ليبتعد الرئيس عن انتخاب البرلمان

ليبتعد الرئيس عن انتخاب البرلمان

ليبتعد الرئيس عن انتخاب البرلمان

 لبنان اليوم -

ليبتعد الرئيس عن انتخاب البرلمان

عمار علي حسن

قبل فتح باب الانتخابات التى أوقفها قبول المحكمة الدستورية طعوناً على قانون الانتخاب المعيب دعا الرئيس عبدالفتاح السيسى الأحزاب السياسية إلى تشكيل قائمة موحدة، وتطوع كثيرون للنهوض بتكليف الرئيس أو نصيحته، لكن الأمر باء بالفشل الذريع، لأن منطق الانتخابات يقوم على التعدد والتنافس ويأبى، فى حال البرلمان، أن يكون لرأس السلطة التنفيذية يد فى ترتيبها، اللهم إلا القيام بما عليه من إجراءات نص عليها الدستور ومنها إصدار قانون الانتخابات، فى ظل احتفاظه بحق التشريع منفرداً إلى الآن.

ومع هذا عاد الرئيس ليطلب مجدداً «قائمة موحدة» خلال اجتماعه مع ممثلين للأحزاب السياسية مؤخراً، ويتبارى البعض الآن لخوض التجربة نفسها، من دون اعتبار وتدقيق فى الفشل الذى لحق بسابقتها، ودون أن يتوقف المتبارون ليسألوا أنفسهم فى صراحة تامة: ما للرئيس وانتخابات البرلمان؟

إن كثيرين من المتمسكين بضرورة إيجاد نظام سياسى مختلف عن ذلك الذى اعتلاه المخلوع حسنى مبارك يتابعون بقلق شديد كل ما يجرى ويتردد عن تدخل السلطة التنفيذية فى إجراءات وتفاصيل الانتخابات البرلمانية المقبلة، بما فى ذلك تشكيل «قائمة موحدة» يساندها الرئيس، أو يشيع البعض هذا ليخطفوا تأييداً شعبياً لا يستحقونه، فى ظل تمويل سخى من رجال مال وأعمال يسعون إلى حماية مصالحهم ومنافعهم بالتقرب من أهل الحكم على حساب حقوق الناس الأساسية فى الغذاء والكساء والإيواء والدواء والتعليم.

وهنا يجب أن نلفت انتباه الجميع إلى أن «مجلس النواب» الذى طال انتظاره، سيُناط به، طبقاً للدستور والتقاليد السياسية المعمول بها فى دول العالم كافة، مراقبة أداء السلطة التنفيذية، وتشريع القوانين التى تنهض بأحوال الشعب فى المجالات كافة، وبذا تصبح صناعة هذا البرلمان على عين السلطة الحاكمة وبيدها جوراً تاماً على الدستور، الذى يؤسس بما لا لبس فيه للفصل بين السلطات الثلاث، التنفيذية والتشريعية والقضائية، ويحدد اختصاصات وصلاحيات كل سلطة.

إن المصريين يتطلعون، بعد إسقاطهم نظامى حكم مستبدين فى ثورتى يناير ويونيو، إلى حياة ديمقراطية سليمة، تنطوى على التعددية السياسية، وتداول السلطة، وإقرار الحقوق العامة وصيانة الحريات الثلاث فى التفكير والتعبير والتدبير. ومن الضرورى أن تستجيب السلطة الحاكمة لهذه التطلعات، ولا تعاند التاريخ، بمحاولة الالتفاف عليها وتفريغها من مضمونها، معتقدة بأن الماضى يمكن أن يعود.

ولهذا فعلى كل من يؤمن بالديمقراطية أن يدعو، بلا مواربة، الرئاسة وأجهزة الأمن ومختلف مؤسسات الدولة إلى الوقوف على مسافة متساوية من جميع المرشحين، سواء بالنسبة للقوائم أو على المستوى الفردى، وإلى العمل على تذليل أى عقبات تحول دون إجراء الانتخابات حتى الآن بوصفها المرحلة المتممة لخريطة الطريق التى ارتضاها المصريون وأقروها سواء بالخروج إلى الشارع فى مظاهرات عارمة أو بالوقوف أمام صناديق الاستفتاء على الدستور.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبتعد الرئيس عن انتخاب البرلمان ليبتعد الرئيس عن انتخاب البرلمان



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon