حتى كارما

حتى كارما

حتى كارما

 لبنان اليوم -

حتى كارما

بقلم: عمرو الشوبكي

صادم القرار الفجائى للرقابة على المصنفات الفنية بسحب ترخيص فيلم «كارما» للمخرج خالد يوسف قبل العرض  الخاص بـ24 ساعة، فالفيلم الذى سبق أن أقرته الرقابة بتاريخ 30/ 4/ 2018 بعد مداولات ومناقشات استمرت لأشهر مع مخرج الفيلم، وقبلها بين الأخير والمنتج المنسحب، عادت وسحبت الموافقة يوم الإثنين الماضى فى قرار عبثى صادم.

وعاد المخرج واجتمع بقيادات فى الدولة والأجهزة الرقابية مساء الإثنين حتى فجر أمس انتهت بالموافقة مرة ثانية على عرض الفيلم وإلغاء قرار المنع دون أن يمتلك الكثيرون الإجابة عن أسباب هذا التخبط بالموافقة ثم المنع ثم الموافقة.

المفارقة أن خالد يوسف هو أحد أبرز الفنانين الذين أيدوا 30 يونيو عن قناعة، وكان أحد رموزها، ولايزال الكثيرون يتذكرون كيف صور من إحدى مروحيات الجيش انتفاضة الشعب المصرى فى مواجهة حكم الإخوان، وبالتالى فإن نقده للأوضاع القائمة يعكس حالة فنية وإبداعية لا يمكن تصنيفها على أنها تحمل موقفا معاديا للنظام الحالى، خاصة أن بعض من شاهدوا كارما (لم أشاهد الفيلم) أكدوا لى أن إسقاطاته السياسية أخف وأقل بكثير من معظم أفلامه السابقة، خاصة «هى فوضى».

العمل الفنى بحكم الطبيعة والتعريف هو عمل نقدى قبل أن يُصنف سياسياً فى خانة التأييد والمعارضة، والمقدمة التى شاهدتها كدعاية للفيلم تشير إلى أنه يعالج مشكلة التناقضات الطبقية داخل المجتمع، وأن أى تصور عن أن منع الفيلم سيعنى حجب الواقع تصوّر واهم، كما أن تخيل أن الفيلم سيصنع ثورة أو احتجاجا تصوّر سطحى لا أساس له، فالسينما تنقل ما يتصوره المخرج عن الواقع، فهى حالة إبداعية لا يمكن التعامل معها بطريقة أمنية أو بيروقراطية يحاسب فيها المخرج وكاتب السيناريو على حرف أو جملة أو مشهد أو أغنية.

واللافت أن خالد يوسف الفنان اكتسح من الجولة الأولى الانتخابات البرلمانية فى منطقة شبه ريفية، لم تضع قيودا على فنه أو آرائه التحررية مثلما فعلت الأجهزة الرقابية، وأن وجود مخرج كبير مثله فى البرلمان المصرى مسألة غير متكررة فى كثير من بلاد العالم المتقدم والديمقراطى، وكان يمكن الاستفادة منها لنسج صورة ذهنية إيجابية عن الشعب (غير الجاهل) الذى انتخبه، والنظام السياسى الذى احترم إرادته، وللأسف لم يحدث، وابتعد خالد عن البرلمان وعاد لفنه بعد غياب 6 سنوات ليجد مقص الرقيب أمامه بصورة فجة.

نحمد الله أن هناك عقلاء صححوا خطيئة قرار المنع حتى يرى الجميع «كارما» فى الأسواق كعمل فنى يتفق أو يختلف معه الناس بالتعليق والكتابة، لا بالمنع.

المصدر : جريدة المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى كارما حتى كارما



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 05:24 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قواعد في إتيكيت مقابلة العريس لأوّل مرّة

GMT 04:25 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"موسوعة ثورة يناير" إصدار جديد لهشام عبدالعزيز

GMT 09:53 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

"أزمة كاتشب" في المطاعم الأميركية بسبب "كورونا"

GMT 18:14 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

يوسف السباعي فارس قتلته السياسة وأحياه الحبــ

GMT 14:10 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

عصير البصل لبشرة بيضاء كالثلج

GMT 04:57 2016 الأربعاء ,21 أيلول / سبتمبر

أخطاء مكياج الصّيف مع أحمر الشّفاه

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 15:12 2020 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

تخفيضات جديدة لسيارات ام جي mg في مصر

GMT 01:46 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

صفاء سلطان تُعلن انسحابها من "سوق الحرير"

GMT 14:25 2016 الخميس ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تعليم صبيا يختتم برنامج " تطوير المهارات الإدارية "

GMT 17:52 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

دراسة حديثة تكشف عن تطوير الخلايا الجذعية من دم المريض

GMT 15:44 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الديك..أناني في حالة تأهب دائمة ويحارب بشجاعة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon