حقوق الإنسان

حقوق الإنسان

حقوق الإنسان

 لبنان اليوم -

حقوق الإنسان

بقلم - عمرو الشوبكي

يحتاج الخطاب الرسمى المتعلق بملف حقوق الإنسان إلى مراجعة جذرية، خاصة إذا فهم منه أنه يشرعن الانتهاكات التى يمكن أن يتعرض لها الناس تحت اسم «الخصوصية».

والمؤكد أن هذا الملف أعيد فتحه بقوة عقب تصريحات الرئيس الفرنسى حول أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، والجدل الذى دار بين الرئيس السيسى ونظيره الفرنسى حول هذا الموضوع.

واعتبر الرئيس أن الأولوية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وليست السياسية، كما أنه حدد منذ البداية الجمهور الذى يستهدفه فى الغرب وهو التيار المؤيد للخطاب القومى المتشدد، والذى بات رقما لا يستهان به فى معادلة السياسة هناك، وبدا خطاب السيسى على «هوى» قطاع واسع من الرأى العام الأوروبى والفرنسى، فتركيزه على مخاطر الإرهاب وعلى منطقتنا المهددة بسبب جماعات التطرف يعنى بالنسبة للجمهور الأوروبى استدعاء لمعادلة يعيشها كثير من المجتمعات الغربية ولم يربحها الخطاب الحقوقى، وتقوم على وجود عناصر إرهابية متطرفة تواجهها الدول الغربية بالأمن والسلاح، وأيضا بيئة حاضنة تضم آلاف المسلمين تغذى الإرهاب وتتعرض فى بعض الأحيان لتجاوزات أمنية قوبلت باعتراضات حقوقية، ولكنها لم تؤثر فى الرأى العام الذى قبل فى أغلبه أى قيود تفرض فى أوروبا على المسلمين المتشددين فكريا حتى لو لم يمارسوا العنف أو يحرضوا عليه وحتى لو جاءت هذه القيود على حساب مبادئ حقوق الإنسان.

خاطب الرئيس تياراً ونخباً سياسية فى الغرب لا يراها كثير منا فى مصر، تعتبر أن منطقتنا العربية لديها خصوصية متفردة تجعلها غير قابلة للديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وأن هذه النخب لم تعد قضيتهم نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان فى العالم العربى (باستثناء المنظمات الحقوقية التى تقوم بعملها)، لأنهم اعتبروها منطقة ميئوسا منها، وأن المطلوب فقط ألا تصدر لهم إرهابيين ولاجئين.

نعم.. من حق الحكم أن يعبر عن توجهاته، فيتحدث عن خصوصية فى الثقافة والسياسة وأولوية قضايا التنمية الاقتصادية عن غيرها (نحتاج إلى نقاش جاد حول ما تحقق من تنمية)، مثلما يفعل تيار واسع من زعماء الشرق الأوسط سواء كانوا عرباً أو إيرانيين أو أتراكاً حين يؤكدون الخصوصية فى السياسة والثقافة، ومن حق الخطاب الرسمى والتيار المؤيد أن يعترض على بعض أو كثير مما تقوله منظمات حقوق الإنسان، إنما ليس على مبدأ حقوق الإنسان كقيمة عليا، فيجب ألا نفتح أى باب لأن يتصور البعض أن الخصوصية تعنى تعذيب الناس، ولا اعتقالهم بدون حق، ولا إيذاءهم فى أرزاقهم وعملهم عقابا لهم على آرائهم السياسية السلمية، فقيمنا الدينية وليس الغرب أو الشرق تعلمنا دائما احترام الإنسان كما جاء فى قول الله تعالى: « لَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ على كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقوق الإنسان حقوق الإنسان



GMT 05:05 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

العالم يستهدي برسالة الإمارات

GMT 05:02 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

جولات السترات الصفراء

GMT 04:57 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

محوران للحراك الدبلوماسي الإقليمي النشط

GMT 04:52 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

البابا فرنسيس في الامارات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:43 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يحقق بعد دخول ميسي للملعب عبر بوابة الإسعاف

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

انتصار تاريخي لمنتخب لبنان الأولمبي على إيران في كأس آسيا

GMT 07:55 2013 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

"حماس" معنية بنجاح مهرجان انطلاقة "فتح"

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 16:21 2021 الأحد ,04 إبريل / نيسان

هيفاء وهبي مثيرة في إطلالة كاجوال شتوية

GMT 19:22 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"لا تتزوجي ميليشياوي" حملة ليبية تحذر الفتيات بعد حوادث قتل

GMT 09:59 2024 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تتناسب مع أجواء الخريف

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

إسـرائـيــل الـحـمـقــاء

GMT 04:58 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفكار متنوعة لترتيب وسائد السرير

GMT 19:41 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

وزير الرياضة المصري يستقبل رئيس نادي الفروسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon