مؤشر لقياس الإرهاب

مؤشر لقياس الإرهاب

مؤشر لقياس الإرهاب

 لبنان اليوم -

مؤشر لقياس الإرهاب

عمار علي حسن

مع تصاعد الإرهاب فى العالم العربى إلى حد غير مسبوق، بات من الضرورى أن نفكر فى صياغة مؤشر علمى لقياسه، لنعرف درجاته واتجاهاته ومستوياته، بما يفتح الباب لتحديد رؤى نظرية وخطط عملية لمواجهته. ويمكن أن يكون هذا المؤشر مكوناً من عشر نقاط، قابلة للزيادة، هى:

1- المدى الزمنى: أى المدة الفاصلة بين العملية الإرهابية وأختها، فكلما زادت هذه المدة نقول «الإرهاب يتراجع» والعكس صحيح.

2- الشدة: وهذه النقطة تكمل السابقة، فيمكن أن يكون المدى الزمنى بين العملية الإرهابية ولاحقتها كبيراً، لكنها عمليات شديدة فى إزهاق الأرواح وتدمير المنشآت. وكلما كانت العمليات شديدة أو «نوعية» نكون أمام إرهاب متزايد بغضّ النظر عن التباعد الزمنى. وعلى النقيض إن كانت عمليات خفيفة لا تخلف قتلى وجرحى كثيرين وتدميراً واسع النطاق، نكون أمام تراجع لمستوى الإرهاب.

3- النمطية: أى معرفة ما إذا كانت العمليات الإرهابية تسير على وتيرة واحدة، حيث لا يتبع الإرهابيون أساليب جديدة ومبتكرة ومغايرة فى جرائمهم، أم أنهم يجددون فيها فلا تشبه عملية إرهابية أختها، وهذا دليل على مستوى التخطيط والذكاء الإجرامى من عدمه.

4- التوزع الجغرافى: فإذا كانت العمليات الإرهابية محصورة فى بقعة جغرافية ضيقة، نكون أمام عمليات محدودة يمكن السيطرة عليها، والعكس صحيح إن كان الإرهابيون يوزعون عملياتهم على نطاق جغرافى واسع، بما يؤدى إلى تشتت قوى الأمن، ويزيد من التأثير السياسى والاقتصادى لإرهابهم.

5- مدى تحقيق الأهداف: فيمكن أن تتكرر العمليات الإرهابية لكنها لا تحقق الأهداف السياسية والاقتصادية والأمنية التى يسعى إليها الإرهابيون، ويمكن أن يحدث العكس. فالإرهاب لا يُرتكب لذاته إنما لأهداف يقصدها الإرهابيون، وتقييمنا لقوة الإرهاب من ضعفه يجب أن تضع فى الاعتبار مدى تحقيق مثل هذه الأهداف التى حددها منفذو الإرهاب أو من يمولهم ويقف وراءهم وأعلنوها أو تلك التى نستشفها من قراءة أفكارهم وبياناتهم وتصريحاتهم وطبيعة عملياتهم.

6- التجنيد والتكاثر: والمقصود هنا أن تكون جماعات قد دخلت على خط الأحداث وتبنت عمليات إرهابية، أم أن جماعات بعينها ثابتة وتتكرر هى التى تتبناها. فلو وجدنا أن هناك جماعات أخرى تدخل إلى ساحة الإرهاب نقول «الإرهاب يتزايد» والعكس صحيح، شريطة أن ندقق فى هذا الشأن، لأن بعض الجماعات الإرهابية الكبرى تنتحل أسماء جماعات ليس لها وجود وتعلن باسمها العمليات الإرهابية لتضليل الأمن وخداع الرأى العام، كما يجب أن نأخذ فى الاعتبار مدى قدرة الجماعات الموجودة بالفعل على تجنيد عناصر جديدة من عدمه.

7- الإجراءات الوقائية: وهى التصورات والخطط التى تضعها الدولة فى سبيل مكافحة الإرهاب، سواء على المديين القريب والمتوسط أو البعيد، وتبدأ بجمع المعلومات ثم الدخول فى حرب استباقية ضد الإرهابيين، ويتزامن هذا مع استراتيجية لتطويق الإرهاب وتبديده لها جوانب فكرية واقتصادية واجتماعية وقانونية وأمنية.

8- موقف القاعدة الشعبية: فوقوف الشعب طرفاً فى الحرب على الإرهاب مسألة مهمة، فليس بوسع الإرهاب أن يهزم سلطة ولا دولة يلتف شعبها حول تصورات وإجراءات لمكافحة الإرهابيين. ومن الخطر أن يقف الشعب على الحياد فى المعركة ضد الإرهاب، ولذا من الضرورى أن تفعل السلطة دوماً ما يُرضى الشعب عنها، ويجعل العلاقة بينه وبين السلطة عامرة.

9- الحاضن الاجتماعى: فالإرهاب ليس بوسعه الاستمرار إن كانت البيئة الاجتماعية تلفظه، والعكس صحيح، ولذا علينا أن نقف بدقة على الفروق بين البيئات الحاضنة والمنتجة والموظفة للإرهاب.

10- المواقف الدولية: أى مدى تعاطف الدول الخارجية مع الدولة التى تواجه الإرهاب، وتفهمها للإجراءات التى تتخذها فى سبيل مكافحة الإرهاب وتأييدها لها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤشر لقياس الإرهاب مؤشر لقياس الإرهاب



GMT 06:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

لا تنسوا غزة !

GMT 06:36 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 06:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 06:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 06:30 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الأزمة اليمنية

GMT 06:27 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 06:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 09:38 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان
 لبنان اليوم - عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 22:17 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

مخاوف من نشر الانترنت الفضائي لسبيس إكس

GMT 04:08 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

تساؤلات حول موعد انحسار العاصفة الجوية في لبنان

GMT 06:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طباخ الملكة يكذب ما عرضته "نتلفليكس" بشأن الأميرة ديانا

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 20:18 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

محتجون يرشقون فرع مصرف لبنان بالحجارة في صيدا

GMT 03:20 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

شركة "الجميح" تدشن سيارة شيفروليه تاهو RST 2019

GMT 19:02 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

نزهة في حديقة دار "شوميه"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon