ليست للعرض والطلب

ليست للعرض والطلب

ليست للعرض والطلب

 لبنان اليوم -

ليست للعرض والطلب

بقلم : عمرو الشوبكي

تلقيت تعليقات ورسائل كثيرة على مقال الأسبوع الماضى «الجنسية ليست للبيع». اتفقت كلها على رفض قانون الجنسية الذى أقره البرلمان مؤخرا، فيما عدا تعليقا واحدا كتبه صاحبه باللغة الإنجليزية، وأصر على أن هناك بلادا تعطى الجنسية مقابل وديعة مالية، ورغم أنى وافقته على وجود بعض البلاد «الصغيرة جدا» التى ليست على الخريطة الدولية، وتعيش فقط على الاستثمارات الأجنبية الصغيرة، وأكدت له أن الغالبية الساحقة من بلاد العالم لا تقبل إعطاء الجنسية مقابل وديعة مالية، ولم يقتنع فى تعليقه الأخير لى.

إحدى الرسائل الرافضة لهذا القانون جاءت من الأستاذ محمد السيد وجاء فيها:

حينما يضيق بى الحال أنتظر رأيك، وعادة أقتنع به، فأنت عندى أمين فى رأيه، محب لوطنه، مخلص لبلده. وجاء مقالكم «الجنسية ليست لمن يدفع» بعمودكم فى 22/7 كاشفًا منيرًا هاديًا!، والأمر كما يبدو جليًا واضحًا هى الرغبة الملحة اللافحة للحصول على أموال، أيًا كان مصدرها! ومصر والحمد لله يسكنها مائة مليون ولا تحتاج إلى وفود أجنبية إضافية أخرى تساعدها فى زراعة الأراضى واستصلاحها أو عمالة تساهم فى المصانع والمعامل وقيادة التكاتك!.

هناك قانون يحكم الاقتصاد باسره، وهو أن ازدياد العرض على الطلب يؤدى حتمًا إلى انخفاض قيمة السلعة أو الخدمة، ونحن نعرض كل شىء فى سهولة ويسر وبأثمان ليست مناسبة!، لنفترض أن رجلًا عظيم الشأن تاريخه مجيد وخلقه قويم وعلمه غزير ونزاهته أصيلة ضاق به الحال وتدهور أمره، وأصبح فقيرًا معوزًا بعد أن كان ثريًا مستريحًا. وبدلًا من معالجة التدهور والفقر بالعمل والعلم والفكر رضى بتزويج بناته لحثالة القوم حتى يتخلص من الأعباء ويهرب من المسؤوليات! إنك حتى تصير مصريًا وتحمل الجنسية المصرية فهذا أمر عظيم الشأن يجب أن تتحمل الكثير حتى تناله خطوة بعد خطوة ودرجة بعد درجة. فنحن لم نصبح مصريين بسهولة ويسر، فقد كافح آباؤنا وأجدادنا وذاقوا العذاب والفقر والهوان آلاف السنين من غزو واستعمار وتشريد من شتى أنواع البشر: فرس ورومان وتُرك وفرنسيين وإنجليز، وخرجوا من هذا الأتون المستمر مثل الذهب خالصًا نقيًا دون شوائب!.

لا يجب أن نقلل من شأننا وأن نستصغر أنفسنا ونبيع أعز ما نملك بمال قليل أو كثير!، وهناك تساؤل أخير: كم تدفع من ملايين حتى تحصل على الجنسية الإسرائيلية؟!.

نحتاج حتى نصير أثرياء ونسكن جميعًا فى العاصمة الإدارية أن يحصل نصف سكان العالم على الجنسية المصرية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد السيد رجب

مدير عام سابق - الإسكندرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

المصدر: جريدة المصري اليوم

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست للعرض والطلب ليست للعرض والطلب



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:16 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:08 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

اتيكيت سهرات رأس السنة والأعياد

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 12:11 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

إرجاء الجلسة النيابية لمناقشة الموازنة للإسبوع المقبل

GMT 12:41 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

لمرور 30 عامًا على تصنيعها إنفينيتي سيارة كهربائية 2019

GMT 17:05 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

نسرين طافش تتألق خلال رحلتها إلى جزر السيشيل

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon