مواطن يشكو للرئيس

مواطن يشكو للرئيس

مواطن يشكو للرئيس

 لبنان اليوم -

مواطن يشكو للرئيس

عمار علي حسن

أرسل لى «إبراهيم السيد قطب الأشول»، معلم خبير بالتربية والتعليم- إدارة شرق التعليمية، رسالة مفعمة بالألم، وطلب منى أن أرفعها عبر عمودى الصحفى إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، لأنه لا يجد وسيلة أنجع وأسرع وأمضى من هذا، لاسيما أن الحيل قد أعيته لحل مشكلته، ويخشى إرسالها عبر «البريد الإلكترونى» للرئاسة الذى أطلق أن تضيع فى زحام الشكاوى والمظالم، ويرى أن الوقت ليس فى صالحه أبداً، وأن الانتظار قد صار ضرباً من المستحيل.

سأنشر الرسالة نصاً كما وصلتنى، وأرجو أن تلتفت إليها إدارة الشكاوى فى الرئاسة، ولتعلم أن تخفيف العبء عنها لن يتم إلا إذا حورب الفساد حرباً لا هوادة فيها، وأقيم العدل الاجتماعى بلا اعوجاج، ولا تمهل، فرغم أن الخراب الذى خلفه نظام مبارك عميم وعميق وشامل فإن الشروع فى إنهائه بات حتمياً، ولا يمكن التذرع بهذا الشمول لإرجاء رفع المظالم وإنجاز الحلول، حتى لو كانت بسيطة ووئيدة فى أولها، ففى كل الأحوال لا يملك الرئيس ولا الحكومة ترف الانتظار.

تقول الرسالة: «أخى الكبير الفاضل عبدالفتاح سعيد السيسى رئيس جمهورية مصر العربية المحبوب، تحية طيبة.. أنا رب أسرة مظلوم، وأسرتى مكونة من أربعة أفراد أكبرهم بالصف الأول الثانوى وأصغرهم فى الصف السادس الابتدائى. وقد لفق لى موظف فى نيابة، غير التى أنا تابع لها، محضراً بزعم أننى مزور توقيعى على أوراق تفيد بحيازتى بطاقة تموين، وغير أقوالى التى وقعت عليها، ورقة ورقة، وصدر حكم ضدى بالسجن ثلاث سنوات. ولهذا السبب أصبحت مطارداً بحكم تزوير وهذا لم يحدث.

كانت بطاقة التموين تلك من ضمن مستندات تفيد بإقامتى فى شقة إيجار قديم عشت فيها زمناً طويلاً مع خالتى (رحمها الله)، فلما توفيت انتهت إلىّ، وكنت أسدد فى المحكمة منذ عام 1989 الإيجار، بعد أن امتنع صاحب الملك عن استلامه حتى يبرر طردى. وكنت موقناً من قانونية وضعى، بعد أن استشرتُ محامين فى هذا، ومنذ البداية.

المهم أنه على أثر، واقعة التزوير الملفقة تلك، فقدت شقتى، وبها حاجياتى ومنقولاتى، أمام ما للمالك من نفوذ وسطوة ومال، وصرت مشرداً أنا وأسرتى. كما فقدت عملى، وليس لى الآن دخل ولا سكن. وقد لجأت إلى بوابة الشكاوى التابعة لمجلس الوزراء منذ سنة وأرسلت تظلماً حمل رقم (196282) لكن أحداً لم يحرك ساكناً، ثم وجهت شكوتى للسيد الرئيس شخصياً، وللنائب العام لوقف هذا الحكم، وطلبت أن يعيد التفتيش القضائى النظر فى كل أوراق ومستندات الشقة، لاسيما بعد أن كسبت الحكم فى الاستئناف.. اللهم إنى أسألك بعظمتك أن تسخر لى من خلقك من يساعدنى فى الرجوع إلى عملى كى أنفق على أسرة معرضة للضياع، يا أرحم الراحمين.

إبراهيم الأشول، هاتف: 01001552865».

انتهت رسالة الأستاذ إبراهيم، ويتضح منها أنه قد لجأ للرئيس لأن الأبواب الأدنى التى كان من الطبيعى أن يسلكها بسهولة ويسر قد أوصدت أمامه، ولا أدرى إلى متى يستمر حالنا على هذا النحو، فلا يجد الناس أمام فساد المحليات والهيئات والإدارات البيروقراطية والنظامية فى بلدنا إلا اللجوء لرئيس الدولة، الذى فى عنقه هو بقاء الفاسدين فى أماكنهم، وإن لم يكن مسئولاً عن صناعتهم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواطن يشكو للرئيس مواطن يشكو للرئيس



GMT 07:24 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:23 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

من صدام إلى مادورو

GMT 07:21 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إعصار

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ليس يخلو المرء من ضد

GMT 07:16 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

الصعود السعودي: منطق الدولة ومقاربة الشراكة

GMT 07:14 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

نزع السلاح والإصلاح قبل الانتخابات في لبنان

GMT 07:06 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

مقالات الألم والأمل

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

لكل زلزال توابع

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

إسبانيا ترصد 8 حالات اشتباه بالإصابة بحمى الخنازير

GMT 18:43 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

هدى المفتي تتعرض لانتقادات عديدة بسبب إطلالاتها الجريئة

GMT 15:59 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تأجيل أولمبياد طوكيو يكلف اليابان 2 مليار دولار

GMT 17:32 2013 السبت ,13 تموز / يوليو

تحديث لتطبيق "Whatsapp" على" الويندوز فون"

GMT 11:28 2013 الجمعة ,19 تموز / يوليو

حظر مبيد حشري رابع فى إطار جهود حماية النحل

GMT 11:46 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

تعرّف على "Corolla" الجديدة كليا من "تويوتا"

GMT 05:55 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

أسباب ودوافع النوم المبكر والاستيقاظ قبل ساعات الفجر

GMT 20:29 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

شن طيران الاحتلال سلسلة غارات على مدينة رفح جنوبي القطاع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon