معارك غزة

معارك غزة

معارك غزة

 لبنان اليوم -

معارك غزة

بقم : عمرو الشوبكي

أشرت فى الجزء الأول من المقال إلى حالة اللامبالاة التى أصابت العالم العربى تجاه ما يجرى فى قطاع غزة، فلم تعد الغارات الإسرائيلية وجرائم الاحتلال تثير أى ردود فعل تُذكر فى الشارع العربى، حتى فى البلاد المسموح فيها للناس بالتظاهر السلمى، وكيف تأثر المصرى بصورة الطفل الشهيد محمد الدرة الذى قتلته قوات الاحتلال الإسرائيلى، وفرض الشارع المصرى على الإعلام الرسمى الانحياز للانتفاضة الفلسطينية وعدم عدائه للتحركات الشعبية، وحاول مبارك أن يستفيد من الانتفاضة الشعبية فى علاقته بأمريكا وإسرائيل والضغط عليهما لتقديم تنازلات من أجل إيجاد حل للقضية الفلسطينية!.

ومازلت أؤكد أن غزة ضُربت أكثر من مرة فى السنوات الأخيرة دون أى رد فعل شعبى يُذكر، ليس فقط بسبب القيود المفروضة على التظاهر السلمى، إنما نتيجة رواج صورة ذهنية سلبية عن القضية الفلسطينية، أبطالها طرفا الانقسام الفلسطينى، أى حماس وفتح.

واستكمل اليوم معارك حماس فى الداخل الفلسطينى و«نضالها» ضد فتح ومغامرتها العسكرية غير المحسوبة ضد إسرائيل بدت وكأنها حروب سيطرة على غزة لا نضال من أجل القضية الفلسطينية.

لقد اعتبرت حماس أن إلقاء الصواريخ على إسرائيل هدف فى حد ذاته وليس تحرير الأرض ونَيْل الاستقلال، وأن اختيار وسيلة المقاومة يتم تبعاً للظروف المحيطة وتبعاً لقدرتها على الوصول للهدف: دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.

لقد تناست حماس أن المكسب الوحيد الذى حققته القضية الفلسطينية كان على يد الزعيم الراحل ياسر عرفات حين ترجم الانتفاضة الشعبية الأولى (العظيمة والنبيلة) فى مسار أوسلو الذى أفضى إلى اتفاق سلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وبفضله عادت حماس وباقى الفصائل الفلسطينية إلى غزة والضفة الغربية.

نعم نضال الشعب الفلسطينى الشعبى والسلمى قد يوقظ الضمير العالمى، وقد يمثل ورقة ضغط على إسرائيل، ويجب أن يكون وسيلة المقاومة المعتمدة من جانب كل الفصائل الفلسطينية، أما معارك حماس العسكرية فقد خسرتها جميعاً بلا عائد واحد لصالح أعدل قضية عربية فى العصر الحديث، وهى القضية الفلسطينية.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: المصري اليوم

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معارك غزة معارك غزة



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon