ما العمل

ما العمل؟

ما العمل؟

 لبنان اليوم -

ما العمل

بقلم:عمرو الشوبكي

الخطأ الفادح الذى يجرى فى التعامل مع الخلاف بين الملاك والمستأجرين هو حرص وسائل إعلامية كثيرة على عرض الآراء الصادمة وربما المتطرفة من كلا الجانبين لإشعال معركة حامية بينهما تصنع «تريند» ومتابعة، وتُعقّد الموضوع ولا تحله.

ولذا فإنى عرضت اليومين الماضيين وجهتى نظر فيهما قدر كبير من الاعتدال لمستأجر ومالك، وأعتقد أنه يمكن طرح عدة نقاط تنطلق من ضرورة رفع القيمة الإيجارية وحتمية عدم طرد المستأجر.

أولًا يرجع النقاش غير الصحى وغير المفيد إلى قيام جانب واسع من وسائل الإعلام بإشعال المعركة دون تقديم أى حلول أو بدائل تقرب المسافات بين الطرفين.

ثانيًا أن الخطأ الفادح الذى ارتكبته الحكومة أنها نصت فى مقترح القانون على طرد المستأجر بعد خمس سنوات من رفع القيمة الإيجارية، وهو نص لو هناك أى دراسة اجتماعية لطبيعة المشكلة وحصر دقيق لواقع المستأجرين لكانت استبعدت هذا النص تمامًا وقصرت كل جهدها على ترجمة جملة «الرفع العادل للقيمة الإيجارية» لقانون يقبله مجمل الملاك والمستأجرين.

ثالثًا عند طرح قانون مثل هذا يجب أن يكون مصحوبًا بمسح دقيق لأعداد الشقق الإيجار فى مصر، ومسح أدق لأعداد الشقق المغلقة، وعدد المحال التجارية التى يسدد أصحابها الإيجار وفق القانون القديم، وعدم الاكتفاء بطرح عناوين عريضة وقرارات فجائية بعيدة عن لغة الأرقام والدراسات الاجتماعية.

رابعًا قيمة الإيجار القديم لابد من رفعها ومضاعفتها مرات ومرات بصورة أقل من سعر السوق الحالية، وهنا سنجد أن جانبًا كبيرًا من المستأجرين قادر على تحمل هذه الزيادة، ولكن ماذا عن غير القادرين، حتى لو كانوا أقلية؟ الحقيقة أن الإجابة ليست عند المُلاك إنما عند الدولة، كما يحدث فى مجتمعات أخرى حين تتحمل جانبًا من قيمة الإيجار الجديد بتقديم دعم عينى للمستأجرين، ولكن خبرتنا فى مصر تقول إنه لم يحدث، وغالبًا لن يحدث، وتلك ستبقى مشكلة.

خامسًا تقدير كثير من المستأجرين أنهم دفعوا خلوًا للحصول على الشقة كلام مقدر، ولكن لا يمكن تعميمه على كل المُلاك، فهناك العديد منهم لم يحصلوا على «خلوات» وأجروا شققهم بنفس راضية، خاصة فى الخمسينيات والستينيات، وأن دفع خلو رجل لا يبرر بقاء إيجار شقة ٤ أو ٣ غرف ١٠ جنيهات، فهو أمر خارج أى منطق ولا يقبله عقل أو ضمير حى.

والحقيقة أن غالبية المستأجرين وافقوا على رفع القيمة الإيجارية، وهو أمر جيد، وجانب كبير من الملاك وافقوا على عدم طرد المستأجرين بعد الخمس سنوات، وهو عظيم.

يبقى السؤال: كيف سيُعوض المُلاك عن رفع القيمة الإيجارية بصورة أقل من السوق الحالية؟ سيتم هذا التعويض ولو جزئيًا من خلال إعطائهم الحق فى استعادة الشقق المغلقة وتحرير عقود المحلات التجارية لتصبح بالقيمة السائدة فى السوق الحالية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما العمل ما العمل



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon