الفساد النقاش مستمر

الفساد.. النقاش مستمر

الفساد.. النقاش مستمر

 لبنان اليوم -

الفساد النقاش مستمر

بقلم : عمرو الشوبكي

النقاش حول الفساد لم يتوقف منذ نشرت، الأسبوع قبل الماضى، مقالين حول أبعاد الفساد فى مصر، فقد تلقيت تعليقين مهمين، الأسبوع الماضى، أحدهما من السفير أيمن زين الدين، الذى كان واحدا من أكفأ وأنشط السفراء المصريين الذين قابلتهم فى الخارج (كان سفيرا سابقا لمصر فى إسبانيا)، والرسالة الثانية من موظف حكومى كبير بالمعاش، وهو الأستاذ محمد رجب، الذى سبق أن تواصل معى أكثر من مرة.

وقد علق السفير «أيمن» بداية على ما ذكره الدكتور أحمد الهوبى، فى المقال الذى نُشر تحت عنوان: «فساد الإدارة» حين قال إن نسبة العاملين فى أى جهاز حكومى هى 10% من قوة العمل، وفى مصر يجب أن تكون مليون نسمة، وهو خطأ فى الحساب نقلته عنه دون مراجعة، ولذا وجب الاعتذار.

وقد ذكر السفير «أيمن»: لاحظت خطأ شكليا، لكن له انعكاسات موضوعية جوهرية، فى الخطاب الذى نشرته لأحد قرائك.. فقد تضمن الخطاب القول إن نسبة موظفى الحكومة ينبغى أن تكون فى حدود 10% من عدد السكان، وقال إنها يجب أن تكون مليون موظف، رغم أن 10% من الـ90 مليونا هى 9 ملايين موظف.

لن آخذك طويلا فى نقاش حول ما يُقال من معلومات خاطئة عن حجم البيروقراطية المصرية، لكن يكفى فقط القول إن الرقم الشائع يتضمن فئات لا تُحتسب ضمن الجهاز البيروقراطى فى كثير من الدول، مثل العاملين فى التعليم والصحة الحكوميين وفى شركات القطاع العام.

الحقيقة أن الخبراء يتفقون على أن مشكلة القطاع الحكومى المصرى ليست حجمه أو تكلفته، وإنما ضعف كفاءته، وسوء إدارته، وسوء توزيعه بين القطاعات المختلفة، وقلة الاستثمار فيه لجعله حديثا ومؤهلا لقيادة دولة قادرة على التنافس العالمى.

أما الرسالة الثانية:

الأستاذ الدكتور عمرو الشوبكى

تحية طيبة وبعد...

الفقر يدفع إلى الفساد.. الظلم البين يدفع إلى الفساد.. الجشع الفاحش يدفع إلى الفساد.. التسيب يدفع إلى الفساد.. الغفلة تدفع إلى الفساد.. المحسوبية تدفع إلى الفساد.. الديكتاتورية تدفع إلى الفساد. البيروقراطية تدفع إلى الفساد.. العدل البطىء يدفع إلى الفساد.. عدم تنفيذ أحكام القضاء يدفع إلى الفساد.. الجهل المطبق يدفع إلى الفساد.. العشوائية تدفع إلى الفساد.. الازدحام يدفع إلى الفساد.

الفساد ليس فقط هو التربح، بل هو الخلق الفاسد والذمة الفاسدة واللسان الفاسد والقلب الفاسد، والعدل هو العلاج الناجح لكل أنواع الفساد والدواء الشافى الأكيد، والآن هناك بعض الأحكام الصادرة ضد بعض المُفسدين السابقين والحالمين، التى تستوجب النفاذ، غير أننا نرى أصحابها يسهرون فى بعض الأفراح والليالى الملاح!.

منذ عدة شهور، ضُبط موظف صغير بإدارة المرور متلبسا برشوة قدرها عشرة جنيهات وحُكم عليه بالسجن بعد عدة شهور فقط، وبالمناسبة، فإن قضيتكم العادلة التى صدر بها حكم محكمة النقض حكما واجب النفاذ ولم يتم تنفيذه حتى الآن هو الظلم بعينه!.

ولكن أرجو أن نلتمس العذر للمجلس فى عدم تنفيذ هذا الحكم، حيث أقسم أحد أطراف النزاع برحمة أمه بأن هذا الحكم لن يتم تنفيذه، وعلى هذا الأساس أصبح الأمر يحتاج إلى فتوى من دار الإفتاء لمعالجة هذا القَسَم شرعيا.

الفساد ليست له علاقة بالحسب والنسب، وقد نجد ملكا فاسدا وخفيرا صالحا، ويجب أن نعترف بأن هناك حربا ناجحة سوف تقضى فى النهاية على بذور الفساد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محمد السيد رجب

مدير عام سابق بالإسكندرية

المصدر : صحيفة المصري اليوم

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفساد النقاش مستمر الفساد النقاش مستمر



GMT 07:40 2024 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الموقف الإيراني

GMT 21:20 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

حديث المصالحة مع «الإخوان»

GMT 20:02 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

التطرف الإسرائيلي

GMT 19:42 2023 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

القضاء على حماس

GMT 08:45 2022 الإثنين ,25 تموز / يوليو

٧٠ عامًا على «يوليو»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon