يرشقون فرع مصرف لبنان بالحجارة في صيدا

GMT 03:20 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

شركة "الجميح" تدشن سيارة شيفروليه تاهو RST 2019

GMT 19:02 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

نزهة في حديقة دار "شوميه"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon